مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الجمعة 29 مايو 2020 07:53 مساءً

ncc   

فخامة الرئيس .. رجل المرحلة ..!
الحب الناقص نصفه .. عندما تكتب للريح !!
كـورونــا اليمـــن غيــر
الحرب الذي تتطلب منا الوقوف أمامها إنها كورونا !!
كلهم كذابون وقتلة
الكلاب تنبح والقافلة تسير
قذائف حق
ساحة حرة

رفقا بالقوارير يا قوم!

وليد ناصر الماس
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الجمعة 31 يناير 2020 05:56 مساءً

عند الحديث عن الأستاذة حياة الرحيبي منسقة حقوق الإنسان في محافطة لحج، نجد أنفسنا أمام  امرأة نذرت بالفعل بحياتها وسائر وقتها في سبيل الدفاع عن المظلومين والمستضعفين والمضطهدين من أبناء هذه المحافظة.

حياة الرحيبي هي تلك المرأة التي تستحق من الجميع مقابلة جهدها وعملها الإنساني بعبارات الشكر والعرفان، لا بالتجريح والنكران.

أنه ليحزنني كثيرا عندما أسمع وأرى بعض أولئك البشر تأخذه العصبية الحزبية والمناطقية وحمية الجاهلية على الإثم، حتى ينطلق بهم المكر في توجيه عبارات السب والشتائم وكيل التهم جزافا للأخت حياة، بعد إن هوت بهم قيمهم وثقافتهم  إلى الحضيض، فتنهال ألسنتهم بعبارات وقحة لا يستخدمها إنسان يدعي العروبة وقبلها الإسلام وقيم القبيلة المتأصلة.

فمهما بلغت حدة الخلافات السياسية، والتضاد بالمواقف والآراء، إلا إن ذلك الخلاف تحكمه أُطر إخلاقية وثقافية  وقانونية سامية، حيث ينبغي على كل إنسان بعدم السماح لنفسه بالنكوص إلى أدنى مراتب الإنسانية، والانحراف عن القواعد الأدبية والثقافية السائدة في بلدنا.

من الحصافة والمنطق إن نقف إلى جانب الأستاذة حياة، وإن نبارك خطواتها الجبارة المتمثلة في نصرة البسطاء والمغلوبين ورفع ذلك الضيم عن كواهلهم، واستبسالها المطلق في مواجهة جبروت الظلم والقمع والكبت والقهر الذي يُمارس دون رادع، في زمن بات الكثير من أبناءه عاجزا عن التصدي للاستبداد المستشري، ومواجهة صلف السلطة وأكابرها، فحين خرست الكثير من تلك الأصوات المفترض إن تعلو، ارتفع صوت الرحيبي عاليا ليُسمع جبابرة القوم رغم ذلك الصمم الذي ابتُليت به آذانهم.

فمن دون أدنى شك فإن الدفاع عن قضايا المظلومين، سيجعل من ذلك المدافع خصما مباشرا ولدودا لذلك الطاغية المستبد، مما يترتب على مواجهة كهذه كلفة لن يكون ثمنها إلا باهضا، ومزيدا من التنكيل والعقوبات التي لن تتوقف، ونظرا لتلك النتائج القاسية، فقد جعل ديننا الإسلامي الحنيف أعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر.

نتمنى على الجميع التحلي بالقيم الإخلاقية الفاضلة في جميع الأحوال والظروف، والترفع عن سفاسف الأمور وصغائر الأشياء، واستخدام أرقى التعابير والجمل مع من نختلف معهم،  ومن زاوية أولى عندما يتعلق خلافنا ذلك بامراة، والتي شدد ديننا الإسلامي في دعوتنا للترفق بها ونهانا عن تجريحها أو شتمها أو التعرض لها، فضلا عن ضربها، فهي الأم والبنت والأخت، كما إن أعرافنا القبلية والاجتماعية وعاداتنا المتوارثة هي الأخرى تجرم التعدي على المرأة، وتصنف أي أعتداء عليها من ذلك القبيل على أنه عيب أسود وجريمة شنعاء.

وعلى نفس الإطار نحث الأخت حياة على الاستمرار في عملها الإنساني النبيل، وندعوها إلى عدم الالتفات للغوغائيات وتفاهات الأقوال، التي لا هدف لها سوى تثبيط دوافعها عن مواصلة جهودها ونشاطاتها الإنسانية البناءة، والتي ندرك جيدا بعدم قدرة تلك الحملات على النيل من إصرارها وعزيمتها أو ثنيها عن المضي قدما في مشروعها الإنساني.

والله على ما نقول شهيد.



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك