مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الثلاثاء 07 أبريل 2020 06:51 مساءً

ncc   

عبث في اتخاذ القرار
التنمية تبدأ بالانسان..وتنتهي عنده
كورونا ... و الإرهاب !
نظرية المؤامرة!
مدير أمن أبين .. مثال للنظام
الأزمة الوطنية ومداخل الخروج
للجامدة عقولهم (الوطن اوسع من أي مكون ) !!
ساحة حرة

مدرسة دهل أحمد بزنجبار ... تعليم في زمن الإضراب

عبدالإله عميران
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الاثنين 24 فبراير 2020 06:38 مساءً

تعيش معظم مدارس المحافظات الجنوبية منذ مطلع يناير الماضي حالة من إضراب المعلمين المطالبين بحقوقهم المشروعة، مع وعود من الحكومة بتنفيذ تلك المطالب، وعدم ثقة من نقابة المعلمين، وأمور مبهمة تحتاج إلى حلول سريعة لتدارك ما بالإمكان تداركه وإنقاذ أبناءنا الطلاب من مستنقع الشوارع ووحل الفراغ.


وفي ظل هذا الإضراب تظل هناك مدارس في بعض القرى والمناطق النائية، لم يصبها ما أصاب مثيلاتها في مناطق الحضر،

فأمر أن تكون هناك مدارس في مناطق نائية تعمل في زمن الإضراب يلفت نظر الناظر، مما جعلني أحمل حقيبتي وأرافق مدير مكتب التربية والتعليم في مديرية زنجبار م/ أبين الأستاذ نادر أحمد فضل الشحيري ورئيس قسم الإمتحانات في مكتب التربية والتعليم في مديرية زنجبار الأستاذ عبدالملك عبدالحليم، لزيارة أحد تلك المدارس، والإطلاع على سير العمل فيها.

كانت مدرسة دهل أحمد هي المدرسة المستهدفة في زيارتنا.

استقبلنا طلاب المدرسة بحفاوة ومرح، وخرج من بينهم مدير المدرسة الأستاذ حسين أحمد عبادي بروحه المعنوية المتفائلة، التي تبني لك روح الأمل.

ما رأيته في هذه المدرسة برهن لي إلى أي مدى وصلت الثقافة والوعي، وخاصة في مثل تلك المناطق المدفونة تحت ركام نسيان السلم، وعنفوان الحرب.


مجموعة من المدرسين في هذه المدرسة وبكل رزانة واتزان يمارسون حقهم المشروع في الإضراب، ومجموعة أخرى والأغلب منهم من المعلم البديل تعطي للأبناء حقوقهم دون أية مضايقات من مدير المدرسة أو من الإخوة المعلمين المضربين،


الأخ مدير المدرسة حسين أحمد عبادي قال "وجهت لنا كثير من الإتهامات بأننا نضغط على المعلمين في آداء عملهم ومنعهم من ممارسة حقهم في الإضراب، وهذا الشيء غير صحيح، وأنا معلم ولي حق مثلما للبقية حقوق، ولكن إصرار أهالي المنطقة واستعداد الكثير من الأخوة المتطوعين في العمل جعل من ابواب المدرسة مفتوحة للطلاب، وليس لنا الحق في إغلاقها في وجه أحد".


مدرسة دهل أحمد ليست هي المدرسة الوحيدة التي تعمل في زمن الإضراب، وهناك مدارس عدة تعمل في مناطق ريفية، وجدت بأن الإضراب حل لرد الحقوق، ولكنها لم تسطيع أن تمنع أحد في مزاولة مهنته أو في أخذ حقه.


كم وددت أن تعود الحياة إلى مدارسنا، وما رأته عيني اليوم والفرحة تغمر الطلاب، جعل عيناي تغمرهما الدموع ويسودهما التفائل.


كم وددت أن تسارع حكومتنا الموقرة في إنصاف معلمنا المظلوم وأن ترد له حقوقه، لأنه هو من يبني لنا جيلاً متسلاحاً بعلمه يقارع به في معارك الفكر وحلبات المعارف، ومن قال غير ذلك فهو كذاب أشر.

بارك الله في الجميع، ورد الله حق من له حق، وأصلح بالنا جميعاً.



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك