مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الأربعاء 22 يناير 2020 03:37 صباحاً

ncc   

مابين حزن وفرح في طريق العودة لشبوة
شهداء مأرب وعدن
عوامل كثيرة وراء الانهيار الجديد لسعر الصرف ؟!
اعداد مشروع لليمن من قبل اصحاب القرار الخمسة
حال عدن اليوم!!.. 
الشرفاء في مرمى الفاسدين
الجانب المغيب في حادثة اغتيال سكره
ساحة حرة

مشاكل اليمنيين في مصر

سعيد المعمري
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
السبت 07 ديسمبر 2019 06:16 مساءً

أضحت مشكلة الإقامة في مصر تؤرق معظم اليمنيين الذين يعيشون فيها حالياً سواءً منهم الذين نزحوا من اليمن اليها بعد الحرب العبثية، أم الذين هم عائشون فيها منذ فترة طويلة، ولا ندري لماذا؟

رغم إن اليمنيين هم أكثر الناس التزاما للنظم والقوانين السائدة أكان في هذا البلد أو تل، ولكن للأسف لا نعرف لماذا يتم التعامل معهم بهذه القسوة خلاف غيرهم..

وأجابه على ذلك .. لا نود أن نأخذ ونعطي في أمور كهذه لأننا سندخل في متاهات وجدال، ربما يخرجنا عن ما نريد أن نسلط الضوء عليه هنا وهو المهم..

وبالتالي ما أود الإشارة إليه هنا، هو أن هنالك عدة إشكالات يعاني منها اليمنيون ومن ذلك: (١) الإقامة (٢) الدخول إلى مصر (٣) إيجارات السكن ..وغيرها.

وبالتالي إذا كنا ندرك بأن هناك أكثر من مُشّكلة يعاني منها اليمنيون في الوقت الحاضر في أرض الكنانة، فلا بد من التطرق إليها بموضوعية. وليس لفرض الإثارة، وإنما لكي يطلع عليها المسئولون، في كلا البلدين لأجل إيجاد الحلول والمعالجات الناجعة لها، لأن بقاؤها على ذاك الحال لا يرضى أحداً .. بقدر ما يزيد الطين بله ..

ولذلك أقول.. بإن اليمنيين الذين يأتون إلى القاهرة، هو ليس لخلق الفوضى أو أن يكونوا عالة على غيرهم، بل هم، بل العكس؛ يأتون إليها لأغراض عديدة، منها الاستثمار، حيث توجد هناك بعض المصانع، فتح محلات، كعطارات، مطاعم.

كذا هناك مبعوثون للدراسة منهم طلاب ومدنيون، عسكريون، فضلاً عن وجود بعض الأكاديميين اليمنيين.

علاوة إلى تواجد قيادات لبعض الأحزاب، خلافاً عن تواجد عدد من عناصرهم. ناهيك عن مسئولي الدولة، من برلمانيين، ووزراء .. بالإضافة إلى جرحى ومعوقي الحرب، وكذا مرضى آخرون وهم النسبة الأكبر ..

إحصاءات..

فيما تشير الإحصاءات إلى أن عدد اليمنيين الذين يتواجدون حالياً . بجمهورية مصر العربية حوالي مليون وخمسمائة ألف شخص.

إذاً هؤلاء ليسوا بعالة على الغير وإنما هم من يساهمون أيضاً في تنشيط وتفعيل حركة الحياة على أكثر من جانب وصعيد، فضلاً عن أولئك المرضى الذين يذهبون إلى المستشفيات العامة وكذا الخاصة بصورة يومية ..

أي إننا نجد أن أقل واحد منهم يصرف لحاجته وسكنه أكثر ١٥٠٠ دولار شهرياً، وهذه مسألة طبيعية .. إنما الإشكال في حال ما يتأخر هذا أو ذاك من اليمنيين عن الفترة المحددة في الإقامة؟ ويريد أن يمدد إقامته لظروف ما كالمرضى أو غيره يطلب منه ١٥٠٠ جنيه مصري كرسوم إقامة..

 

بينما الآخرون من العرب. كالسودانيين، والسوريين، لا يطلب منهم سوى ٥٠٠ جنيهاً مصرياً. أما مواطنو الأردن، ودول البترودولار .. فليس عليهم أية رسوم إقامة.

 

وهكذا تسير الأمور على هذا النحو، الغير منطقي بالوقت الذي كان يفترض أن تكون المعاملات واحدة ومتساوية ودون إنتقاص لأحد أو الكيل بمكيالين، كما هو حاصل بين العرب وإسرائيل ..

لا أدري كيف تُحسب. إنما للأسف هذا هو حال اليمن دائماً تطبق عليه القوانين خلاف غيره سيما في بلاد العرب ..

أما في بلاد الفرنجة فلا يوجد مثل هذا التعسف فالكل سواسية أمام القانون.

 

السفر إلى مصر..

كما أن هنالك إشكال آخر، وهو إنه في حال ما يريد ذلك اليمني المسكين من السفر إلى مصر لغرض العلاج أو نحوه فلا بد منه أن يستخرج له تقرير طبي من المستشفى ومن ثم تعميده لدى الجهات المعنية.

 

وهات يا إجراءات، ودفع فلوس، وحتى وأنت في مطار بلدك تدفع فلوس، وهكذا يسير مسلسل الدفع حتى تصل إلى مطار القاهرة، وهناك عليك أولاً من إبراز جواز سفرك، ومن ثم تقريرك الطبي، وإن لم يكن معك تقرير طبي، فأنت تعتبر مخالف للقانون وعليك أن تتحمل تبعات ذلك..

 

وهنا نتساءل .. أية إجراءات هذه التي تطبق على اليمنيين دون سواهم؟

وكيف يُقبّل مثل هذه المعاملات التعسفية والجائرة في حق اليمنيين؟

 

وأين مسئوليهم من ما يحدث لليمنيين وفي مقدمتهم مسئولو السفارة اليمنية بالقاهرة، ناهيك عن الحكومة اليمنية ..

 

فالكل يغظُ في نوم عميق .. ولا أحد سائل عن أحد ..

 

لماذا تسير أوضاعنا هكذا؟ لأن الناس مشغولين بأمورهم الخاصة.. وبالذات أولئك المسئولين من أصحاب، المناصب، الوزراء، النواب، والمحافظين، وسفراء الوطن هنا وهناك وغيرهم من عتاولة القوم، لا يهمهم ذلك المواطن المغلوب على أمره، وحل مشاكله أينما وجد في أي بلد من بلدان المهجر، بقدر ما يهمهم ويعنيهم مصالحهم الأنانية فقط وليذهب الوطن والمواطن إلى الجحيم..

 

وعودة إلى بدء .. أقول: أن مثل تلك الإجراءات هي في حد ذاتها غير منطقية بقدر ما هي مجحفة في حق اليمنيين، لأنها مخالفة للقوانين والأعراف الدولية والإنسانية والتشريعات السماوية.

 

إيجار السكن ..

كذلك الحال بالنسبة لهذا الجانب ربما قد لا يصدق أحداً أن قلنا بإن إيجارات السكن في مصر وصلت إلى مبالغ خيالية وبالذات على اليمنيين ..

لماذا .. وكيف؟ العلم عند الله ..

 

إعادة النظر ..

أنما أقدر أقول بأن أموراً كهذه لابد من إعادة النظر فيها .. لأنه لا يعقل.

 

أن يظل التعامل مع اليمنيين بهذه الصورة السيئة وكأنهم خارجون عن نطاق هذا العالم ولا يحق لهم العيش كغيرهم ..

 

بالوقت ندرك أيما إدراك بأن مصر تعتبر ضمن التحالف العربي القائم على مساندة الشرعية في اليمن، وبالتالي

 

فإن الدول المنضوية في إطار هذا التحالف هي اليوم مستفيدة من تواجدها في اليمن، ومنها مصر وبالذات على مستوى البحر الأحمر .. أكانت تلك الاستفادة من حيث الاصطياد البحري أم من حيث تواجد قوات بحرية لها على مضيق باب المندب والذي يعتبر أهم مضيق على مستوى المنطقة العربية والشرق الأوسط فضلاً عن موقعه الهام الذي يربط الشرق بالغرب..

 

وبالإشارة إلى ذلك بإن اليمن اليوم يعيش في ظل ظروف معقدة وعصيبة جراء هذه الحرب القذرة والتي لا تزال تضفي بظلالها القاتمة على كل منطقة يمنية .. وبالتالي هو ما ينبغي من الجهات المختصة في مصر الشقيقة أن تراعي مثل هذه الظروف والتعاطي معها بروح من المسئولية القومية العربية التي تربط بين بلدينا وشعبينا الشقيقين على مر الحقب والمراحل التاريخية المختلفة.

والله من وراء القصد..



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك