مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الأحد 23 فبراير 2020 02:37 صباحاً

ncc   

برعاية سفير اليمن لدى مصر المركز الثقافي اليمني يقيم ندوة بعنوان عصا موسى «عليه السلام »للباحث اليمني عارف التوي
سلاء المخزن يقصي التضامن .. والاماجد يتأهل على حساب ربان جعار في بطولة السيدالخماسية بأبين
النوبي بطلا وباشماخ وصيفا لبطولة تنس الطاولة بأبين
قذيفة موراليس تحبط ريال مدريد وتمنح برشلونة الصدارة
ابين : مدير الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين يقوم بزيارة تفقدية لمخيم النازحين بمديرية احور
برعاية الكابتن عبدالحافظ الحاج.. اللجنة المنظمة لدوري الناشئين تقيم مهرجاناََ كروياً متميزاً بمديرية سرار
الداعري يوضح أهم نقاط القوة في إعلام الإخوان وذراعهم السياسي باليمن
ملفات وتحقيقات

مفقودو اليمن : 1700 اختفوا في 7 أشهر ومئات آخرون مجهولو المصير

الاثنين 13 يناير 2020 10:42 صباحاً
(عدن الغد)متابعات:
مئات الغائبين من العمال، المفقودين، الذين انقطع تواصل ذويهم بهم، لأسباب أخرى غير الحرب، لا أحد يكترث لهم ولأسرهم

لا توجد لدى الأطراف الحكومية المتنازعة في اليمن، ولا لدى المنظمات الدولية والمحلية المعنية، إحصاءات بشأن مئات العمال الغائبين، منذ سنوات طويلة، الذين فقدت عائلاتهم التواصل بهم. 

الحرب أو النزوح والهجرة كلها أسباب دفعت بكثيرين نحو الاختفاء مخلفين وراءهم عائلات وأقارب يعيشون على أمل معرفة مصيرهم، ولا توجد جهود فعلية للكشف عن مصائرهم او تقصي أعدادهم.

الصليب الأحمر الدولي لفت الى أن الموضوع معقدة وشائك نظراً للصعوبات اللوجستية في التواصل مع العائلات في مناطق مختلفة وجمع المعلومات منها.

فريد الحُميد، المتحدث الرسمي باسم اللجنة الدولية قال لـ”درج”: “لا يمكننا تقديم إحصاءات من هذا النوع. ولكن بحسب المكان الذي توجد فيه العائلات، يمكنها الاتصال بالجمعية الوطنية للهلال الأحمر أو الصليب الأحمر أو بعثة اللجنة الدولية، في البلد الذي تقيم فيه، وإذا كان الطلب يندرج ضمن معايير شبكة إعادة الروابط العائلية، فسيتم التعامل معه”.

)

وإذ أفاد الحميد بوجود “برنامج خاص بإعادة الروابط العائلية في اليمن”، كشف عن عن وجود مئات المفقودين في اليمن بسبب النزاع، “إذ تابعنا في الفترة ما بين كانون الثاني/ يناير وحزيران/ يونيو 2019، أكثر من 1700 حالة لمفقودين بسبب النزاع الدائر أو الهجرة، وقد سهلنا تبادل أخبار عائلية من خلال 3870 مكالمة فيديو/ هاتف أو الرسائل المكتوبة (بما في ذلك للأشخاص المحتجزين داخل اليمن أو خارجه). وسهّلنا لم شمل 24 قاصراً من المتضررين من النزاع”.

وأضاف الحُميد: “ندعم الأسر التي فقدت الاتصال بذويها بسبب النزاع المستمر (منذ عام 2015) والمهاجرين الذين يعيشون في اليمن الذين فقدوا الاتصال بعائلاتهم في بلدانهم الأصلية. تشمل خدمات تسهيل تبادل الأخبار العائلية (بخاصة بالنسبة إلى المهاجرين)، وكذلك دعم الأسر من خلال توضيح مصير أحبائها. ولكن للأسف لا يعكس عدد الحالات التي نتابعها حجم المشكلة ومعاناة العائلات التي شتتها النزاع في اليمن”.

وإذا كان هناك من يلتفت ويتابع ملف المختفين والمفقودين بسبب النزاع والحرب، في اليمن، فإن مئات الغائبين من العمال، المفقودين، الذين انقطع تواصل ذويهم بهم، لأسباب أخرى غير الحرب، لا أحد يكترث لهم ولأسرهم.

“درج” حاول التواصل مع علوي بافقيه، وزير شؤون المغتربين في حكومة الرئيس المعترف به دولياً، ليسأله ما إذا كانت وزارته مهتمة بهذا الموضوع، أو لديها أي إحصاءات بشأن هؤلاء المغتربين الغائبين (المفقودين) منذ سنوات طويلة، فلم يرد. وكرر “درج” محاولات الاستفسار، من السفير اليمني في الرياض شايع محسن، والقنصل العام في جدة علي العياشي، فامتنعا عن الرد، على رغم تكرار المحاولة.

السؤال نفسه، وجهناه إلى وكيل وزارة شؤون المغتربين، في حكومة الإنقاذ في صنعاء، علي المعمري، فكان رده: “للأسف الشديد لا إحصاء في هذا الشأن”. وأضاف: “لدينا معلومات، ونستقبل الكثير من الاستفسارات حول الغائبين ممن انقطعت أخبارهم… ولكن لا إحصاء”.

ونفى مسؤول رفيع في المجلس الأعلى للجاليات اليمنية حول العالم، وجود أي إحصاء عن الغائبين الذين فُقد تواصل أسرهم بهم. وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه: “بالتأكيد هناك عمّال مفقودون لأسباب اجتماعية وأسرية وبعضهم مرضى نفسيون، لكن لا إحصاء، ولن تجده لدى السفارات ولا القنصليات، للأسف الشديد”. ولفت إلى أهمية تناول هذا الملف الإنساني بالغ الأسى “خصوصاً في هذه الظروف التي يعيشها اليمن، حيث لا تتحمل الحكومة مسؤولياتها ويغيب الضمير”.

مع غياب المعطيات او المتابعة الرسمية تواصلنا مع أُسر عدد من المفقودين، الذين انقطعت أخبار بعضهم منذ عشرات السنين…   

   اختفى منذ 16 عاماً

“أتمنى لو أجد أخي وسأدفع مكافأة مالية لمن يدلني عليه”، هذه أمنية ربيع عبد الله قادري، الذي يبحث عن شقيقه الأكبر محمد، الغائب، منذ 15 عاماً.

قبل عام 2006، كان محمد عبد الله قادري، الملقب بـ”برست”، يعمل وفق إقامة نظامية في ريف مدينة القنفذة السعودية، داخل إحدى المزارع المملوكة لمواطن سعودي، قبل أن تنقطع أخباره عن الأهل فجأة، من دون أسباب ظاهرة.

يقول أخوه ربيع، الذي يصغره بأربع سنوات “كان محمد شاباً لطيفاً مع كل الناس، وليس بينه وبين أحد مشكلة، كان حنوناً مع والديه”. ويضيف ربيع: “أناشد كل من لديه خبر أو معلومة تؤدي الى مكان أخي، وأنا لن أقصر مع من يجده أو يدل عليه”.

عندما اختفى محمد، كان عمره 21 سنة، وكان في ذروة شبابه “شاب نشيط مفتول العضلات، بلونه الأسمر، وعندما دخل السعودية كان يحمل جوازاً يمنياً وإقامة نظامية سعودية رسمية، ولم يكن مجهولاً”. 

يقول ربيع لـ”درج”: “عندما ذهبنا إلى القنصلية لم نجد لديهم أي معلومات عنه”، مضيفاً: “ذهبتُ إلى الكفيل أيضاً، في المنطقة التي كان يعمل فيها أخي، فأفادني بأن آخر تواصل بينهما، كان عام 2007، وبعدها انقطعت الأخبار وأبلغ الكفيل الشرطة وانتهى كل شيء”.

بالنسبة إلى أسرته، فإن آخر تواصل لمحمد مع أمه كان في اليوم الذي أُعدم فيه الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، في عيد الأضحى 2006″، ووالدا محمد أصبحا مسنين، ووالده بات ومقعداً، وله أخ من ذوي الاحتياجات الخاصة لا يقوى على السير، ووحده ربيع يعيل هذه الأسرة الفقيرة، ويتقصى الأخبار عن محمد.

ومحمد عبد الله قادري، من مواليد قرية دير المشهور، التابعة لمديرية الضحي- محافظة الحديدة.

طفل يبحث عن أبيه…

لا يريد وسيم عادل عبد الكريم الحبيشي (16 سنة)، أن يضيف أي تفاصيل عن أسرته المؤلفة من 6 أشقاء وأمهم، فهذه العائلة، التي تقطن ريف مديرية “حُبيش”، التابعة لمحافظة اب وسط اليمن، تريد فقط “وصول أي خبر عن الوالد عادل عبد الكريم الغائب والمختفي منذ ثلاث سنين”.

يعتبر وسيم، مسؤولاً عن الأسرة في غياب أبيه، وهو لا يزال دون سن العمل الطبيعي، إلا أن الظروف وضعته أمام تحدي العمل ومهمة البحث عن والده. 

تمكن وسيم من أن يبلّغ عن أبيه في أكثر من مكان، وأرسل إلى “درج”، صورة لوالده، مع مناشدة مؤثرة، يطلب فيها أخباراً عنه. وقال: “هذه صورة أبي أرجوكم ساعدونا في البحث عنه”. إلا أنه رفض إعطاء معلومات إضافية عن عائلته وأبيه.

وطبقاً لإفادة وسيم، فإن التواصل بوالده انقطع فجأة، ولم يكن هناك أي سبب تعرفه الأسرة. “كان يعمل في الرياض في محل خضروات، وكان يرسل لنا المصروف دائماً، ويسأل عنا كل أسبوع، وأحياناً كل يوم، ولا ندري ما الذي حصل لأبينا”.

منذ اختفاء الأب، ترك وسيم دراسته وكان في المرحلة الإعدادية، وبدأ البحث عن عمل لإعالة عائلته.

يستخدم وسيم دراجة يومية ينقل عليها الركاب داخل شوارع مدينة “اب” وأزقتها القديمة، لتأمين مصاريف عائلته. وذلك على رغم خطورة هذا العمل لطفل في سنه، فإن أي حادث سير لو وقع ستكون تبعاته فادحة، على هذه الأسرة البسيطة، التي تستمد البقاء على قيد الحياة من جهد هذا الفتى النجيب.

يتمنى وسيم، الذي لم يرَ أباه منذ 6 سنوات، أن يجده في أي مكان وفي أي حال كان: “نحن نريد أبي حيّاً أو ميتاً… غيابه يعذبنا كل يوم”.

نشر وسيم صورة والده، مرفقة برقم الهاتف المحمول في “فايسبوك”، وعلى صفحات بعض الناشطين، وهو يفرح عندما يسمع أن هناك من يبحث معه، لكن شرط ألا “يكتب أحد أسماء إخوتي وينشرها في الإعلام”.

سنوات…

أدت مكالمة هاتفية قبل 9 سنوات، بين الشاب محمد البشاري، المغترب في السعودية، ووالده المقيم في اليمن، إلى اختفاء محمد وانقطاعه عن الجميع.

يعيش الأب اليوم وضعاً نفسياً صعباً بسبب انقطاع أخبار ابنه، عقب آخر مكالمة بينهما، شدد فيها الوالد، على بعض النصائح الاعتيادية.

لكن حالة أم محمد هي الأكثر مأساةً في هذه القصة.

“لا أدري ما الذي دار بينهما، ولا شك في أن محمد تهور باتخاذ هذا القرار الجائر، لكن الضحية هي أمك يا محمد”، هكذا تحدث إلى “درج”، يحيى أحمد عبدالله الجرعي (خال الشاب الغائب، شقيق أمه).

“لا معنى ولا طعم للحياة عند أختي بعد اختفاء فلذة كبدها وانقطاع أخباره”، أضاف يحيى، وهو يصف حالة أخته النفسية. ويحيى، الذي لم يترك مكاناً في السعودية، إلا وسأل فيه الناس عن محمد، يقول: “أتمنى أن أحضر لأختي أغلى هدية: أن أجد ابنها الحبيب”. 

ويضيف: “لقد أصدرت البلاغات، ونشرت الصور تباعاً، في مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، وما زلت أبحث وأتمنى من الله أن يشفي أختي وقلبها، برجوع إبنها إليها”. ويضيف يحيى: “أختي منهارة، ووضعها النفسي بالغ الأسف… إنها حزينة وتبكي ليلاً ونهاراً”.

اختفى محمد، وهو في الـ20، واليوم هو في الـ29، وفي الليلة التي اتخذ فيها قراره الجائر، قال لزملائه في العمل: “والله انني سأغلق الموبايل، وأغيب وبس”، وفقاً لرواية خاله، نقلاً عن زملاء محمد. 

كان محمد مع آخرين، داخل أحد المصانع في الرياض، وهو لا يملك إقامة نظامية أو جواز سفر، إذ تمكن من دخول المملكة بطرائق غير شرعية، شأنه شأن الكثير من اليمنيين، الذين ضغطت عليهم الظروف المعيشية. ومحمد من محافظة، تمثل النسبة الأعلى بين المهاجرين غير الشرعيين إلى السعودية: محافظة المحويت، غرب العاصمة صنعاء (150 كلم).

ويحيى مقيم في السعودية بصورة نظامية، وبات المعني في البحث عن هذا الابن الشارد عن الإنظار الذي “جنى جناية كبيرة على قلب أمه الضعيف”، وفق يحيى.

أدرك الأب أخيراً، أن الخطأ الفادح الذي ارتكبه، ليس الكلام الذي وجهه لابنه عبر التلفون، ولكن “السماح للولد بأن يهاجر، وهو في سن المراهقة، هو الخطأ الذي لا يغتفر”. وطبقاً لإفادة الخال، فإن محمد شاب خلوق ومهذب، وليس بينه وبين أحد مشكلات ظاهرة، لكن يبدو أن التفسير الأقرب إلى الموضوعية أن “الابن بالغ في تحميل كلام أبيه أكثر مما يحتمل، وفي المقابل، الذي يترك ابنه يذهب بعيداً منه وهو في سن المراهقة، يرتكب خطأ كبيراً”.

لكن يحيى، لم يستبعد أن يكون الابن، قد مات، في ظروف غامضة “كل شيء ممكن، لكننا مصرون على العثور عليه حياً أو ميتاً”.

علي بن علي محمد أحمد

أنهى دراسته الجامعية واختفى

مات الحاج علي محمد أحمد، قبل سنتين، وفي نفسه أمنية ونُهدة عميقة، رؤية ابنه علي، الغائب والمختفي منذ 21 عاماً. 

أنهى الشاب علي بن علي محمد أحمد، دراسته في جامعة الحديدة، وحاز شهادة البكالوريا في التربية، ثم قرر الهجرة الى المملكة العربية السعودية، مثل مئات أبناء منطقته، وقرر أيضاً أن ينقطع عن الأسرة والوطن.

لا أخبار عن علي، ولكن هناك خيط أملٍ، قد يدل عليه، عندما قال رجال يعرفونه من أهل المنطقة أنهم شاهدوه، يعمل في أحد المحلات التجارية في مدينة الطائف قبل عامين، وعندما عرف أنهم يبحثون عنه، اختفى فوراً!

يقول أحد جيرانه في اليمن، واسمه منصور مهدي إبراهيم إن “علاقة علي بأبيه لم تكن جيدة، وربما هي السبب الذي دفع الشاب الذكي والمتفوق في الدراسة إلى ترك أهله وقريته ووطنه والهجرة إلى الأبد”. ويضيف منصور، وهو صديق قديم لعلي، أن والده كان يعامله بشدة “كان يقسو عليه ويضربه بشكل جائر، وربما عانى الصبي من عقد نفسية بسبب هذه المعاملة وكره البقاء داخل هذه البيئة القاسية”.

ويتساءل منصور، كيف استطاع علي أن يترك “ورق القات وهو كان شديد التولع به؟ كان يقطف الأغصان بشكل لا نظير له”. ويتذكر منصور، تلك الليالي “حين كنا علي وأخوه الأكبر وأنا نتسامر على ضوء القمر، ونخزن القات طوال الليل وكان علي أكثرنا شرهاً وولعاً بتلك الاوراق والأغصان الطرية”.

غادر علي اليمن قبل ربع قرن، ولم يترك وراءه أي صور، وعندما طلب “درج” من أسرته صوراً شخصية له، لم ترسل سوى استمارة إكمال الثانوية العامة عام 1997، وعليها صورة علي يومذاك، ممهورة بختم وزارة التربية والتعليم.

وعلي من قرية المصبحي القابعة في أعالي جبال “ريمة” عزلة “الجبوب”، التابعة لمديرية كسمة، في الوسط الغربي من اليمن. وأطلقت أمه عبر “درج” مناشدة إلى كل الجهات والأشخاص المعنيين بهذا النوع من المواضيع الإنسانية، أن يدلوها على فلذة كبدها الذي لم تره منذ 25 عاماً، وتعيش هذه الأم وضعاً نفسياً بالغ الأسى والحزن، كما فقدت نظرها، وباتت تتمنى الموت.

برهان مارش

6 سنوات

أسرة الخياط، في مديرية العدين، محافظة اب، فقدت أيضاً ابنها برهان أحمد علي مارش الخياط، منذ 6 سنوات. 

قرر برهان، ذو العشرين عاماً أن يقطع التواصل بالأسرة، عندما ذهب الى السعودية في 2013، عبر الحدود، في مغامرة ضمن قوافل المهاجرين اليمنيين الشباب الباحثين عن عمل.

يقول شقيقه فهمي: “كان أخي بين عشرات المجهولين عندما اجتازوا الحدود السعودية، وهذه هي المرة الأولى التي يهاجر فيها إلى خارج الوطن، كما أنه لا يعرف عن هؤلاء المهاجرين الذين كانوا برفقته شيئاً، وكنت على تواصل مع أخي برهان أولاً بأول، وعندما اجتاز الحدود، بين اليمن والمملكة، انقطع الاتصال بيننا، إلى هذه اللحظة”.

وهكذا اختفى برهان مارش، فيما أسرته تبحث عنه وتحاول تقصي الأخبار ولكن من دون فائدة.

“درج” سأل فهمي، إن كان برهان يعاني من ضغوط أسرية معينة، فكان الرد: “نعم. كان الوالد يبالغ في طلباته من برهان وكان ينكر أن برهان يعطيه المال، وهذا ربما السبب الذي أبعد برهان عنا منذ 6 سنوات”.

يناشد فهمي، المغتربين في السعودية، أن يساعدوا الأسرة بأي أخبار عن برهان، لا سيما بعد صدور هوية زائر لكل المجهولين اليمنيين، ومنحهم هوية إقامة نظامية، مضيفاً: “أشعر بأن فهمي حي، وأرجو من الله ان يعود شقيقي إلى أهله وبلاده”.

مضى إلى المجهول…

لا يملك أحد من أبناء قرية الإمهيل في مديرية الجعفرية اليمنية أي تفسير عن أسباب اختفاء الشاب ابراهيم غالب أحمد النهاري، عامين كاملين.

ابراهيم الذي عُرف عنه بحبه لأولاده وتعلقه بأمه العجوز، مضى الى جهة غير معلومة ذات يوم من ولم يخبر أحداً بشيء. 

يقول توفيق النهاري، وهو أحد أصدقاء ابراهيم: “غالب الظن أنه اتجه إلى السعودية، وهو يحمل بطاقة إقامة نظامية هناك منذ سنوات، المحير في الأمر أن ابراهيم كان عائداً لتوه من الغربة، وكان بين أولاده وزوجته وأمه، وفجأة ذهب ولم يحمل معه حتى ملابس السفر”. 

يضيف توفيق لـ”درج”: “هكذا ذهب ببدلته التي يلبسها وكأنه ذاهب إلى السوق وسيعود”. 

وعندما سألناه: “هل كان يعاني ابراهيم من ضغوط أو مشكلات عائلية؟”، رد توفيق: “ربما”. 

لا بد أن ابراهيم مختفٍ في مكان ما داخل السعودية، لكن أولاده يعيشون وضعاً أسرياً بالغ الأسى والتعب. يقول توفيق: “لا أحد يعيل هذه الأسرة، وحدهم فاعلو الخير يتصدقون عليها، وابنته الكبرى تم تزويجها من شاب قبل 3 أشهر، بوساطة عمها”، بحسب إفادة توفيق.

القصص كثيرة والمعاناة طويلة ومؤلمة وحتى الآن لا مؤشرات على حلول لمعاناة عائلات فقدت أحباء لها ولا تعرف مصائرهم.


شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك