مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الأحد 05 أبريل 2020 10:18 صباحاً

ncc   

إذا أردنا النصر..؟
حكومة النوم في العسل
كورونا مرض قاتل والمواطن اليمني غافل
الواسطة والعنصرية
[ سياسة الحرباء ]
الحوثيون وأطماع إيران في شبه الجزيرة
آراء واتجاهات

همس اليراع.. "ذكرى انتخاب الرئيس ومجزرة 21 فبراير"

د.عيدروس النقيب
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
السبت 22 فبراير 2020 11:15 صباحاً

يرتبط يوم 21 فبراير بذكرى انتخاب الرئيس عبد ربه منصور هادي كرئيس للجمهورية اليمنية، لكن الجنوبيين كلما تذكروا هذا الحدث يتذكرون أنه فقط وبعد مرور سنة عليه كانوا على موعد مع مجزرة مروعة تعرض لها عدد من ناشطي الحراك الجنوبي السلمي الذي كانوا يتحفظون على السياسات التي تتبعها السلطات المحلية في محافظة عدن، والسلطة المركزية في صنعاء تجاه الجنوبيين والقضية الجنوبية.

كنت في صنعاء مشاركا في العديد ممن اللقاءات الحوارية التي كانت تتم على خلفية الثورة الشبابية السلمية الرائعة، وكانت الوساطات تتحدث عن مبادرة تتم دراستها في الأوساط السياسية اليمنية ومع الأشقاء في مجلس التعاون الخليجي وسفراء الدول الكبرى في صنعاء(قبل أن تتبلور الصيغة النهائية للمبادرة الخليجية)، ومن بين ما تتضمنه انتخاب نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي كرئيسٍ توافقي للجمهورية اليمنية.
تبادلت شخصيا أحاديث مع الكثير من الزملاء المنسوبين إلى صف الثورة وأحزاب المعارضة، فيما إذا كانوا يعتقدون بقدرة الرئيس هادي على قيادة المرحلة الانتقالية للخروج بالبلد من أزماتها العاصفة فتعددت الآراء وتباينت الاعتقادات.
ما كان يخشاه المتشككون لم يكن عدم قدرة الرئيس هادي على التحكم في صناعة القرار وإدارة البلاد بنجاح، بل هيمنة مراكز القوى وعدم تمكين الرئيس من القيام بوظيفته بسبب السطوة التي يتمتع بها النافذون من المحسوبين على الثورة (من أحزاب المعارضة) أو من المحسوبين على الرئيس السابق وحزبه وحلفائهم، وكل هؤلاء لا يمكن الاستهانة بما لديهم من نفوذ وقدرة على عرقلة أن تحفيز عملية الانتقال وفقا للمصالح التي يتوقعون الفوز بها في الحالتين، وقد أثبتت الأيام والأسابيع والأشهر والأعوام الثمانية صحة هذه المخاوف.
بعد عام من انتخاب الرئيس هادي وفي تاريخ 21 فبراير 2013م أصرت السلطات المحلية في محافظة عدن على الاحتفال بالمناسبة وسط رفض شعبي عارم خرج فيه نشطاء الثورة الجنوبية السلمية في مظاهرات سلمية ترفض الاحتفال، لكن محافظ عدن حينها والمحسوب على الزملاء في التجمع اليمني للإصلاح ونائبه القيادي المؤتمري المعروف، ومعهما القيادات الأمنية المحسوبة على الرئيس السابق أصروا على مواجهة المحتجين والرافضين للاحتفال بالرصاص الحي وسقط بنتيجة هذه القرار الأحمق عشرات الشهداء والجرحى، وربما انتشى المحافظ الإصلاحي ونائبه المؤتمري لكن التاريخ سجل صفحة إضافية إلى الصفحات السوداء لصانعي القرار في صنعاء، بجناحيهم الإصلاحي والمؤتمري.
لم يكن رفض الجنوبيين للعملية الانتخابية رفضاً لشخص الرئيس هادي، لكنه كان رفضاً لأي انتخابات من حيث المبدأ نظرا لاستمرار تجاهل القضية الجنوبية والاحتيال عليها في مؤتمر الحوار، وإصرار صناع القرار في صنعاء على مواصلة إخضاع الجنوب بمحافظاته التي صارت ثمان لرواد وقادة حرب 1994م مع تطويع وترويض العدد القليل ممن جرى استيعابهم من المحسوبين على الطرف المهزوم في إطار منظومة 7/7.
لقد تم إخفاء البطل الرئيسي لهذه الجريمة، وحيد رشيد، وتهريبه إلى بريطانيا، وحينما حاول عدد من الناشطين الحقوقيين والمدنيين الجنوبيين في بريطانيا تنظيم حملة لرفع دعوى قضائية أمام القضاء البريطاني للمطالبة بالقبض عليه وتقديمه للمحاكمة بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، فقد استشعر الرجل الخطر ووجد من يهربه مرة أخرى ليبقى في الظل لعدة سنوات، بيد إن السلطات (الشرعية) لا تنسى من أسدى إليها جميلاً، فقد تمت ترقية الرجل إلى عضو في مجلس الشورى وصار اليوم يحظى بكل ما لا يحظى به الشرفاء والمناضلون والجرحى وذوي الشهداء.
سامح الجنوبيون الرئيس هادي على كل ما ارتكب باسم سلطاته من جرائم، وحينما جاءهم هاربا من تآمُرِ أعدائه وخذلان مدعيي مناصرته، استقبله الجنوبيون وقدموا الشهداء لمناصرته، وهم الأحوج لمن يناصرهم، لكنهم (أي الجنوبيين) لم ينسوا ولن ينسوا هذه الحادثة المروعة التي مثلت أول مجزرة ترتكب في عصر الرئيس هادي بعد مئات الحالات المشابهة التي ارتكبت في عصر سلفه.
فليتذكر المحتفون بذكرى انتخاب الرئيبس أن هناك من بكى ومن لا يزال يبكي بحرقة القهر ومرارة المعاناة وألم افتقاد القريب أو بتر عضو من أعضاء الجسد أو فقدان إحدى الحواس أو خيبة الأمل في المستقبل منذ السنة الأولى لانتخاب فخامته.
كل عام وأنت بخير يا فخامة الرئيس والمجد والخلود للشهداء



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
تعليقات القراء
445418
[1] همس البعاع
ابو احمد
السبت 22 فبراير 2020 12:56 مساءً
همس البعاع

445418
[2] هلس البياع والشرفاء
علاء
السبت 22 فبراير 2020 01:31 مساءً
نفس الذي وصفتهم بالشرفاء والشهداء هم من هددوا فتحي بنلزرق بالتصفيه الجسديه ليل نهار واخرها التهديد باقتحام الصحيفه التي تطرش بها الان طرشك وتسمح لك بذلك فاين كنت بعد تهديد الصحيفه والصحفي بالقتل وحرق الصحيفه فقد تداعى الناس للوقوف الى جانب حرية الصحافه من بطش من تصفهم بالشرفاء وسكتت انت لانه يوافق هواك فاي حد ينتقد الامارات او كلابها فانت مع قتله وتصفيته وبنظرك انه مش شريف ومن باع سقطرى ويستلم فلوس من الامارات فهو شريف فاقتلبت المفاهيم ومنها عنوانك الدائم همس اليراع وانت ماحصلت حتى مستوى كلب يبول بجولة الكراع فبطل هلس يابياع

445418
[3] الجنوب الحر قادم والهويه تستحق
ناصح
السبت 22 فبراير 2020 05:25 مساءً
كل هذا وعرفناه يادكتور عيدروس النقيب ، السؤال أين المجلس الإنتقالي الجنوبي مما يحدث الآن ؟؟ أين موضعكم من الإعراب في المعادلة القائمة ؟؟ أين الفعل وردة الفعل ؟؟ الحوثيون يحققون الإنتصارات على جيش يواليهم لتثبيت دعائم نظامهم الخاص بهم وبدولتهم ويسقطون المحافظات والمعسكرات دون قتال يُذكر ويهددون من يهددهم ولم يخسروا معاركهم إلَّا مع القوات الجنوبية المتآمر عليها ممن يجب أن يكون حليفاً لها رغم تضحياتها ، اليوم الكل يتسائل ، ما الذي يحدث ولماذا الخوف والخنوع وخلفكم شعب خولكم لا لكي تخذلونه وإنما لتنصرونه ؟؟ هل ترضون أن تُفرض وصاية على الجنوب والتحكم فيه بعد تسليمه لمن سيبيعه مقابل المال والوظيفة التي يحكمها السلوك المناطقي ؟؟ هل ترضون بأن تكونوا ضمن هؤلاء وفي الأخير ستبررون ماحدث بأن لا حل إلا هذا الحل بتوافق إقليمي ودولي ؟؟ إبلغوا من يجب أن تصله رسالة كل جنوبي حر بأن الثمن سيكون غالياً عليه إن إستغل طيبة أصحاب الحق والقضية العادلة وتخلى عنهم ومن لا يريد أن يعتبر ويتعظ يستحق ما سيلحق به ، واللَّه أعلم.


شاركنا بتعليقك