مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الاثنين 17 فبراير 2020 09:32 مساءً

ncc   

لا لقمع الصحفيين ؟
المؤتمرات الدولية وتأكيدها لاحترام الإعلام وحقوق الإنسان
الدراما والنهضة المنشودة
في حكم القبيلي.. بن عديو لا مسؤولية للعبيد ..
الجيش الوطني في مستقع الهزيمة
الكتابة عن الرئيس شرف عظيم
ابن لزرق .. قلم مسلول 
ساحة حرة

السياسة فوق مستوى العقول

خلدون البرحي
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الأحد 26 يناير 2020 08:34 مساءً

لم تعد السياسة حكرا على أحد في محيطنا وواقعنا المعاش ، الجميع صار يتكلم في السياسة ولا يخلو لقاء من اللقاءات عن الحديث في هذا الجانب الذي فتح أحضانه للجميع دون أن يستثني أحد أو يمنع أحد ، المقايل لا تخلو من حديث السياسة المدارس الجامعات مركبات النقل الخاصة والعامة حتى الأميين من النساء والراجل وجدو لهم موطئ قدم .

وبين مختلف الفئات والمستوى التعليمي وأماكن النقاشات تختلف النتائج في الخوض والابحار في احاديث السياسة بما تنتهي عليه من اختلاف أو اتفاق أو تأجيل النقاش في وقت لاحق للوصول إلى إمكانية الأطراف في إقناع بعضها البعض بعد استكمال ذلك الحديث .

تحاول الأطراف استجداء ما تمتلكه من معلومات مستقاة من وسائل الإعلام بمختلف مسمياتها وتوجهاتها ، وتقديم مايمكن تقديمه في التأكيد على رؤيتها الصائبة في تحليل الواقع السياسي اليمني أو الجنوبي ولا مانع من تناول قضايا سياسية إقليمية ودولية في إطار حق ممارسة السياسة المكفول للجميع دون كفيل .

قد تكون بعض التحليلات صائبة وأغلبها خاطئة لكن ذلك لا يمنع من الاجتهاد في إطار الاجتهاد الذي لا يحتاج إلى إمكانيات كبيرة سوى توفير تيار كهربائي مستمر لمتابعة البرامج السياسية والنطق بما قاله فلان المحلل السياسي في أول لقاء بين الأطراف .

السياسة لها تعريفات كثيرة أبرزها أنها فن الممكن عند جهابذة السياسة على مستوى المعمورة . والسياسة المتبعة في وقتنا الراهن هي سياسة المصلحة ولا غير المصلحة المنشودة لدى قيادات وإدارات ومنظومات الدول المسيطرة على القرار العالمي .

لايهم متسلطي العالم أن تنعم البلدان بالأمان ولا يهمها أن يعيش الناس أو يموتوا ولا يهمها أحد لأن القوانين الدولية فصلت على أفكارها ويجري تطبيقها على الدول المستهدفة من طمعها وفق خطط قريبة الأجل أو بعيدة الأجل المهم أن تكون النتائج لصالحها .

هناك كثير من الأمور والوقائع والأحداث الظاهرة والأهداف الباطنة تشير إلى صناعة هذا الكائن الوهمي المسمى سياسة في عقول بالكاد تفك ارتصاص الحروف الأبجدية وتحاول أن تشغل نفسها في الإمساك بهذا الكان الذي هو فوق مستوى العقول في بؤر النزاع والصراع والاختلاف الموجه والمدعوم من قبل موازين القوى في العالم التي رصدت أموال كبيرة وعقول كثيرة وتعاملت مع عقول صغيرة اوصلتها إلى نتائجها السياسية .

هكذا هي السياسة التى نمارسها ونعايشها في كل أوقاتنا وتشغل أنفسنا في امواجها ونستغرب في النهاية من نتائج لم تشفي غليلنا وآمال لم تتحقق وأوضاع لم نفهم اختلاقاتها ، كمن يدخل في الماء ويخرج دون أن يصبه البلل . لان السياسة فوق مستوى العقول . فهيء تفرق أكثر مما تجمع وواقعنا اليوم خير مثال لكذبة صدقناها وتشربناها حتى الثمالة .



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك