مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الثلاثاء 31 مارس 2020 03:04 مساءً

ncc   

من قتل الطفلة جواهر؟!
الكرونا وصب الاعمال في روس اهلها… !
تنفيذ اتفاق الرياض هو الحل
العام السادس: حرب عبثية بامتياز
الوداع الحزين على قارعة الطريق
قصة مش قصيرة
من الذي أصاب ابن الجن في رأسه؟
آراء واتجاهات

فقـراء .. لكن حقـراء !

حسن عبد الوارث
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الاثنين 23 ديسمبر 2019 04:09 صباحاً

 

كان اليمنيون - ولازالوا ، وسيظلون - يأتون الى الدنيا فقراء ، ثم يثورون على أسباب فقرهم . وحين يستلمون السلطة ، يكتشفون أنهم لازالوا فقراء . ولكن هذه المرة لم يكن فقر المادة ، انما فقر الروح . فاذا بهم ينقلبون من فقراء الى حقراء ، بعد أن يصيروا عبيداً للسلطة !

ثاروا على الاحتلال الأجنبي ، وعلى الحكم الاِمامي . ووجدوا قصور العنجريز والسلاطين و" سيوف الاسلام " في متناول أيديهم - ومعها خزائن وسياط - فاذا بالبريق يسطع في عيونهم ، فتغشى عن كل الحقائق . وحينها فقط تندلع الحرائق . يغدو الصراع على السلطة هو الاستراتيجيا .. وماعداه مجرد تكتيك وتباتيك !

ان قراءة أمينة - ولو سريعة - للتاريخ السياسي اليمني الحديث والمعاصر ستُفضي بنا الى ادراك حقيقة مؤلمة من دون أدنى شك : ان الكفاح ضد الأجنبي والكهنوت لم ينل غير قدر ضئيل من متن هذا التاريخ - يكاد اليوم ينسحب الى الهامش - فيما يتغطَّى معظم هذا المتن برماد الحروب والكروب الناتجة عن فكرة الاستحواذ والاقصاء : الاستحواذ المطلق على السلطة ، والاقصاء الغشوم لكل الخصوم .. وهي الفكرة الجرثومية الفتاكة التي راح ضحيتها أضعاف أضعاف شهداء وقتلى النضال ضد عثمان وهينز ويحيى وأحمد !

 

...

 

في صنعاء ...

أستولى مناضلون - بل رموز ثوريون - على ثروات خاصة بالأُسرة الاِمامية المندحرة : أموال وجنابي ومصوغات ذهبية ، عدا البيوت والأراضي والمزارع والبهائم والعبيد ، وغيرها من الممتلكات . وقد أنتقل بعضهم من الفقر المُدقع الى الغنى الفاحش في زمن قياسي ، بلهُ في سويعات معدودات ، كما الحال في غير مثال !

ومن لم ينل حصَّته من متروكات الأئمة ، نالها من خزائن الدولة الناشئة اثر الثورة ، أو نالها لاحقاً من ميزانية " اللجنة الخاصة " أيَّاها .. حتى غدا من المؤلم أن ترى أحد مناضلي سبتمبر الأقحاح وهو مُعدَم ، فتقول في نفسك راثياً : ليته نال منها بعض وطر !

وبرغم ذلك ، ظلت أغلبية القيادة الثورية - على عِلاَّتها الأخرى - محتفظة بقدر وافر من عِفَّة اليد وطهارة الضمير ، في عهدَيْ السلال والارياني ، ثم بصورة أنصع في عهد الحمدي . ولم يزدهر الفساد السياسي والاجتماعي والأخلاقي وتتقيَّح القيادة وتسقط الفكرة الثورية ، الاَّ لاحقاً في عهد صالح ، كمُفارقة فادحة السخرية بين الاِسم والمُسمَّى !

وفي عدن ...

ظل النقاء الثوري والشقاء الطبقي عنواناً لافتاً لمنظومة القيادة التي حكمت البلاد والعباد بالنار والحديد ، وبالجيوب النظيفة والذمم الشريفة . وقد رحل قحطان وعبداللطيف وسالمين وعبدالفتاح وليس في أرصدتهم غير كتب حركة القوميين العرب أو مجلدات الثلاثة البررة والرابع القابع تحت الشجرة .

ولم نسمع عن قصص الشغل من تحت الطاولات أيَّاها الاَّ في الحقبة الثمانينية من القرن المنصرم . وللأمانة ، لم تكن تلك القصص لصيقة بجماعة دون أخرى ، فمثلما طالت المقاولات المشبوهة محمد علي وآخرين ، فقد أصابت صفقات السلاح النتنة صالح مصلح وآخرين . ولأول مرة ، تتردَّد الأنباء سيئة السمعة عن بيوت بعض القيادات وهي المنطقة التي ظلت سابقاً بعيدة تماماً عن الشبهات !

وأستمر الحال وتدهور الى أسوأ مآل حتى جاء الجمَّال يوم 22 مايو 1990 فأخذ الجمل بما حمل وعلَّم الفاسد الاشتراكي الغشيم ما لم يعلم من فنون الفساد من طراز متجدِّد !

 

...

 

لم تندلع حرب صيف 1994 الاَّ وقد نمت طبقة سياسية فاسدة في قيادة الحزب الاشتراكي ..

واثر اخماد نيران هذه الحرب ، وذات مساء شتائي قارس ، كان عدد محدود من القيادة الجديدة في هذا الحزب يناقشون - في جلسة مقيل محدودة النطاق - المصير الغامض للأموال التي كانت في حوزة القيادة السابقة للحزب والتي أختفت مع هروب تلك القيادة الى الخارج عشية سقوط عدن في 7 / 7 تحت سنابك كوكتيل مسلح وحاقد .

كنتُ موجوداً حينها - في الزمان والمكان والحدث - أستمع الى ما يدور من غريب الحديث ، وأنا غارق في بحر الدهشة ، غير مُصدِّق بأن أميننا العام المناضل العريق والصمصوم العتيد - ومعه نفر من قادتنا الأشاوس - قد أستولوا على ملايين الدولارات في غمضة عين ! 

وكنتُ أتخيَّل تلك الكُتيِّبات التي تحتوي برنامج الحزب والنظام الداخلي وحلقات التثقيف الحزبي وهي تتراقص قُبالتي كأنَّها رُزَم من البنكنوت الأخضر اللمَّاع ! ... لم أكن لأُصدِّق قط ... ولكن الحقيقة كانت ساطعة في حدقات العيون وفي الوثائق والمستندات التي أمامي !

رحمة الله تغشاك أيها الرفيق الفذ علي صالح عُباد ... ما أشرفك وأنظفك .

 

...

 

سيقول قائل : والحوثة ؟ .. لماذا لم تُشِر اليهم ؟ .. هل هم استثناء مما تقول ؟

وأردُّ عليه : أولاً ، انني أتحدث عن أهل الثورة .. أو - بالأصح - من كانوا أهل الثورة ! .. وثانياً ، لازال هؤلاء في غيِّهم يعمهون ، فانتظروا سيرة الاكتمال .. فانْ شئتَ فافهم ، وانْ لم تشأ فسلاماً .



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
تعليقات القراء
431710
[1] الجنوب الحر قادم والهويه تستحق
ناصح
الاثنين 23 ديسمبر 2019 10:59 صباحاً
مغالطات تاريخية بدمج تاريخ لا علاقة له بالآخر سوى بالجهل المركب ، فلا ثورة كانت في صنعاء وإنما إنقلاب عسكري كامل الأركان وكمقدمة خاطئة في علم المنطق لابد من أن تقود إلى نتائج خاطئة ، أما ماحدث في الجنوب ، من المفارقات أن إسم الدولة وإدارتها دكتاتورياً بفكر دخيل على قيم وعادات وتقاليد المجتمع وأمل المواطن في الجنوب بتأسيس دولة وطنية تديرها كفاءات ولا تديرها من أراد أن يكون حاكماً دون غيره وبلا أدنى تأهيل يمكنه من فهم معنى السياسة والإدارة بعد أن قضى على رموز وطنية قادرة على تحقيق تطلعات المواطنين في بناء الدولة الوطنية البعيدة عن الإيدلوجيا المتطرفة ، حدث ماحدث من صراعات ومصدرها نعلمه جميعاً . نُكب الجنوب بتسمية الجمهورية ودخل مأزق تاريخي بإسم اليمن المفترى عليه وإلى اللحظة يعانيه ولم يخرج منه . أما قضية نهب قيادة الحزب الإشتراكي الذي إنتهت صلاحيته بعد تحقيق هدفه بتسليم الجنوب لباب اليمن بجهلٍ وغباء ، فالسؤال للأخ الكاتب ، ماذا سيكون مصير هذه الأموال لو بقيت في خزينة في عدن أو أي منطقة جنوبية أخرى بعد إحتلال الجنوب ؟؟ الذين إحتلوا الجنوب أحرقوا السجلات المدنية لعدن ، فهل تنتظر من محتل جاهل أن يبقي على مبلغ من المال في مكانة دون نهبه وهو الذي عاث في الجنوب فساداً ونهباً وتقسيماً بين أمراء حربه ؟؟

431710
[2] الجنوب لنجعلها خاليه من الاصلاح والدحابشه
الجنوب ينتصر
الاثنين 23 ديسمبر 2019 11:50 صباحاً
هع اي فساد تتحدث عنه بالجنوب قطعت لسانك لم يكن هناك دره من الفساد كانت دوله تسودها القانون لم يكن هنا عجز بالميزانيه ولا رشوه ولا مخالفة قانون امن وامان ودخلنا الوحده بسبب شعارات القوميه العربيه وبغباء ودفعنا الفاتوره غاليه ومازلنا عصابة الزيود لم يتركو اخضر ولا يابس في الجنوب الا ونهبوه افسدو البلاد والعباده ولاول مره نرى الرشوه والسرقه والقتل والارهاب افسدو جيل الجنوب واخرجت لنا الوحده جيل فاسد سارق لايعرف القانون ولا النظام

431710
[3] المال منين
خالد الحارثي
الاثنين 23 ديسمبر 2019 05:16 مساءً
المال منين غنائم من الوحدة لانه لم يكن يوجد شيئ عند الرفاق غير وجبات الاقتتال والتصفية على الهوية الموجود كان طوبرة امام الجمعيات من اجل الحصل على 100 جرام دقيق و 50 جرام سكر ومثله شاهي وروتي منتهي الصلاحية من تشسلفاكيا كان الجوع والبؤس ونعيق الغربان والسحل للعلماء ومحاربت الفضيلة ونشر الرذيلة وانا واحدا ممن هرب من ذلك الحال البائس المزري الى من يحنوا الى تلك الأيام ولم يعيشوها اسالوا كبار السن العدول وليس كبار السن ممن كانوا مرتاحين للانحطاط والهياته اسالوا الرجال كيف كان الوضع كان وضعا بائسا مزريا كان الناس في حالت سكون مقيت كان الخوف هو السائد


شاركنا بتعليقك