مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع السبت 07 ديسمبر 2019 01:25 صباحاً

ncc   

الذكرى (الرابعة) لإغتيال الشهيد الثائر اللواء / جعفر محمد سعد ..
لهذا شكل الرئيس أعلى لجنة تحقيق باغتيال الحمادي؟
مالذي حدث ؟
هرطقات الرويشان.. وانجازات الرئيس هادي
التركي والاقلام المأجورة
مقال للكبار فقط ومن لديهم وعي او تفكير
أي صنف نحن من البشر ؟
آراء واتجاهات

عندما تنهار منظومات الفساد.. حزب المؤتمر أنموذجا !!

وليد ناصر الماس
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الجمعة 15 نوفمبر 2019 01:01 صباحاً

لقد مثل حزب المؤتمر الشعبي العام صورة حية وحقيقية عن الدولة العميقة التي صنعها عفاش طيلة ثلاثة عقود ونيف. حيث أصبح ذلك الحزب يهيمن على جميع مقدرات البلاد الاقتصادية والحيوية، وارتبطت به جميع مصالح المواطنين من أكبرها إلى أصغرها، بما في ذلك أبسط الوظائف، فلم تكن هناك معايير موضوعية ومهنية لاختيار الموظفين وتعيينهم أكثر من معايير القرب أو البعد من هذا الحزب.

إلا أنه مع ذلك لم يكن حزبا متماسكا أو يمتلك مقومات بنيوية متينة، فهو حزب لا يقوم على خلفيات إيديولوجية أو مبادى وطنية راسخة تضمن له الاستمرارية والبقاء أو الصمود حال خروجه من السلطة لأي سبب، بل كان عبارة عن مزيج من عناصر متضادة وتيارات وقوى مختلفة، الأمر الذي دفع بزعيمه الراحل عفاش لوصفه في أكثر من خطاب ومناسبة بحزب الأحزاب وحزب اليمنيين حد قوله، وفي ذلك دلالة واضحة وأكيدة على تحوله إلى وعاء لاستقطاب جميع القادمين بل والهاربين والمعارضين من جميع التيارات الموجودة على الساحة المحلية شمالا وجنوبا، بمختلف مذاهبهم السياسية والفكرية يمينيين ويساريين وليبراليين وراديكاليين، إسلاميين وعلمانيين.

وحين خرجت المظاهرات التي قادها حزب الإصلاح في عام 2011م بصنعاء وبقية محافظات الشمال والمطالبة برحيل نظام حكم عفاش، حدث تصدع كبير وواضح داخل حزب المؤتمر الذي لم يعرف التماسك أصلا، وحين تم تقاسم السلطة بين هذا الحزب وحزب الإصلاح وفقا لما نصت عليه المبادرة الخليجية، حدث تقلص واسع لنفوذه الإداري والمالي، فصاحب ذلك حالة من التهاوي والسقوط، حيث انخرطت معظم قياداته وقواعده وانصاره في صنعاء ومحافظات الشمال الأخرى في تيار الحوثيين، بينما انسلخ المؤتمر الشعبي العام الجنوبي خصوصا بعد هروب هادي إلى عدن تحت مسمى ما بات يعرف بالمؤتمر الجنوبي، وكانت تلك بداية النهاية لهذا الحزب في الجنوب بعد أن لفظ أنفاسه في موطنه الأصلي صنعاء.

فبعد تحقيق الجنوبيين لنصر عسكري واضح في الجنوب وتحرير محافظاته من الوجود العسكري العفاشي الحوثي، انخرطت معظم قواعد حزب المؤتمر وانصاره في مكونات الحراك الجنوبي، ومن ثم في صفوف المجلس الانتقالي فيما بعد، حتى أصبح أثرا بعد عين ولم يبق له هنا غير الاسم.

لقد مثلت الثورة الجنوبية منذ انطلاقتها قبل أكثر من عقد من الزمن علامة فارقة على المسرح السياسي للجنوب، فلقد حرص الحراك الشعبي الجنوبي عند ظهوره على دعوة جميع القيادات الجنوبية المنظوية في الأحزاب اليمنية للعودة لصف الجنوب والتخلي عن المشروع اليمني القائم على نهب وسلب مقدرات الجنوبيين، وزرع بذور الفتنة والانقسام في أوساطهم، فلبى ذلك النداء عدد لا بأس به منهم، على الرغم مما تعرضوا لها من إغراءات وأساليب تهديد.

وحين سطع المجلس الانتقالي في سماء الجنوب كحامل سياسي لقضيته الوطنية بعد طول انتظار، حمل معه الكثير من الدلالات والمضامين، فمن خلاله ذابت المكونات والفصائل الثورية الجنوبية بعد سنوات عجاف من التشظي والانقسام، وأصبح يمثل القوة الفاعلة وصاحبة النفود على الأرض سياسيا وعسكريا، ويتمتع باحترام داخلي واعتراف خارجي كممثل حصري لمشاكل الجنوبيين وتطلعاتهم العادلة.

ومن نافلة الكلام فالمرحلة القادمة تتطلب من الجنوبيين بذل المزيد من التلاحم ونبذ عوامل الفرقة والتشرذم، والالتفاف حول قيادتهم ومجلسهم الانتقالي، فالجنوب أكبر من يكون حزبا سياسيا أو مصالح عابرة تقبل المساومة، بل حلم الأجيال المتعاقبة ومستقبلها، والتفريط فيه يعني ضياع مستقبل الأولاد والأحفاد إلى الأبد.

فإذا كانت القوى اليمنية بمختلف توجهاتها وانتماءاتها ومسمياتها لن تقبل أن يصبح الجنوب طرفا سياسيا في معادلة الوحدة المقبورة وندا للشمال، فأنى لها أن تقر بأحقية أبناء الجنوب باستعادة دولتهم، وهو ذاته ما يحتم على الجنوبيين التعاطي بمسئولية وحذر شديدين مع جميع الخيارات الممكنة التي لا تتورع تلك القوى عن استخدامها في أي لحظة، والتي لا نستبعد أي منها.

والله على ما نقول شهيد.



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
تعليقات القراء
422628
[1] ظهور كثير من الحراكات في الجنوب ليس في صالح شعب الجنوب
كلام صحيح
الجمعة 15 نوفمبر 2019 11:30 صباحاً
طالما ان المجلس الانتقالي له اعتراف اقليمي ودولي ممثلا عن القضيه الجنوبيه فلابد من الالتفاف حوله ودعمه لان المتربصين بالجنوب وأهله كثيرين داخليا وخارجيا وهم اعداء شعب الجنوب فلا سبيل لنصرة القضيه الجنوبيه الا بالتوجد تحت راية الانتقالي حتى عودة الحق لأهله وبعدها سيشترك جميع الاطياف في نهضة الجنوب ورفعته


شاركنا بتعليقك