مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع السبت 28 مارس 2020 11:10 صباحاً

ncc   

هكذا هم الرجال الأحرار العميد طارق أنموذجا
حتى صحيفة
الانتقالي وسياسة الاستقواء على أبناء عدن !!
هيئة اراضي وعقارات الدولة إنموذج !!
وداعا ابا مياد
المستشفيات الحكومية البديل الناجح لحلول الازمات
العدل .. بين شعب الجنوب وبينكم
آراء واتجاهات

كلام في الاتصالات والإنترنت... تعليقا على مقابلة وزير الاتصالات

صلاح السقلدي
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الأربعاء 26 فبراير 2020 10:41 مساءً

لا يعرف الناس في عدن وعموم الوطن الكثير عن عالَم الاتصالات وتقنية تكنلوجيا المعلومات، ولكنهم يعرفوا ألف باء الاتصالات بحكم علاقة معظمهم بها بالسنوات الأخيرة، وبالتالي يكون من السخف أن تراهن الجهات الحكومية ذات العلاقة وملاك شركات الاتصال على جهل الناس بهذا المجال الحيوي الذي يجلدهم بسياسة الاحتيال على أسعاره وبرداءة خدماته .فيوم أمس الأول قرأتُ مقابلة صحفية مع وزير الاتصالات وتكنلوجيا المعلومات المهندس لطفي با شريف، لعلّي أجد فيها توضيحا لكثير من الامور المحيرة ،وتجلي  بعض الغموض الذي يلف مجال الاتصالات المتعددة، سواءً ما يتعلق في شبكات اتصالات الهواتف المحولة التي تنهك جيوب وعقول المشتركين أو شبكة النت التي هي الأخرى ثقب شديد القتامة ولعز حال الناس في فهمه، ولكن دون جدوى، فقد زادتني تلك المقابلة التي رصدت بعض الملاحظات عنها غموض على غموض ..نوجز هذه الملاحظات بما يلي:

  -1- فالوزير الذي تهرب كثيرا من بعض الاسئلة المهمة يقول ردا على سؤال، بخصوص لماذا لم يتم رفع احتكار شركة تليمن لخدمات الاتصالات الدولية والانترنت، إنفاذا لقرار مجلس الوزراء الصادر عام 2016م ، والمتخذ وفق الالتزامات الناشئة عن انضمام اليمن لمنظمة التجارة العالمية ، ولماذا لم يسمح بدخول شركات منافسة تقدم هذه الخدمات بتقنيات اسرع وأسعار منافسة ؟ فقد قال الوزير أنه تم رفع الاحتكار ، وتم منح التراخيص اللازمة ،  وتم دخول مزودو نت جدد منها ، مزود "عدن نت"، و شركة " اتصالات" الاماراتية .. ولكن الوزير يؤكد بذات السياق ان هذه الشركة أي شركة "عدن نت" هي مملوكة للحكومة بنسبة 100%. أي أنها لم تخرج عن عباءة الاحتكار الرسمي.. أما بخصوص شركة" اتصالات" الإماراتية وهي شركة أثير حولها جدل ولغط ذات بُــعد سياسي كبير باليمن و بالجنوب بالذات، فأنها تعمل في نطاق جغرافي محدود جدا وفي سقطرى على وجه الخصوص، و لم تطلق تجاريا بعد. فبعد اشهر من الاتهامات للشركة بأنها تعمل باليمن دون مصوغ قانون، ها هو الوزير يكشف لنا عكس ذلك تماما.

  -2- وحول مزود خدمة النت" عدن نت" فقد  تملّـص الوزير من سؤال حول لماذا لم تتوفر المودمات الكافية  لهذه الشركة، ولماذا يتم احتكارها من قبل وزارة الاتصالات ، ولا يسمح باستيرادها أجهزة وتسويقها من جهات متعددة ، وهل محدودية المودمات المتاحة للبيع ترتبط بمحدودية سعة البنية التحتية لعدن نت ، حيث يشاع أنها لن تستطيع أن تخدم أكثر من 20 الف مشترك ؟. فلم يرد الوزير على هذه التساؤلات بالمطلق, وذهب يتحدث عن أمر بعيدة، مما يزيد من درجة الشك والتوجس لدى المواطن بأن وراء الأكمة ما ورائها من فساد وصفقات بأجهزة هذه الشركة، أقصد مزود الانترنت" عدن نت". كما لم يوضح السعة الكيلة أو التقريبية لهذه الشركة وهو أمر في غاية الأهمية.

-3- ألقَ الوزير باللائمة على الحوثيين بتردي خدمات الاتصالات وخدمة الانترنت، مع أنه أكد أكثر من مرة في المقابلة بشكل مباشر أو غير مباشر بأن الحوثيين لم يعد بيدهم شيئا من التحكم سوى منفذ كابل  الحديدة البحري بعد أن تمكنت الوزارة التابعة للشرعية من نقل الشركة اليمنية للاتصالات الدولية " تليمن " إلى عدن ، وتعيين مجلس أدارة لها وتعيين إدارة تنفيذية لها في عدن وعقد مجلس إدارتها عدد من الاجتماعات انطلاقا من عدن، وبعد أن تم الحصول على الاعتراف من الاتحاد الدولي للاتصالات على أكواد التشفير من إشارات ولغات وأسم وغيره،-بحسب كلام الوزير-.

   وفي الوقت الذي قال فيه الوزير انه لم يبق للحوثيين من تحكم وسيطرة  سوى كابل الحديدة وأنهم لا يملكون البدائل في حالة أي طارئ يحدث للشبكات كما حدث مؤخرا حين انقطع كابل البحري في قناة السويس الذي يزود الحديدة، وأن وزارته قد انشأت لهذا الغرض مركز احتياطي في حضرموت لمواجهة اية طوارئ أو كوارث تحدث للشبكة الرئيسة وتنقطع بسببها ، بحيث تتمكن من أن تدير الشبكة من مكان آخر بديل. ولكن الوزير لم يوضح لنا لماذا تضررت وما تزال مناطق غير خاضعة للحوثيين وغير مرتبطة بكابل الحديدة بسبب انقطاع  كابل قناة السويس الذي تسببت به إحد السفن هناك؟.

   - 6- تصادم الوزير مع نفسه وهو يتحدث عن كُلفة إنشاء الكابل البحري AAE1 الذي تم ربطه بعدن 2107م بتمويل حكومي ، فمرة ذكر أن الكلفة  50مليون دولار، ومرة أخرى 58 مليون دولار ،مما يعني أن 8مليون دولار على الأقل قد ذهب مع الريح. ليس هذا فحسب بل أن الوزير قال أن هذا الكابل معطلاً بالوقت الراهن، وأن سبب تعطيله هم الحوثيين، مع ان الوزير أكد أن التحكم  كليا بهذا الكيبل موجد في عدن وأن الحوثيين قد فشلوا من قرصنته، ومع ذلك بحسب كلامه ما يزال هذا الكابل الذي كلف الدولة 58 مليون دولار معطلاً. مع ضرورة التنويه أن هذا الكابل غير الكابل القديم الواصل الى عدن من جيبوتي منذ عامى94م, وهو لكابل الذي كان يذهب أولاً الى صنعاء قبل أن يعود ثانية الى عدن التي هي أول منطقة تستقبل وصوله من البحر، والمعزى من ذلك سياسي بامتياز.

-7- ومرة أخرى يتناقض الوزير مع ذاته وهو يتحدث  هذه المرة عن تهرب شركات الاتصالات التالية: سبأ فون وMTN ويمن موبايل من دفع ما عليها من مليارات الريالات  من ضرائب ورسوم متأخرة طيلة السنوات الماضية ولم تجدد تراخيصها التي انتهت عام 205م . فالوزير الذي يؤكد أن وزارته باتت تمسك بكل مفاصل التحكم التقني إراديا وماليا وفنيا  وتكنلوجيا وجغرافيا -باستثناء منفذ كابل الحديدة- إلا أنه يشكو عجز وزارته من ألزام هذه الشركات دفع ما عليها من مستحقات مالية وإدارية، بما فيها شركة يمن موبايل والتي هي شركة حكومية خاضعة لوزارة الوزير العاجزة.



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
تعليقات القراء
446663
[1] طلب الى الاخ صلاح السقلدي مشكورا
مواطن
الأربعاء 26 فبراير 2020 11:10 مساءً
نطلب منكم القيام بمقابلة صحفية مع المسؤلين قي يريد عدن بالتركيز على منع البريد من سحب ولو مبلغ بسيط من اموال المواطنين المودعين اموالهم في البريد منذ عشرات السنين ! لما يذهب المواطن الى البريد لسحب ولو مبلغ يسيط لبسدد فواتير الماء او الكهرباء او لشراء دوا ء او اغذية بقول المسؤلون في البريد : 1- ماغيش فلوس -2- الحوثيين في صنعاء نهبوا فلوس المودعين -3- المدير العام للبريد لا يعرف مكانه .. مرت الآن شهور والمواطنين منتظرين جواب من الشرعية !


شاركنا بتعليقك