مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع السبت 07 ديسمبر 2019 01:25 صباحاً

ncc   

الذكرى (الرابعة) لإغتيال الشهيد الثائر اللواء / جعفر محمد سعد ..
لهذا شكل الرئيس أعلى لجنة تحقيق باغتيال الحمادي؟
مالذي حدث ؟
هرطقات الرويشان.. وانجازات الرئيس هادي
التركي والاقلام المأجورة
مقال للكبار فقط ومن لديهم وعي او تفكير
أي صنف نحن من البشر ؟
آراء واتجاهات

الظلم يصنع ضغائن ؟

عوض كشميم
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الأحد 01 ديسمبر 2019 08:20 مساءً

مابعد حرب 1994م وماتلاها من إجراءات لا مسئولة تركت جراحا غائرة على امتداد الجنوب وضاعف من شدة ماساتها ما اقدمت عليه الحكومات المتعاقبة للطرف المنتصر من سياسات تدميرية كان أبرزها تسريح نحو60 الف عسكري جنوبي

من الجيش والأمن وخصخصة كبرى مؤسسات القطاع العام والمختلط في الجنوب طبعا وفوق ذلك عمقت منهجية القبضة العسكرية لتطلق يد قياداتها ورجال الأعمال الموالين الى نهب مبان وعقارات واراضي ضخمة في مدينة عدن

واستولوا على مساحات واسعة من الاراضي السكنية والزراعية في حضرموت وعدن وابين ولحج .

كل ذلك العبث عمق روح الانتقام والضغينة في عمق الاوساط الاجتماعية وبدلا من توظيف كل هذه المقدرات لخدمة الناس وتحسين سبل العيش احتكرها جماعات الفيد والنهب وافقروا شعب كامل واذلوه بالجوع والقهر والحرمان وحولوا

ثرواته إلى اوعية و مصبات خاصة تخدم مشاريعهم الخاصة والسياسية خدمة لسياساتهم الفاشلة الامر الذي ساعد على تأسيس جدار من الضغينة في نفوس الجيل الذي تورثوها من ابائهم وبيئتهم التي حاصرها الفقر والجفاف من نواحي عديدة .

وبفعل التراكم لظاهرة العوز وتفشيها لم يعد بمقدور النسيج الاجتماعي المستهدف التفكير في التعليم ونشر الوعي والمعرفة لان نفسياتهم مدمرة ومحطمة نتيجة لعجزهم عن مواجهة متطلبات الحياة كافة وعدم مواكبة التطور

في العمران والاستقرار ومع عامل الزمن تضخمت الضغائن في نفسياتهم واصبح همهم هو محو هذا الكابوس الذي قطع سبل عيشهم ومصالحهم خاصة في الجغرافيا المحيطة بعدن باعتبارهم طبقة ارتبطت بالعمل في السلك العسكري للدولة

الجنوبية سابقا.

وتؤكد وقائع تاريخية لليمن عامة ان صراعات اليمن وحروبها وانتصار طرف على الاخر حين يستدعي طرف خارجي لمساعدته على الطرف الاخر بسبب العوامل الذي ذكرتها سلفا من اجراء ظالمة يفرضها المنتصر على الطرف المهزوم حد الغاء من الوجود والعيش والحياة فيضطر المهزوم البحث عن طرف خارجي اخر للانتقام وهكذا تسير دورة الصراع .

دون ان تفكر ثمة اطراف بعقلية جديدة وبمشروع وطني يقوم على الشىاكة الوطنية لا غالب ولا مغلوب مع تكافؤ الفرص وايقاف النهب وادارة الفساد .

كل ذلك بحاجة الى دولة عادلة وجامعة وقوية تحتكر السلاح والثروة وتحارب الفساد .



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك