مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الأربعاء 26 فبراير 2020 06:13 مساءً

ncc   

المواطن وفاتورة الثمن !!
مسيرة الشهيد العطري في الذكرى الخامسة لاستشهاده لن تتوقف على المسيرات الراجلة
حديث للبحر
الثور الأسباني
فايروس الأنظمة الهشّة
نريد اعلان عن اصابات وضحايا المكرفس والضنك في عدن
قمر أنار لنا بنوره ... وشمس قد تجلت في سماها
آراء واتجاهات

المطلوب إزالة العشوائي لا وقفه

سالم الفراص
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الأربعاء 04 ديسمبر 2019 10:38 مساءً

دأب السابقون واللاحقون من مسئولين ثابتين وعابرين، أساسيين ومؤقتين، شرعيين ومعارضين، على الخروج على الناس كلما زاد حمى العشوائي والسطو على الأراضي والبناء داخل وفوق وبجانب الآثار التاريخية من صهاريج وسدود وأسوار وقلاع وشواطئ ومتنفسات .. صارخين متوعدين بوقف البناء العشوائي، ورغم بخس الحملات المكلفة بوقف البناء المزعوم ومحدودية تحركها وسرعة لملمة شماطيرها من آليات وأطقم وكاميرات تصوير فيديو وفوتو جراف ودعوة الصحف و (الصحافيين) لمرافقة الهرولة في اتجاه بعض أكوام البردين المشكوك في ملكيتها لأي من البنائين العشوائيين.

نجد زيادة الإقدام على البسط وتوسعه وتجاوزه لكل الخطوط الحمراء المتعارف عليها بحيث تشمل هذه المرة وبشكل سافر ومركز على الفراغات المتبقية واغلاق المسالك الضيقة وتحويل المعابد وحرم كل أثر إلى مبانٍ كلٌّ باستطاعته وبقدرته ومكانته.

ففي  الوقت الذي يعلن فيه مسئول سياسي أو أمني، إلى اخيار الناس، عن اتخاذ اجراءات حاسمة بوقف لا إزالة البناء العشوائي وتحرير صدور الناس وأنوفهم ومرمى عيونهم من زيادة مخرجات هذه المباني العشوائية من قمامات ومجارٍ سائبة من المنتج إلى الشارع.. يتحول هذا الاعلان الذي يتصدر نشرات الأخبار وصفحات الصحف بقيام حملة لوقف طبعاً لا لإزالة البناء العشوائي وكسر شوكته وتحرير الناس من قرفه وإرهابه ومساوئ عواقبه على الانسان والحياة والحاضر والمستقبل، إلى إعلان صريح لدعوة المتجاسرين على القوانين والأنظمة المكلفين بتعويق هذه المدينة وتحويلها إلى مكب نفايات وتخلف، ومساواتها بأسوأ القرى افتقاراً للجمال والنظافة والنظام والتحضر كي يواصلوا مشوارهم الذي بدؤوه لا في اكمال وتوسعة والمتاجرة بما قد سبق لهم أن أخضعوه لسلطانهم ولفرماناتهم الأشد قوة ومضاء، وإنما إلى البدء في الانتقال إلى مربعات سطو أكثر إيلاماً وأكثر عبثاً وأكثر تشويهاً للمدينة عدن المهدد لاستقرار وبقاء وانتماء الانسان لها.

فمتى يعلم ويدرك هؤلاء المسئولون بمختلف تخصصاتهم وأيام سعدهم وانحدارات انتمائهم، أن الشارع في عدن قد بات يدرك الرموز المستخدمة الموجهة ضده من قبلهم، ومتى سيعرفون ان القاصي والداني قد بات يعرف ويعي ويستوعب تماماً ان صدق مواجهة البناء العشوائي والسطو على الممتلكات والأراضي لا ولن يحل بتشكيل وتنظيم تلك الحملات البائسة بقصد وقفه وانما يكمن في اتخاذ قرار صريح في البدء بتحديد البناء العشوائي والسطو والعمل على إزالته واقتلاع جذوره ومعاقبة ومحاسبة كل من أقدم عليه وتعامل معه.

فهل نصبح غداً على اجراء يقضي بإزالة ومعاقبة جحافل البناء العشوائي بدلاً من تسيير حملات جوفاء تصدر جعجعة دون طِحن تحت مسمى وقف البناء العشوائي؟!



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك