مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع السبت 19 أكتوبر 2019 01:27 مساءً

  

تمسكوا بالدولة والشرعية يا أبناء سيئون ..!
رجل الوفاء في زمن النكران
عميد الأحرار..سامحناهم من أجل وحدة الصف ودماء الشهداء
يامنصورة يامدرسة
نساء للسلام
مفاوضات جدة.. والحق الحضرمي فيها ؟
صرخة وطن جنوبي مسلوب !!
آراء واتجاهات

عندما يتحدث الكبار !

محمد الثريا
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الجمعة 11 أكتوبر 2019 12:48 صباحاً

يبدو ان الحضور المباشر إلى جانب جملة التصريحات الاعلامية التي ساقها الاوروبيون مؤخرا قد نجحت إلى حد كبيرا في الدفع بحوار جدة المتعثر وكذا التأكيد على ضرورة الخروج بتسوية سياسية تضمن الحفاظ على حالة الإستقرار النسبي في الجنوب، وهنا سأفضل عبارة "تسوية سياسية تحفظ حالة الإستقرار النسبي بالجنوب "ذلك لانها ربما الأدق توصيفا والأقرب تطبيقا !!

فالمجتمع الدولي بما فيه الاوروبيين في الوقت الراهن لا يكترثون كثيرا لتلبية مطالب طرفي الحوار ولا في البحث عميقا في تفاصيل الحلول طويلة الامد بقدر آكتراثهم وأهتمامهم بالخطوط العريضة والنقاط الأهم التي يمكنها توفير حالة من الهدؤ والإستقرار بشكل عاجل لا يسمح معه بنشؤ مزيدا من التعقيدات على الملف اليمني المعقد أصلا.

وبمعنى أوضح! سيطلب الاوروبيون هنا من الجميع تجاوز نقاط الخلاف العميقة والبناء سريعا على نقاط التوافق المهمة وهذا يعني بالنسبة للاطراف المتحاورة القبول بأنصاف الحلول وما تيسر من قائمة المطالب، وهنا حتما سيلجئ كل طرف الى تسويق بنود هذه التسوية على انها إنتصار سياسي لصالحه، بينما سيحاول الاشقاء تسويقها على قاعدة"لا غالب ولا مغلوب".

هذه الإنفراجة المتوقعة قريبا بحسب وكالات أخبار عالمية! قطعا لم يكن ليكتب لها النجاح لو الدور الاوروبي الفاعل والذي أتخذ مسارين أثنين :
الاول : كان بمثابة أداة الضغط المنتظرة والحاسمة التي أنحنت أمامها جميع الاطراف والمواقف المتصلبة الداعمة لها .
الثاني : توفيره الغطاء السياسي الدولي والمطلوب لهكذا تسوية تم وصف أسباب الدعوة اليها سلفا بالحدث الجانبي الذي لا تستدعي الحاجة إلى معالجته عبر طاولة الامم المتحدة .

من هنا فضلت جميع الاطراف إستغلال هذا التدخل الاوروبي والتعاطي معه بمرونة، ومن هنا أمكن القول حقا انه كان الباب الاقرب لتلك الانفراجة المتوقعة.

لا شك ان نجاح هذه التسوية عمليا! سيعد ايضا حافزا مشجعا نحو إيجاد الأرضية الممهدة للحل الشامل، ولربما يفتح الشهية أمام الاوروبيين في لعب دورا أكبر في هذا الملف بعيدا عن منظومة الامم المتحدة المقيدة بقرارات ومرجعيات حل باتت متاخرة جدا عن مستجدات هذه الأزمة ولربما كذلك أصبح من الصعب اليوم مرور اي حلول مقبولة عبرها ..

من منظور فلسفي! يمكن القول ان الاوربيين اللذين صمتوا طويلا قد تحدثوا في الوقت المناسب فحسب.



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك