مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع السبت 14 ديسمبر 2019 02:27 مساءً

ncc   

مات الذي يكره اسرائيل !
شبوة.. صراع النفط والغاز والحدود.
هل المسلمون دواعش؟
ثقافة الحوار سلوك حضاري
المجاري ...لمن يهمه الامر للمرة المئة
الهدف آخر!!
مهلاً...أيّها السّادة !
آراء واتجاهات

حلم «الكشار» وتغريدة آل جابر !

حسان دبوان
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الاثنين 18 نوفمبر 2019 12:47 صباحاً

حسان دبوان

لم يك يدر في خلد أحدهم أن تغريدة على إحدى منصات التواصل الاجتماعي ستتحول إلى واقع معاش وتنهي معاناة استمرت 38 عاما، وتحقق حلما طال انتظارة.


في منتصف جبل صبر الواقع في مدينة تعز ، وتحديدا بمنطقة تسمى "الكشار"..الناس هنا يحلمون بمستقبل مشرق لأبنائهم.. والأبناء _ أيضا_ يحلمون بمدرسة يتلقون تحت ظلالها علوم الحياة..وبدون سابق ميعاد تحقق الحلم اخيرا !.. تغريدة على منصة تويتر لم تتجاوز حروفها 270 حرفا،أسعدت آلاف المواطنين..

قالها السفير آل جابر: "إن خير الله وخير الملك سلمان لآت"..فتهللت واستبشرت تعز المدينة، وارتسمت على منازل جبل صبر ابتسامة الفرح، وأطل من شرفاتها أطفال فاتحين أذرعهم للمستقبل القادم..


هنا في بوابة مديرية «مشرعة وحدنان» يتحدث الجميع عن هدية الملك سلمان، شيوخا وشبابا واطفالا ونساء.

يجلس على الأحجار مجموعة من المعلمين، يتحدثون فيما بينهم، ويتهامسون : هل حقا سيصبح الحلم حقيقة؟ ويغدو في منطقتنا مدرسة كبيرة تحوي أطفالنا وتعوضهم عن سنوات الدراسة تحت الأشجار !؟..
وفجأة! يقطع شرودهم صوت يصدح من بعيد: "اللجنة السعودية وصلت، اللجنة السعودية وصلت"!!!

يقف الجميع، طلاب ومعلمون ومواطنون، ليستقبلو رسل الخير ووفد العطاء..

لا مجال هنا للكلام، وصل فريق البرنامج السعودي لتنمية واعمار اليمن، «او كما يحلو لأبناء المنطقة مناداتهم باللجنة السعودية» ، وفور وصولهم شرعو في العمل، وباشروا في توزع الأدوار فيما بينهم، بين قياس للمساحة ونقاش مع المواطنين ودراسة المنطقة ومعرفة احتياجاتها، وما إن تعامدت أشعة الشمس معلنة دخول وقت الظهيرة إلا وكان فريق البرنامج السعودي قد أنجز مهمته ووضع اللمسات الأخيرة لبناء مجمع تعليمي في المنطقة، وعاد الطلاب يومها وهم يحدثون أنفسهم: غدا سيكون لنا مدرسة ونودع الاشجار والاحجار..

ترى كيف وصل غيث الملك سلمان لهذة المنطقة المتوارية عن الأنظار والبعيدة عن مدينة تعز ب 22 كيلومتراً.؟


بدأت القصة بتقرير تلفزيوني لإحدى القنوات المحلية التي زارت منطقة "الكشار " الواقعة في جبل صبر بمدينة تعز .. ونقلت من خلاله معانأة طلاب هذة المنطقة التي يوجد فيها إسم مدرسة فقط ، تم اعتمادها في العام 1982م ، واطلق عليها مدرسة عمر ابن الخطاب ، وظلت منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم إسم بلا مبنى ، يتوزع طلابها تحت الاشجار وبين المنازل المهجورة .. وبين مجموعة من الاحجار المستوية يجتمع مدير المدرسة بالمعلمين ، وعلى أبواب الخزانات التالفة يشرح المعلمون الدروس للطلاب.


فتلقف ذلك التقرير رسول المحبة والسلام السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر ، وأعاد نشره على حسابة في منصة تويتر ، متوعدا أن خير الملك سلمان سيصل إلى هذة المنطقة وينهي معاناة أبناءها، وماهي إلى أيام حتى وصل إليها فريق البرنامج السعودي، وبدأ التجهيز لتنفيذ المشروع الذي تجاوز بدراسته أحلام ابناءها.

لاشك أن مشاريع المملكة وخيرها وصل إلى كل منزل في شتى محافظات اليمن، لكن هنا في منطقة «الكشار» يختلف الوضع كليا، فالنداء والمناشدة التي أطلقها أبناء وطلاب المنطقة كانت موجهة بالدرجة الأولى للسلطة المحلية في تعز والحكومة الشرعية، بيد أن الأقدار ساقتها إلى سعادة السفير محمد آل جابر الذي تفاعل مع التقرير على الفور، وأعاد إلى أذهاننا موقف الأمير الراحل سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الذي أعلن حين زار تعز قبل عشرين عاما عن مبادرة فورية وعفوية أوصلت الطريق من وسط مدينة تعز إلى قمة العروس في أعلى جبل صبر بالإضافة إلى ثلاث طرق فرعية في ذات الجبل، مثلت شرايين حيوية ربطت الريف بالمدينة..ومن تقدير الأمير سلطان _ رحمه الله_لمدينة تعز ، كسر في ذلك اليوم البروتكولات والنظم ووقع عشرة شيكات على الهواء مباشرة للشركة المنفذة قبل أن تبدأ، وهاهو التاريخ يعيد اليوم نفسه..
وذات الجبل يستقبل من مملكة الخير مبادرة عفوية جديدة، ستغذي الأجيال بالعلم والمعرفة، وتضفي على المنطقة ألقا لطالما ظل ترقبه..


• نقطة نظام :
في هذة المنطقة التي يستعد البرنامج السعودي ليدشن فيها أول مشاريعه التنموية في تعز، يوجد الكثير من المباني التي دمرتها قذائف طهران، وهي مقارنة عملية وواضحة بين اليد التي تمتد الينا لتعمر، واليد التي تمتد إلينا لتدمر .. فأي الفريقين أحق أن نشكر يا أولي الأبصار !؟



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك