مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الثلاثاء 19 نوفمبر 2019 02:59 صباحاً

ncc   

افراح ال العنتري
عاجل: هجوم مسلح يستهدف نقطة للحزام بمودية
مؤسسة حضرموت لمكافحة السرطان أمل تكرم مؤسسة حضرموت للإعلام والتنمية على مساهمتها في انجاح فعاليات
منطقة الممدارة تشهد حملة نظافة واسعة بتوجيه المدير العام التنفيذي للصندوق
اختتام الدوري المدرسي لكرة القدم لفئة البراعم بمدرسة العروس بمودية
لقاء مشترك بين صندوق دعم الشباب بحضرموت ومركز الأفق للكمبيوتر لبحث أوجه التعاون بالمكلا
عقد ورشة للقيادات المجتمعية لإعداد الخطة الإستراتيجية لمكتب وزارة الشئون الاجتماعية والعمل بحضرموت الوادي
أدب وثقافة

" صرخة روح "

الثلاثاء 05 نوفمبر 2019 02:03 صباحاً
للكاتبة / وسام أبو حلتم

لا النسيانُ أهملَنِي؛ ولا الحضورُ يُجْديني

لا شيءَ يبْرِئُ الروحَ إذا ما خانها الشوقُ، وانْضَمَّ إلى ضِفةِ المتواطئينَ على القلبِ المحبِّ.
------------------
حين يقتلنا الغيابُ وتبدأُ الأقلامُ بالبكاءِ، لا يسَعُناَ سوى أن نتركَ لِمِدادِ الحروفِ النَّزْفَ في أرْوِقَةِ الشوقِ.
بدأَ جفافُ غيابكِ يجتاحُ سنابلَ صبري، لا أعلمُ ما هذا الغيابُ المباغثُ لنجمتِي؟
بات البردُ ينتشرُ كالظّلمةِ في سمائِي، فلمْ أكنْ أَعْلمُ أنَّ وُجودَهَا شعاعٌ ينيرُ دُنيايَ، ويمنحني الدفءَ والطمأنينةَ، هيَ الصديقةُ والأختُ والحبيبةُ، لكنْ لم أكنْ أدركُ بالشَّكْلِ الكافي أنها شمسُ نهاري وقمرُ ليلِي وحبرُ قلمِي، وأَنِّي دونَهَا لا أَطْرَبُ ولا أنْشِدُ للحياةِ لحناً.
تاهَ عَقلي عنِّي وسقطَ في دوامةِ الأسئلةِ، أين ذهبتِ ولماذا هربتِ؟
لماذا لم تخبِرني إن كنتُ قدْ أخطَأْتُ بمُزَاحِي الذي لا يهدأُ بوجودها؟
أم أني لم أُنْصِتْ لأَنِينِ جُرُوحِهَا وهمومِها؟
ربما باتَتْ تهَابُ لقائي خوفًا منَ الجنونِ الذي يتلبَّسُهَا، بعيدًا عنْ دورها في مسرحيةِ الطبقةِ الأَرِسْتُقراطية الباذخةِ بمعيشتِها، ولكونِها سيدةَ مجتمعٍ ترتَدي قناعَ العقلِ لساعاتٍ طوالٍ، تَسْتَنْشِقُ ثاني أكسيدِ الزَّيْفِ والمجاملاتْ.
ربما لم تعد ترغبُ بعيشِ البساطةِ والطمأنينةِ والأمانِ في مقهايَ البسيطِ، ولَمْ تعدْ ترغبُ بسماعِ صوتي الناعسِ وهو يغني أغان فيروزية ويدندنُ شِعراً درويشياً حزيناً.
لم يعدْ لي من وجودٍ بغيابها فَهِيَ شقيقةُ الروحِ ورفيقةُ الدربِ الطويلِ.
ربما يعاني قلبها مِنْ فرْطِ دقاتِهِ وهُوَ مَعِي، وباتَ للعمرِ سلطةٌ عليهِ فأَصْبحَ يهابُ مُرَافَقَتِي في هذه الحياةِ خوفاً من أن ألحَظَ سِباَقَهُ اللاهِثَ لخُطُوَاتِي، وتَعَقُّلِهِ العميق مع جُنُونِي وعَفَوِيَّتِي.
ربما تعمدَتْ التَّعَثُّرَ بخَوْفِهَا لتسقُطَ عَنِّي ومِنِّي.
كان الرقصُ على سِيمفونيةِ دقاتِ قلبها الضعيفِ وقلبِي الطفوليِّ حينَ اللقاءِ هِوَايَتِي.
كم تقمَّصْنا دورَ "شمس" و"الرومي" لفرط تحاَبِّ أرواحِنَا وكأَنَّ الشمسَ والقمرَ اجْتَمَعَا في ذاتِ الوقتِ تحتَ سبعٍِ طباقًا، بتقديرِ القَدَرِ وخالقهِ، لينيرَا دروبَ الحياةِ بالحبِّ الروحِيِّ.
تلك مشاعرُ الحبِّ الكامِلِ دونَ مسمّياتٍ أو مصطلحاتٍ أو روابطَ اجتماعيةٍ، فأين أنتِ الآن منّي وأين كُلِّي الذي هَجَرَنِي ليبحثَ عنكِ في غيابِكِ عنِّي.


شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك