مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع السبت 04 أبريل 2020 02:39 مساءً

ncc   

كورونا ... خنقت دول رائدة، فما بال بلادنا؟!
هل يفعلها حزام الضالع ..؟!!
بنت الريف فصول من الظلم والاضطهاد!
المنفيون في الأرض
عصا الدولة
العنصرية تسقط العمالقة في زمن كورونا
عن تعز وصراعات ابناءها 
ساحة حرة

ماذنبنا

ديان محسن الغزالي
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
السبت 22 فبراير 2020 07:45 مساءً

أتظن أنك لو لم تحمل فكرا وطموحا ستكون اكثر سعادة وأقل تعبا لا لا يا عزيزي.

ستكون ميتا على قيد الحياة ستكون جسدا بلا روح ستكون اكثر تعبا وشقاوة ستكون فريسة الفراغ.

نعم الفراغ ذلك الموت البطيء الأشبه بمرض خبيث ينهش أعضائك وانت تنظر إليه.

أن تحمل فكرا ليس بالأمر الهين ، أن تحمل فكرا فهذا لا يعني أنك تحمل شيء عادي .

الفكر يعني التعب يعني الجهد يعني الإصرار يعني الشغف وعدم الإستسلام للحياة.

يعني حمل مسؤولية تغير الحال والدفع بهذا العالم نحو بوابة النجاة ،ولكن لا يعني هذا إن لم تحمل فكرا ستسلم من تعب الحياة وشقاوتها،بلا فكر ستكون تماما كجثة هامدة وضعها أهلها في ثلاجة الأموات ليس لشيء سوى أنهم سيقومون بدفنها في اقرب فرصة تتاح لهم بعد إنجاز أشغالهم الأهم،أرايت يا رفيقي بلا فكر يعني بلا وجود وبلا حياة.

أتعلمون من نحن ؟

نحن المنعوتون بعشاق الفكر والطموح !!

نعم المنعوتون

 لإن ما نعشق لا يتناسب مع واقعنا البئيس هذا الفكر والطموح أصبحا مسالة عصية على الفهم في واقع قل فيه الطامحين واصحاب الفكر .

أتعلمون ما الوجع !

هو أن تحمل فكرا في واقع بائس كهذا ، واقع أصابه الركود والخمول وضربته عواصف بؤس شديدة .

واقع هاجت به امواج اليأس المتلاطمة فالقت به في شاطي الخراب.

هناك حيث لا شي سوى وئد الأحلام وقتلها.

ولكن ما ذنبنا وما ذنب أحلامنا !

حقيقة لا يوجد هنالك ذنب سوى أننا حلمنا في زمن الأحلام الفقيرة ، وتطلعنا إلى واقع نعيش فيه بلا أمراض واسقام ، ففوجئنا بمرض واقعنا وركاكته .

واقع نصف مشلول يعيش بعين واحدة مصابة بمياه زرقاء لا ذنب لنا سوى أننا أصبنا بلعنة الفكر والطموح.



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك