مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الخميس 13 أغسطس 2020 03:15 مساءً

ncc   

عن سوق أسماك زنجبار أتحدث..!!
على شرف زيارة النجم شرف محفوظ وادي حضرموت !
العِراق وَاقِعٌ لا يُطَاق
القائد حمزة جمال الحوشبي.. تاريخ بطولي ومستقبل واعد
سرقة الكهرباء في عدن اصبحت تقليداً شعبياً
مسيرة شبوة
سيحتفي المؤتمر بذكرى التأسيس والصمود يادكتور عادل الشجاع
آراء واتجاهات

الشهيد جعفر ربان عدن الماهر

احمد ناصر حميدان
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الجمعة 06 ديسمبر 2019 12:49 صباحاً

الحقيقة ان عدن عاشت صراع مرير ضد الاستلاب , استلاب ثقافي وتاريخي وحضاري , استلابا مدنيتها  , باعتبارها المدينة الكونية ( الكوزموبوليتانية ) مفتوحة على كل الثقافات والاعراق , متاحة للمنافسة العادلة , استلابا لخصوصيتها الفريدة  الجامعة للتنوع , استلابا لحقها في الجاذبية الاقتصادية والسياحية ,استلابا لموقعا الاستراتيجي والدور الفاعل لميناها الرباني , على مدى نصف قرن واكثر وعدن في صراع مع الغزو , غزو الظواهر السيئة الغير مستحبة والغريبة على عدن , غزو العنف والجهل والتخلف والامراض الاجتماعية , غزو الصراع السياسي والايدلوجي للسيطرة والتمكين , والاحتكار والتسلط .

ليس من العدل لوم الضحية فيما جرى ويجري له , وما حدث ويحدث في عدن , من سقوط للبعض وتدمير واضح لخصوصية عدن , ايعازات وسياسات لمنظومة السلطات التي تسيطر على عدن وتمكنت منها , بل هي بصماتها التدميرية منذ نصف قرن ولازالت عدن في صراع مع تلك البصمات لاستهدافها .

عدن في حالة الاستقرار تبعث ايجابية لمن حولها , منبر يشع نور وعلم لتضيء كل ظلام جاثم على المنطقة  , وما يحدث لعدن اليوم اغتصابا لدورها الايجابي  .

عدن لا تستسلم  فتصارع كل ذلك لتتحرر , نعم عدن تصارع حالة الاستلاب للهوية منذ زمن , وفي الحرب الاخيرة , كان الشهيد جعفر محمد سعد ضالتها في استعادة ذاتها , بل استعادة هويتها , كان الشهيد يسير قدما لتعود عدن دون الرجوع بها وبنا وبالوقت لماسي الامس , كان مقداما  للغد المشرق بنمو انساني وحضاري يشبهها , كان الشهيد جعفر محمد سعد امتدادا لهوية عدن باعتباره منها واليها , ولهذا استساغته واستساغها , كان فعلا وشعورا انها بأيادي امينة ,وكان ابنائها لا يشعرون بالغربة بوجود الشهيد جعفر , يشعرون بالأمل يتجدد فيهم , والحياة تدب في عروقهم , وعدن تستعيد القها وروحها , وتعود عدن ثقافيا واجتماعيا وحضاريا .

اغتيل ربانها الماهر جعفر محمد سعد , لتعود متاعب عدن ,استلاب لهويتها , وشعور ابنائها بالغربة وهم في مدينتهم , استلاب لشخصيتها التاريخية وحرمانها من ارثها وتراثها , تجريدها من فسيفساءها الثقافية والاجتماعية , وتمزيق نسيجها الرائع ,كل ذلك امتدادا  لمؤامرة الاغتيال , و مرارة مذاق الشعور بالغربة , واكثر مرارة اليوم خذلان عدن وهي تتصدى للصوص والناهبين ونفوذ استلاب الهوية وتلعنهم .

رحم الله الشهيد جعفر , وكل شهداء التحرير , وستظل عدن تبكيهم  وتنعيهم , مع استمرار النضال على دربهم لتعود عدن وتنصفهم من القتلة والمغتصبين  , ستنتصر عدن عاجلا ام اجلا وستلعن القتلة والمجرمين , حتى وهم في ملاجئهم محتمون .

مهما استهدفت عدن , ستتألم وتعاني , لكنها لا تموت , ومهما استهدف اخيارها وكوادرها , فعدن ولادة بالأخيار والكوادر , اغتيل ابنها البار وربانها الماهر الشهيد المحافظ جعفر محمد سعد , وسيبعث من رحمها ابناء مخلصون لها وربابنة ماهرون , وستنتصر عدن وستلعن المجرمين والقتلة والمتآمرين والطامعين والفاسدين , ولا نامت اعين الجبناء .



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك