مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع السبت 07 ديسمبر 2019 07:46 مساءً

ncc   

أربعة أيام من غياب السلطة المحلية بسقطرى عن مساعدتنا في تجاوز منخفض بفان
عدن القلعة الصامدة
اتفاق الرياض وصناعة السلام
هل أصبحت أبين ساحة حرب ؟
مشاكل اليمنيين في مصر
من المسؤول عن اتفاق الرياض!!
اتفاق الرياض بحاجة إلى ترجمته فالتنفيذ
آراء واتجاهات

الثورة في إيران..

علي العمراني
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الاثنين 18 نوفمبر 2019 04:58 مساءً

 

ليس غريبا أن تندلع ثورة في إيران،بل الغريب أن الثورة ضد نظام ولاية الفقيه تأخرت كثيرا في بلد عريق وشعب ذكي مثل شعب إيران المثير لإعجاب العالم عبر الكثير من تاريخه ونتاجه الثقافي.

لا بد أن يفهم من يهمه الأمر،أن إدارة الأمم في الألفية الثالثة لن تفلح بقيادة رجال الدين أو هيمنتهم،أو فهمهم وتفسيراتهم وتشعبات فتاواهم في الإقتصاد والعلوم والحكم والثقافة.

للدين مقاصد نبيلة وغايات حميدة في الحياة وله أثره الإيجابي في الإجتماع الإنساني، لكن هناك ثابت ومتحول في هذه الحياة، والكثير من رجال الدين أو مختصيه تتسم آراؤهم وفهومهم بالجمود والتصلب والغرابة وحتى العنف،بينما ديناميات الحياة البشرية وتفاعلاتها ومتطلباتها متحركة ومتغيرة بل متفجرة أحيانا،على نحو متعاظم وخطير، خاصة في عصرنا.

من يتصور أن آيات الله في قم والنجف وغيرها ما يزالون منتظرين المهدي منذ أكثر من ألف عام،ليخرج من السرداب ويملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا، ويلهجون بالدعاء بأن يعجل الله قدومه،ويعملون على صياغة أجيال تؤمن بهذه الخرافة، مع أن إدارة الدول في هذا العصر لم تعد بذلك التعقيد والقداسة، فمواطن من أصول أفريقية ومسلمة،مثل أوباما يمكن أن يدير أعظم قوة في التاريخ ثم يعود مواطنا عاديا محترما، له وعليه، وقد تأتي الظروف بشخص مثل ترامب، ويضل الشعب الأمريكي يتصدى له ويعارضه وينتقده ويمحصه، ويذهب أيضا في النهاية وياتي غيره، بلا تقديس،أو إصطفاء أو حقوق ولاية من السماء..
ولا بأس أن يعتقد الناس ما يشاؤون، لكن من الصعب تَقَبُّل أن يقود ويوجه الأمم والشعوب، في هذا العصر من هم على هذا النحو من المعتقدات وما ينتج عنها من إجبار وإكراه للناس للخضوع لها،وما يتسبب فيه ذلك من خراب للبلدان..

في ألمانيا التي كانت نازية، تقودها الآن سيدة قديرة، تحمل شهادة الدكتوراه في الكيمياء الفيزيائية، ابنة قس لوثري، اسمها إنجيلا ميركل، تتصدى الآن للعنصريين في بلادها وتحمي الإتحاد الأوروبي، وترسخ العدل والتسامح وتأوي ملايين المسلمين المظلومين الذين شردهم الطغاة وحلفاؤهم من آيات الله‪.‬

في الصين يقود البلد الضخم حزب شيوعي،براجماتي،ولا علاقة له بالمهدي ولا حتى بالسماء، ولا بصاحبنا الحوثي ابن النبي، كما يصر الحوثي ويؤكد.. وفيما أن بلاد ابن النبي، تعيش حربا وبؤسا،وخرابا،وجوعا ومرضا،وتشردا بفعل معتقداته وحروبه، فإن الصين التي يحكمها حزب شيوعي تنافس الآن على المركز الأول في اقتصاد العالم وتساعد في جعل الحياة أسهل وأفضل وأرخص لكل سكان الكوكب..

كان الإمبراطور في الصين يصر أنه ابن السماء وكان لا بد من التعامل معه على ذلك الأساس لقرون ..! وسألت في الصين أين أحفاد الإمبراطور الآن، فقيل : موجودون، مواطنون عاديون يعيشون على الأرض مثل غيرهم في ظل حكم الحزب الشيوعي.
في حالة صاحبنا الحوثي سنقبل التعاطى معه باعتباره مواطنا عاديا مثلنا، بكافة واجبات المواطنة، وكامل حقوقها،بما ذلك قيادة الدولة، بالإنتخاب وحرية الإختيار طبعا، ولكن قبل ذلك لا بد أن يضع السلاح جانبا، ويصغي لصوت الشعب لا أن يجبره بالعنف والإذل على أي شيء فما بالك بأن يجوعه ويشرده من أرضه.. ولو تعمق الحوثيون في التاريخ سيدركون أن من فرض أمره بقوة السلاح أُجبر على التخلي عنه بقوة السلاح أيضا، إلا أن يصلح من حاله سريعا.. و قبل ذلك أيضا،لا بد أن يتأكد الحوثي ويسلم بأنه مواطن عادي مثلنا، ولا يمنع أن يفوقه في القدرات والجدارة والإستحقاق مواطن آخر من أصول أفريقية أو آسوية أو غير ذلك..بغيرهذا الإدراك والفهم والتسليم والتأكيد؛ من الطبيعي أننا لن نتفق معه أبدا، بل نرفضه بشكل قطعي ومطلق، وهذا قدرنا الإنساني وواجبنا الوطني والأخلاقي والتاريخي.

لو يعيد النظر والتبدبر "آية الله" الخامنئي و"السيد" الحوثي، وغيرهم من أصحاب الأفكار والعقائد التي عفى عليها الزمن،لأصبح حالنا وكرامتنا ومستقبل أجيالنا أفضل، ولربما نجا ديننا القويم من تحميله ما لا يحتمل.



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
تعليقات القراء
423334
[1] نعم. فلنحلم قليلًا
سلطان زمانه
الاثنين 18 نوفمبر 2019 08:22 مساءً
جمهورية أفلاطونية افتراضية يدحضها واقعنا المزري. لا يزال بيننا من يسعى لاستعادة دولة الإمامة ودولة الجنوب المقبورتين منذ عقود. سنظل هكذا بعقول قاصرة.

423334
[2] ملاحظة لسيادة السفير
ابو احمد
الثلاثاء 19 نوفمبر 2019 04:38 مساءً
اللي حاصل في ايران احتجاجات على قرار زيادة تسعيرة الوقود وليست ثورة كما تقول .

423334
[3] الجنوب الحر قادم والهويه تستحق
ناصح
الثلاثاء 19 نوفمبر 2019 07:40 مساءً
سعادة الأخ السفير نسيَّ أن الحوثيين صناعة عفاشية ليستخدمهم ضد حزب الإصلاح الذي صنعه أيضاً ليستخدمه ضد الحزب الإشتراكي ، وبإعترافه شخصياً أنه عندما يكونون على مشارف الهزيمة في أي مواجهة معهم يتصل ويطلب وقف العمليات العسكرية ضدهم ، هو من كان يساعدهم بتسليمهم معسكرات الجيش بكل عدتها وعتادها ليزدادوا قوة ويكذب من يقول عنهم جماعة وهم يحاربون بجيش دولة ومن يحكمونهم خاضعين لهم ولهم مناصرين يحاربون بإسمهم للأسف معظمهم ممن إستعبدوا ويرفضون الإنعتاق من عبوديتهم. بعد أن أصبحت لهم دولة إستطاعوا طيلة خمس سنوات الدفاع عنها وعاصمتها عاصمة سعادة السفير ، نجده لايمانع بأن يكونوا لهم حزب ويشاركون في العملية السياسية التي يحلم بها ، أليست هذه كوميديا عمرانية؟؟


شاركنا بتعليقك