مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الاثنين 06 أبريل 2020 01:37 صباحاً

ncc   

كل ما نتمناه .. وقف المهاترات الاعلامية!
صرواح.. شاهد التاريخ والنصر
أين يصنع القرار الحزبي في المؤتمر ؟
مطار عدن هل سيكشف ما أخفته الدبلوماسية ؟!
مساعي حميدة لقيادات عسكرية
كل ما نتمناه .. وقف المهاترات الاعلامية !
آراء واتجاهات

وجهة نظر حول فشل الوحدة الاندماجية

ناصر يحيى
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الخميس 07 مارس 2013 12:40 صباحاً

أؤمن أن هناك غلطا فادحا –ومتعمدا في أحيان كثيرة من قبل دعاة الانفصال- عند الحديث عن فشل الوحدة الاندماجية التي تمت بين شطري الوطن عام 1990! وقبل أسابيع قرأت أن الأستاذ باسندوة تحدث أيضا عن فشل الوحدة الاندماجية.. وقبله تحدث كثيرون بهذا المعنى!

قناعتي أن المتحدثين –بحسن نية مثل باسندوة- يقصدون أن الذي فشل هو النظام السياسي الذي تأسس في 22 مايو 1990.. لكننا في الشرق العربي حيث تتغلب المصطلحات الخطأ على الألسنة والعقول فتسيطر غصبا عن الجميع!

لا شك عندي أن هناك فرقا بين «الوحدة» و«النظام السياسي».. فالوحدة تعني توحيد أركان الدولة الأربعة (الشعب، الأرض، القانون، السلطة الحاكمة).. وهذه تمت بنسبة كبيرة أثناء الفترة الانتقالية؛ ولم تتعثر إلا عملية توحيد السلطتين اللتين ظلتا منقسمتين بين الحزبين الحاكمين آنذاك حتى نهاية حرب 1994 ثم توحدتا في سلطة واحدة (بصرف النظر عن رأي البعض في صوابية ذلك أم خطئه!). أما النظام السياسي فهو مجموعة القواعد والآليات التي تدير السلطة فتجعلها نظاما ديمقراطيا (سليما بالطبع وليس كما حدث بعد الوحدة) أو ديكتاتوريا.. ومن المستحيل المكابرة أن النظام السياسي الذي تأسس بعد الوحدة كان ديمقراطية شكلية فشل أصحابها في إدارة الدولة، وانتهى بأزمة سياسية حادة تطورت إلى صدام عسكري تغلب فيه طرف على طرف!

وقد تعود كثيرون عندما يتحدثون عن المشاكل والاختلالات والخلافات في الفترة الانتقالية؛ ثم ما حدث منذ 1994 حتى الآن؛ أن يصفوا ذلك بـــــــ«فشل الوحدة» مع أن الأدق أن يقال: فشل النظام السياسي، والصيغة السياسية التي نشأت بعد 1990 بكل ما فيها من زيف، وتزويرات، وتربيطات سرية وكولسة لضمان بقاء السلطة في أيدي الحكام!

مصطلح «الوحدة الاندماجية» نفسه بحاجة –في رأينا- إلى تحديد دقيق لمعناه؛ فكل وحدة بين دولتين أو أكثر (يتوحد فيها الشعب، والأرض، والقانون، والسلطة الحاكمة) هي وحدة اندماجية، سواء قامت على الفيدرالية أو الدولة البسيطة.. لأن الفيدرالية والحكم المحلي أو الحكم المركزي أمور تتعلق بالنظام السياسي وليس بالوحدة.. بمعنى آخر: الوحدة التي جمعت بين الألمانيتين: الشرقية والغربية كانت وحدة اندماجية أيضا؛ بل الحقيقة أنها كانت وحدة ذابت فيها الدولة الاشتراكية ذوبانا كاملا في الدولة الغربية الرأسمالية، وفقدت فيها كل مظاهر هويتها السابقة بما لا يمكن قياسه على ما وقع في بلادنا.. لكن الفارق بين الحالتين أن النظام السياسي الذي نشأ في ألمانيا الجديدة كان نظاما ديمقراطيا سليما وليس شكليا كما حدث في السعيدة! فلماذا نجحت الوحدة الاندماجية في ألمانيا ولم تنجح في اليمن؟ باستثناء القيادات السياسية اليمنية المتخلفة فالفارق هو في سلامة النظام السياسي فقط!

الوحدة التي تجمع الولايات الأمريكية هي أيضا وحدة اندماجية رغم الفيدرالية.. وفي الاتحاد السويسري حيث النظام السياسي يقوم على الكانتونات وليس الأقاليم؛ فإن الاتحاد هو وحدة اندماجية بلا خلاف.. وفي الحالات الثلاث لم ينقص تأسس النظام السياسي على «الفيدرالية أو الكانتونات» من كون وحدة البلاد هي وحدة اندماجية.. بمعنى أن النظام السياسي لدولة الوحدة اليمنية لو كان قام من اليوم الأول على الفيدرالية أبو شطرين أو فيدرالية لكل محافظة بل لكل مديرية، أو على الأقاليم مهما كان عددها فستكون الوحدة أيضا: وحدة اندماجية!

••••
في السياق السابق؛ قرأت كلاما غريبا لدكتور في العلوم السياسية أن الفيدرالية لا تستقيم إلا مع النظام البرلماني.. وهذا أيضا من الأقوال أو الفتاوى السهلة التي يلقيها البعض في حواراتهم دون تفكير.. وها هي الولايات المتحدة قائمة على الفيدرالية مع أنها نظام رئاسي، وكذلك روسيا.. وفي المقابل فإن كثيرا من الأنظمة السياسية البرلمانية لا تقوم على الفيدرالية بل على الحكم المحلي الكامل.. مثل إيطاليا، وتركيا، وإسبانيا، والبرتغال.. ودول عديدة في أوروبا وغيرها!

إذن.. لا اشتراط للفيدرالية مع النظام البرلماني.. وأنا شخصيا أفضل هذه الثنائية بشرط منح كل محافظة يمنية حكما فيدراليا (إن كان ولابد) بدلا من مقترح المناطق أو المخاليف ( وللمحامي الدكتور عبد الله نعمان دراسة متميزة في هذا الشأن نشرها في «الثوري» قبل أسابيع).  

وفي رأيي أن مصر كانت ستتجنب كثيرا من المشاكل عند إعداد الدستور الجديد؛ لو كان المصريون أخذوا بالنظام البرلماني؛ حتى يصير منصب رئاسة الجمهورية غير جذاب لأحد من الطامحين.. لكن الغريب أن هذا هو الشيء الوحيد الذي لم يكن من ضمن المواد المعترض عليها رغم ان مصر خرجت من نفق ستين سنة حكم رئاسي استبدادي!



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
تعليقات القراء
41627
[1] الوحده الإندماجيه هي الأرض والإنسان والسلطه والحكم
عضومنظمة منا ضلي الثوره اليمنيه والدفاع عن الوحده
الخميس 07 مارس 2013 07:52 صباحاً
كنت موفق يا كاتب المقال في ماذهبت اليه فعلا :الفشل هو في النظام السياسي ولو كان النظام السياسي اتجه كا النظام السياسي الألماني لكانت الأمور مستقره ومزدهره كما هي المانياء حاليا ولو بصوره نسبيه .. اما الوحده الإندماجيه هي الأرض والإنسان والسلطه والحكم فهي قائمه حاليا على هذه الأوتار أو الأركان .....والامر سهل بتوحيد النظام السياسي عند العامية من العقلاء واصحاب الراي السديد والذ1ي يروا إن المانصب في السلطه هي تكليف وليس تشريف هي تخدم الو طن والمواطن وليس العكس اليمن موحده وستضل موحده وعاشة الوحده اليمنيه هي الطريق للوحده العربيه

41627
[2] لست يمنيا
المهري
الخميس 07 مارس 2013 09:58 صباحاً
اذا كنت لست يمنيا فكيف تلزموني بوحدتكم العرجاء فانا مهري اب عن جد ولم اكن يوما يمنيا فكيف تلزموني بهذة الوحدة التي جاءت غصبا عننا كشعب لة ماضيه وضاع مستقبلة بوحدتكم

41627
[3] جميل
Fahmi Abubakar
الخميس 07 مارس 2013 12:51 مساءً
اعجبني كلامك كثيرآ لأنه يلامس الواقع والصحيح..اشكرك وأحييك ويعطيك العافيه

41627
[4] هذا المقال منقول من موقع المصدر أونلاين
هذا المقال منقول من موقع المصدر أونلاين
الخميس 07 مارس 2013 05:37 مساءً
هذا المقال منقول من موقع المصدر أونلاين http://almasdaronline.com/article/42432

41627
[5] أسخف ثرثار..قراءت له..
محمد العبادي
الخميس 07 مارس 2013 07:07 مساءً
هو ذلك الإصلاحي المريض ..المدعو ناصر يحيى ..يفسرون الأوضاع وحتى القراءن ..بما يتوافق مع مصالحهم الحزبيه والماديه ..

41627
[6] كفاية تنضير بعيداً عن أس العلة
الهشامي
الخميس 07 مارس 2013 09:14 مساءً
أخونا ناصر الله يشفيه هربنا منه في المصدر اون لاين فأذا به يلحقنا الى عدن الغد: مصراً على اقناعنا بنضرياته التي يغفل فيها متعمدا الكثير من الحقائق التي يعرفها جيدا لكنه يتجاهلها لتسويق نضرياته التي تخدم توجهه فقط! اخي ناصر الوحدة أياً كان نوعها (اندماجية او فيرالية أو غيرها ) ليست محل خلاف لكنها تتجسد في حياتنا من خلال ممارسات النظام الذي تخلق عنها مع من ينضوي تحتها... هل ترى ان النظام الذي شن الحرب في 94م على الجنوب لاخضاعها للوحدة ثم انكر كل ما تم الاتفاق عليه لترسيخ الوحدة.وفرض حكماً اقصائياً تهميشياً على (الجنوب) المهزوم واستباح الجنوب ارضاً وانساناً.... هذا النظام الذي يدعي البعض ان الثورة (الازمة) قد اسقطته....هل تراه سقط فعلاً؟؟؟ حتى راس النظام الذي يدعي من يصفون انفسهم بالثوار انهم اسقطوه! هل تراه سقط فعلاً؟؟؟ كجنوبي اجيبك : لم يتغير شيئاً فالنظام هو النظام وحتى راس النظام لازال يحكم!لان نفس الرموز التي اخضعت الجنوب بعد اجتياحه واعملت فيه القتل والنهب والسلب والفيد و..و...و..نفس الرموز بل نفس الاشخاص بعينهم لازالوا يتصدرون واجهة الفعل السياسي... وهم من حول الثورة الى ازمة وتصدروا المشهد للخروج منها ثم تربعوا على الحكم.... ماهو الجديد الذي تريد ان تبلغه لنا ؟؟؟؟ غير خطأ البعض من دعاة الانفصال ان الوحدة الاندماجية قد فشلت... وهذا خطأ لان النظام هو الذي فشل وليست الوحدة. وكان الوحدة ليست فعل يجب ان يجسده النظام الناشئ عنها! وسلوك يجب ان يمارسه النظام تجاه مواطني دولة الوحدة... هكذا نفهم الوحدة!لكنك تمارس انفصام الشخصية( شيزوفرينيا)عند تعاطيك مع موضوع الوحدة مستميتاً لاثبات بقاء الوحدة والحفاظ عليها دون ان تكلف نفسك عناء البحث عن الكيفية التي يمكن من خلالها الحفاظ على الوحدة بيد من ذبحوها من الوريد للوريد( المتربعين حالياً على كراسي السلطة في اليمن) وهم راس النظام... هل تمتلك قدراً من الشجاعة, لتقول كلمة حق لتشخيص الداء الحقيقي الذي يعاني منه اليمن؟؟؟بدلا من تنضيراتك التي تكتبها وكانها تكليفات تكلف بها من رؤساءك...لتسويق رؤيتهم حتى لو جاءت مخالفة لرؤية الوطن. لديك قدرات لو وضفت لخدمة الوطن بعيداً عن الولاءات الايديولوجية.. أضنها ستعطي نتائج ايجابية! تحياتي لك

41627
[7] اتركوا المكابره
احمد باوزير حضرموت
الخميس 07 مارس 2013 11:13 مساءً
ولتعلموا علم اليقين أن شعبنا في الجنوب مدرك لكل ما تخططون له ولن يناولكم أو يحقق لكم أملكم ذاك، بل ستموتون بحسرتكم كمداً وخسة. إن شعبنا في الجنوب لن ينجر أبداً إلى مربع العنف المدروس من قبلكم والذي تحاولون جره إليه مهما حاولتم، لأن أخلاقنا وحضارتنا تفرض علينا أن يكون حراكنا سلمياً وقد حقق بسلميته تلك الكثير مما يصبوا إليه وتمكن من أن يلفت أنظار العالم إلى قضيته العادلة في التحرر واستعادة دولته وأصبحت قضية الجنوب اليوم في المحفل الدولي وهذا قطعاً يزعجكم، فاخسئوا وارحلوا أيها الخاسئون

41627
[8] البيض كان قد دخل في الوحدة الاندماجية على اساس شخصي
الفشل هو فشل عدم السيطرة
الجمعة 08 مارس 2013 12:26 مساءً
كان البيض يعتقد في قرارات نفسة ان الدولة في الشمال لم تأخذ منه ايام حتى ينقض ويسيطر على الأمور بكاملها وهذا بالطبع من واقع تجربته وتعاملة مع الجنوبيين ايام حكم الرفاق فاذا كان اطاح بقحطان وسالمين وعلي ناصر فما عسى ان حال علي عبد الله صالح ذاك الشاوش وبهذا حاول البيض شراء الذمم والزوامل بملايين الريالات من خزينة الدولة وحاول اجهاض كل شىء من حولة دون ان يقدر للحظه واحدة ان فاشل بكل المعايير الى ان خاض حرب 94 وتأكد ان نحو الشمس كان الخيار الأفضل له وبهذا اتجه وهرب بعكس الشمس واليوم اصبحت الوحدة الإندماجية فاشلة لان البيض لم يسيطر ولأنه حسود حتى حسد الصصغير قبل الكبير كذب بأسم التعددية وجاءت له تعددية لم يحسب حسابها وجاءت ثورة وكأنه المنتصر فيها وبالطبع بغباء مطلق واليوم يريد ان ينسف اتفاق بكفاح مسلح دون ان يقدر ابعادها القانونية لأنه مسكين مرض الزهيمر حتم على ملكي تحكمه

41627
[9] لو صبرنا
دحباشي ضد الحراكيش
الجمعة 08 مارس 2013 06:41 مساءً
صح لسانك أخ ناصر... وضعت النقاط على الحروف ... اجاوبك على تساؤل لماذا نجحت الوحدة الألمانية: لعدة اسباب... اولها أنهم اجتثوا النظام الإشتراكي السابق إجتثاث كامل وباشروا محاكمة وسجن قياداته (هونيكر وآخرين) ... ثانيها انهم قرروا ان الكوادر الحكومية كبيرة السن (فوق 40 سنه) التي تربت إيديولوجياً في ظل النظام الإشتراكي لاتصلح للعمل الحكومي في النظام الجديد واحيلت كلها للتقاعد وبرامج اعادة تاهيل لسوق العمل اما من تقاعد منهم فتقاعد بمرتب اقل من نظرائه في المانيا الغربية بإعتبار ان الغربي يتقاعد ولديه مساهمة من سنوات عمله في صندوق التقاعد تعطيه مرتب معين اما من تقاعد من الشرقيين فليس له مساهمة وبالتالي الحكومة تصرف له الحد الأدنى المستحق لمن يتلقون إعانة مالية. ثالثاً انهم فرضوا ضريبة خاصة 5% على الدخل تذهب الى صندوق لإعادة تأهيل البنية الأساسية في الشرق الألماني الذي كان مدمراً بعد سنوات الحكم الإشتراكي، اما السبب الرابع لنجاحهم فلأنهم يفكرون بعقولهم وليس بعواطفهم، والسبب الخامس اننا في الشمال تسرعنا في إخراجهم من ورطتهم بعد إنهيار الإتحاد السوفيتي ولو صبرنا سنه بالكثير لكانوا جاءوا زحفاً الى كرش

41627
[10] من حفر حفره
جازع طريق
السبت 09 مارس 2013 10:13 مساءً
كان إنهيار سور برلين في اكتوبر 89 اكبر مؤشر على ان الإتحاد السوفيتي في طريقه الى الإنهيار ... وهذا ما فهمه ايضاً البيض وشلته في الجنوب حيث واصيب النظام الاشتراكي في الجنوب بحالة من الهلع ... لأن بابا سوفيت بح ... ثم نزل لهم صالح الى عدن في نوفمبر وكانت الوحده في مايو 90 أي بعد اقل من 7 شهور من إنهيار سور برلين... الا يبين لكم هذا التسلسل الزمني من الذي دخل الوحدة لمصلحة ؟؟؟ واضح أن البيض وشلته دخلوا الوحده هروباً الى الامام فالبديل بالنسبة لهم كان الانهيار التام ... لكن توحدهم مع "القبيلي" صالح كان يعطيهم فرصه اولاً يلاقوا من يصرف عليهم وثانياً فرصة لاحتمال يقلبوه وينفردوا بالسلطة ... فكان مصيرهم مصداقاً للمثل ومن حفر حفره لأخيه وقع فيها


شاركنا بتعليقك