مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الجمعة 05 يونيو 2020 07:26 صباحاً

ncc   

حضرموت لا تحتمل اليوم المزايدات وأجندة المزايدين !
(باكريت) جنب المهرة (العنف) وارساء دعائم (السلم) الاجتماعي فيها !!
العودة إلى الريف!!
الموقف الثابت والمتوازن
22 مايو ( 6 )
سخريه اليمنيين من القدر ..!
الحب الناقص نصفه .. هيفاء تبوح لي !!
آراء واتجاهات

حرب مستمرة بعد التحرير

عبدالله ناصر العولقي
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
السبت 08 فبراير 2020 02:39 مساءً

لم ينقشع جو الحرب المكفهر عن عدن وبقية المحافظات الجنوبية، رغم تحررهم منذ أكثر من اربع سنوات، فلا زالت سكة قطارهم مليئة بروائح البارود وتزينها نيران الحرب البعيدة ارضاً والقريبة أثراً ومفعولاً، فطالما المحافظات الشمالية لا يراد لها التحرر من المليشيات الحوثية، ستبقى أوجاع الحرب جاثمة على صدور أبناء المحافظات الجنوبية، وحرارة نارها ستظل تصليهم وإن بعدت مسافاتها. 

القد صارت السمة المميزة لمحافظة عدن هي المظاهر المسلحة، وبأشكالها المختلفة الإستعراضي منها أو المحارب في نهب الأراضي وتشويه صورة عدن، وكذلك الإنتشار الكثيف للأطقم الأمنية والعسكرية، حيث أن بعضا منها تجده يسير بسرعة جنونية وعلى جناح اللهفة، وكأن فارق الزمن البسيط في بلوغه الهدف، سينقذ أرواح من هلاك محتم، أو يصد تقدما لعدو محتل، بينما الهدف الحقيقي في بعض الاحيان هو التوجه إلى سوق القات!، لقد شاهدنا قبل أيام مقطع فيديو مؤثر التقطته إحدى الكاميرات في أحد شوارع مدينة إنماء حين دهست عربة طقم عسكري طفل ومضت في سبيلها، وكأن شيئاً لم يحدث! وصحيح أن العدالة أخذت مجرأها في هذا الحادث، ولكن لم يتسنى لها ذلك دون إستفزاز مشاعر الناس، وتدّخل قائد التحالف في عدن، كما كشف ذلك الحادث عن مفارقة مخجلة وتناقض مخزي، حين يشاهد طقم وهو مار في الشارع يسابق الزمن دون وجود معنى وراء تلك السرعة، وفي حين تورط طقم مثيل له بدهس طفل ويتركه مرمي على اسفلت الشارع وهو بحالة تستدعي الإسراع في إسعافه وإنقاذ حياته.
لم يكن الوضع الأمني والعسكري هوالأمر الوحيد المقلق في عدن وبعض المحافظات المحررة، بل الأوضاع الأخرى في مختلف جوانب الحياة محزنة، فظروف الناس المادية تزداد تعقيداً يوما بعد يوم مع إنهيار قيمة العملة المحلية، فالراتب الذي يتقاضاه الموظف أو المتقاعد، انخفضت قيمته الفعلية إلى القاع، ولم يعد يسد احتياجات العيش الضروري.
وقد انعكست الآثار السلبية لتلك الأوضاع المعيشية الصعبة على العملية التعليمية وأصابتها بالشلل، فمنذ أكثر من شهر، لا تزال المدارس الحكومية مغلقة في المحافظات الجنوبية، بعد أعلان نقابة المعلمين الجنوبيين عن إضراب مفتوح حتى تستجيب الحكومة لمطالبها في تحسين المستوى المعيشي للمعلم، فما هو ذنب التلاميذ الذين يدفعون ثمن تردي الظروف المعيشية للمعلمين وتعنت الحكومة وعدم إستجابتها لمطالب النقابة، بتردي مستواهم التعليمي!؟
وكذلك الكهرباء في عدن تنقطع لساعات طويلة في أثناء فصل الشتاء الذي تنخفض فيه الأحمال بفارق كبير عن فصل الصيف الحار، والمفروض عدم حدوث أي انقطاع للتيار الكهربائي في هذا الجو البارد، وفعلا قد حدث عند دخول الشتاء أستمرارية الكهرباء لأيام عديدة دون انقطاعات تذكر، ولكن وكما يبدو أن ذلك الوضع لم يرق للحكومة، ويتعارض مع سياستها المبنية على تعذيب المواطن، وإن كان الجو في هذه الايام يخفف من عذاب تلك الانقطاعات، ومع ذلك تسوق تلك الإنقطاعات صورة مكدرة تذكّر المواطن بالهم القادم وتشعره بالحال المزعج المقبل عليه في الصيف القادم والتي ترتفع فيه وتيرة الإنقطاعات الكهربائية، وتشتد أوجاعها في جو عدن الخانق.
ستستمر الاوضاع الخانقة كاتمة على أنفاس المواطن ما لم يخلص من هذه الحرب، ولا يوجد أدنى مؤشر لنهاية وشيكة لها، طالما الأطراف المعول عليها بتحرير الأرض، لم تتفق على تسمية لمحافظ ومدير أمن لمحافظة عدن منذ أشهر عديدة !.



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
تعليقات القراء
442208
[1] لانه هذا كل الموضوع
عمار حسن
السبت 08 فبراير 2020 03:05 مساءً
معرك مستمره بالمحافظات الجنوبيه حسب صنعت الصانعيين خارجيا بمعنى الموضوع مصنوع صناعه واصبح الموضوع بيد الصانع تكفي على مقالك طول وعرض لانه هذا كل الموضوع


شاركنا بتعليقك