مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الجمعة 22 نوفمبر 2019 03:39 مساءً

ncc   

التحية للعميد عبدالله عبدربه وسامي السعيدي
عدن في عهد عفاش
خليجي ٢٤ ولَمّ الشمل!!
في يومهم العالمي.. أطفال اليمن بلا طفولة
شرعنة الانتقالي والدعم الدولي
العميد الخضر الشاجري ... عميد ذاكرة دثينة
الالتزام بتطبيق القانون .. يؤدي إلى احترامه
آراء واتجاهات

اتفاق الرياض والسلام المستدام

ناصر احمد بن حبتور
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الجمعة 08 نوفمبر 2019 08:33 مساءً

 

تفاعل اليمنيون مع حدث توقيع اتفاق الرياض وتفائلوا بما سيحققه هذا الاتفاق من امن واستقرار وتنمية وأردف الكثير على أمنياتهم بتوفر النية لدى الأطراف الموقعة لتنفيذ هذا الاتفاق.

لاشك في ان توفر النية الصادقة له تاثير كبير على اي عمل، ولكن مما لاشك فيه هو توافر الآليات الفاعلة والتي بها ومن خلالها يتم التنفيذ، ويعد ذلك اهم الشروط والعوامل المؤثرة على مستوى نجاح اي اتفاق من عدمه.

بالإضافة الى حرص القيادة السياسية اليمنية وعلى رأسها فخامة رئيس الجمهورية المشير عبدربه منصور هادي والذي أظهرت صبر وحكمة في التعاطي مع احداث عدن، بالإضافة الى ذلك فالرعاية الكريمة من قبل الأشقاء في المملكة العربية السعودية للاتفاق وما أبدوه من حرص شديد على إنهاء حالة الفوضى ولملة الصف.

ان الآلية الأهم والضامنة لنجاح اتفاق الرياض هي الإشراف السعودي على تنفيذ بنود الاتفاق عبر التواجد المباشر في عدن والمحافظات المحررة.. والتواجد السعودي في عدن سيدفع نحو تنفيذ الاتفاق وفق الجدول الزمني المحدد لما تمتلكه السعودية من عوامل قوة حقيقية تمكنها من الضغط على جميع الأطراف للالتزام بمحتوى الاتفاق وخاصةً فيما يتعلق بالترتيبات الأمنية والعسكرية وتلك هي الأهم لضمان توفر امن واستقرار في البلد يدفع نحو التنمية الاقتصادية الشاملة.

ولضمان استدامة ذلك السلام المنشود في المحافظات المحررة فأن التنمية الاقتصادية والاجتماعية تمثل المفتاح الرئيسي، فالتنمية وتوافر فرص عمل للشباب والأسر يعزز من السلام الاجتماعي ويُصرف الشباب عن الانتماء للمليشيات الطائفية والقبلية والمناطقية بغرض الحصول على مصدر دخل وكذلك يقطع الطريق امام الجماعات المتطرفة والتي تتخذ من الفقر والبطالة نقطة ضعف تمكنها من تجنيد الشباب.

في الحالة الاقتصادية اليمنية فان تشجيع الاستثمار والدفع بالتنمية من خلال الصناعات الكبيرة غير ممكن في الوقت الحالي نتيجة للظروف السياسية والأمنية والتي لازالت من وجهة نظر رؤوس الأموال غير مستقرة.. ولذلك فتشجيع ودعم الصناعات المتوسطة والصغيرة سيحدث فارق في الحالة الاقتصادية للبلد وخلال فترة زمنية قصيرة.. وعلى سبيل المثال فأن مشروع من هذا النوع وبتكلفة لاتزيد عن خمسة عشر الف دولار سيوفر ما بين 30-40 فرصة عمل من إداريين وفنيين وبائعين وعمال نقل وحراس أمن، وذلك يعني توفير مصدر رزق ل 30-40 أسرة. ولذلك المشروع اثار مباشرة وغير مباشرة على الاقتصاد كتوفير السلع للمواطن بسعر منخفض وكذلك الحفاظ على العملة الصعبة حيث لن يضطر المواطن او التاجر الى استيراد تلك السلع من الخارج.

اتفاق الرياض يمثل فرصة حقيقية امام اليمنيين وكذلك الأشقاء السعوديين والخليجين لبناء سلام مستدام في اليمن قائم على الأمن والاستقرار والتنمية.. والحالة اليمنية ليست معجزة ولكنها تحتاج الى إرادة صلبة تقفز فوق كل الصعوبات.

د. ناصر حبتور
8/11/2019



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك