مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع السبت 28 مارس 2020 05:33 مساءً

ncc   

عدن أيام كان فيها الميسري غير
كورونا ... بين تعليمات صارمة و استهتار الشارع !
الدكتور محمد عمر الجفري.. رحيلك ألم واحزان ايها القائد والانسان
قرار منع الصلوات في المساجد
دموع في عيون الرئيس !!
خطر كورونا السعودية على الجنوب
أوسيم مزنة ... والرجال الذي صنعت بمستشفى زنجبار موقف إنساني !!
ساحة حرة

أبين.. ما حدث وما يحب أن يحدث

راجح المحوري
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الاثنين 04 نوفمبر 2019 06:26 مساءً

هي بداية فكيف نبدأ البداية؟

وإليها النهاية فهل يستطيع نظرنا أن يبلغ قرار النهاية؟

إن بين البداية والنهاية مسافة أعقد من متاهة، وأظلم من منجم في قاع الأرض...

تعد محافظة أبين من أهم محافظات اليمن قاطبة، وأكثرها تأثيرا على الحياة العامة في الجمهورية اليمنية بشكل عام، سواء من خلال موقعها الجغرافي، الذي يشكل محور تدور عليه معظم أجزاء البلد، أو مكانتها على الخارطة السياسية، كما أن لها ثقل إقتصادي، وسكاني كبير، فسكان أبين يشكلون 2%  من إجمالي عدد سكان الجمهورية، وتنتج أكثر من 4%  من إجمالي الإنتاج الزراعي على مستوى البلد كله، هذا فقط في ما يتم استقلاله من الأراضي الزراعية في المحافظة، وإلا فهناك مساحات زراعية شاسعة لم يتم استقلاها، ولم ينتفع منها حتى الآن مع بالغ الأسف، رغم أنها قادرة على توفير ما يزيد عن نصف المنتوج الحالي، وربما ما يقاربه أو يساويه، إذا وجد الإهتمام الجاد، ناهيك عن الثروة السمكية والجبال التي يستخرج منها الحديد، والرخام، ويصنع منها الإسمنت، وكذلك الشواطئ الطويلة، والمقومات السياحية والإستثمارية الواعدة.

لكن... وألف اااااه من لكن...

لم يكن كل هذا وغيره الكثير  شافعا لأبين في تجنب ما عانته خلال الفترات الأخيرة، ولا زالت تعانيه، وربما ستعانيه لو لم يلطف بها الله، في كل الجوانب وعلى كل المستويات...

ولسنا من الهروب والتنصل عن المسؤولية بحيث ننكر دور الكثير من أبناء المحافظة نفسها في ما حصل ولازال حاصلا والذي سيحصل... مالم تدركنا رحمة السماء.

كما إننا لسنا من الجحود بحيث ننكر دور الخيرين من أبناء المحافظة، في محاولة إشعال ولو شمعة أمل واحدة في نهاية النفق الطويل...

 هنا وبعد تفكير طويل، ودراسة لبعض النمادج، دراسة عابرة بلا شك _ قد أخطي في استخلاصاتي منها وقد أصيب _

  يخطر لي إن الكثير من مشاكل أبين اجمالا هي في الأساس ناشئة عن انعدام الوعي عند الغالبية العظمى من الناس، ولامبالاة من قبل النخبة المثقفة في المحافظة، أو ربما سكوت ومسايرة حفاظا على مصالح خاصة...

أو بألطف عبارة أن هذا الجانب هو المغذي الرئيسي لكل مصائب المحافظة.

 أما أهم المشكلات المباشرة فيمكن إجمالها في ست نقاط أساسية :

1 مشكلة البطالة.

2مشكلة التجاذب السياسي.

3 مشكلة الفساد الإداري وما يتبعه من نهب للمال العام.

4 مشكلة ضعف الكادر الاداري في بعض المرافق.

5 مشكلة  تواجد قواعد بعض التنظيمات المسلحة.

6 مشكلة الثأر.

وهناك مشاكل  أجتماعية أخرى، كالتسرب من المدارس، وانتشار ثقافة الترزق من ممتلكات الدولة.

وكذلك أنتشار ثقافة العنف وانعدام الثقافة القانونية، والمدنية، وما يتبعها من احتكام للسلاح ونشوء الصراعات المحلية.

وكل هذه المشاكل، إضافة إلى نقص الخدمات، وحالة الفقر الشديد في المحافظة، وخروج مؤسسات الدولة عن الخدمة لفترات طويلة، والأضرار المادية والمعنوية الجسيمة التي لحقت بالمواطن الأبيني، بسبب تعرض المحافظة لحربين متتاليتين، كلها عوامل أفرزت وضع اجتماعي واقتصادي ،وأمني، وصحي ،وثقافي، صعب جدا.

 وبما ان اجتماع كل هذه المشاكل يؤلف مشكلة ضخمة تتجسد تدهورا مريعا للمحافظة أرضا وإنسانا، فأن المعالجات يجب أن تكون دقيقة، وطويلة المدى، ومناسبة للوضع القائم.

 وأنا هنا حاولت أن أضع عدة مقترحات لعلها تكون مناسبة لمعالجة هذا الوضع المعقد في المحافظة، آخذا الجانب التوعوي بكل الاعتبار.

وآلية العمل التي اقترحتها تتكون من14 نقطة.

مرتبة على النحو الآتي:

(1) إقامة الندوات، والمحاضرات، وورش العمل.

(2) النزول الميداني، إلى: المدارس، الكليات، الحارات.

(3) تشكيل فرق مجتمعية، من الشباب، بعد إعدادهم، وتدريبهم، وتكون مهمة هذه الفرق نشر الوعي، وذلك باختيار الأزمنة والأمكنة المناسبة.

(4) التنسيق مع القائمين على الفعاليات الرياضية، والترفيهية الأخرى، وكذلك رؤوساء الكليات ومدراء المدارس لتخصيص فقرة توعوية قصيرة أثناء الاستراحات وغيرها.

(5) استقلال المناسبات الاجتماعية، والدينية، كالأعراس والأعياد وخاصة في الأرياف، لتقديم محتوى توعوي مختصر.

(6) إصدار صحيفة أسبوعية لذات الغرض.

(7) التنسيق مع الجمعيات الأهلية لتنظيم الفعاليات التوعوية.

(8) التنسيق مع الشخصيات ذات الثقل (الاجتماعي أو القبلي)  ودعوتها لحضور الندوات والمشاركة فيها بعد مناقشتها وإثرائها في ذات الموضوع.

(9) التنسيق مع المبدعين: كتاب، شعراء، فانين ،رسامين...الخ لإنتاج أعمالا تخدم ذات الهدف.

(10) إشراك المرأة، من خلال الشخصيات النسائية، والفتيات النابهات في الكليات والمدارس وغيرها.

(11) التنسيق مع خطباء الجوامع الكبيرة، وتجنب الخطباء الشباب، ذوي الثقافة المحدودة، والمستوى الخطابي الركيك.

(12) طباعة ونشر الملصقات ذات الرسوم والصور المعبرة.

(13) النشر في مواقع التواصل الإجتماعي، وذلك من خلال إنشاء المجموعات، والصفحات، الإلكترونية، وكذلك التنسيق مع الشخصيات المهمة على مواقع التواصل الإجتماعي، وكذلك مع مديري الغروبات الكبيرة.

(14) التنسيق مع السلطات المحلية، وعقال الحارات، والدوائر الأمنية، وكل من يستطيع تسهيل المهمة، والعكس صحيح كذلك.

والله من وراء القصد.



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك