مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الجمعة 29 مايو 2020 06:37 مساءً

ncc   

كلهم كذابون وقتلة
الكلاب تنبح والقافلة تسير
قذائف حق
عدن الأكثر موتاً.. وصنعاء تعاني سكرات الموت!
إلى متى؟
رسل السلام... وأبين السباقة.!!
مَنْطِق بالتَّطْبِيق نَاطِق
آراء واتجاهات

وداعابافيل العمودي!

نعمان الحكيم
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الثلاثاء 10 مارس 2020 08:38 صباحاً

 

 

  نعمان الحكيم

 

"كل نفس ذائقة الموت.."

صدق الله العظيم

 

كان يملأ المكان حيوية ونشاطا رغم المرض والجلطة التي لازمته طويلا

..حياته كانت مرحا واسعادا ومحبة للناس وترى في وجهه النور وسحنة الاولياء الصالحين..يتقدم منك ويقبل راسك بإصرار عجيب..يسالك عن الحال والاولاد ويحمد الله عند سماع إجابتك(كلهم بخير)..كان احيانا يشتد عليه المرض ولانراه لايام..لكن سرعان ما نسمع صوته

..صلوا على رسول الله..بوجه باش لا يعرف هزيمة المرض ابدا..قبل سنين كان بصحته الكاملة ملكا متوجا بيننا ولا يعلم ما عندالله ولا نحن..

فالمكتوب لابد ياتي يوم لإنفاذه والاعمار بيد الله جل جلاله..

كنت اراه صباح مساء ونتبادل الكلمات والتحايا وفي الشان السياسي والحياة عامة..كان يقول الصبر وباتصلح الامور ويشير بيديه الى السماء..ونقول معه يارب..

وتمر الايام والشهور فالسنين ويكبر الاولاد وتزداد المسؤلية تجاههم..

اربعة اولاد وبنت وحصيلة مدخولات الورث من ايجارات الدكاكين لاتفي بمتطلبات الحياة لاسرة كبيرة العدد.. خاصة بعد ان توفي اخوه الكبير وتعثر عمل الكهربائيات ليتحول المكان الى مخزن ادوية.. وكان الاب حريصا على ترك شيئ لاولاده..العمارة التي اممت وقدر لهم فيها شقة او ثنتين والمحلات الارضي التي اعيدت في زمن قريب..

الناس في عدن كانوا مقتنعين بحياتهم رغم تاميم ممتلكاتهم بوجود النظام والقانون والامن وثبات الاسعار وغيرها.. وهكذا الحياة ومن تغلب على الالم عاش بافضل النعم..

اتحدث اليوم عن اخ جميل محب معطاء وكريم

..لم اكن يوما احتاج لشيئ الا ويسخره لي بأريحية وحب وهذا كان قبل اغلاق ورشة الصيانة الكهربية

بعدها..وظللنا جيرانا متحابين

..والحمد لله ان مرت ازمات عديدة ونحن نتعايش باخوّة رائعة حتى اليوم..واشهد انه كان يلح لتقديم الخدمات حتى تحترج من تكراره واصراره رحمة الله عليه.

 

والاقدار عند الله في لوح محفوظ

..وماتدري نفس باي ارض تموت

..وحلت النهاية بلحظات سريعة 

 وكانت الوفاة التي تركت الما وفزعا وعدم تصديق للخبر من البعض..اللهم من تأكيد رواد المسجد الذين تولوا مساعدة الاهل مراسيم الدفن ليلة جمعة مباركة..

انه اخي واخ الجميع : احمد سعيد بافيل العمودي..

الشخصية المخلقة والمحبوب من الناس لتاثيره خدمتهم على نفسه..وهذا ماجعل الفراق صعبا ..وحتى اليوم البعض يقول متى توفي احمد ..صلوا على رسول الله..مالكم!

احمد بافيل العمودي شاب في ال٥٨ من عمره لكن المرض اثر فيه كثيرا ولكن عزيمته كانت قوية ولم يهده المرض ابدا ..الا ان حادثا حصل له في كريتر قبل ايام من وفاته من حافلة اجرة كان سببا في ختام الرحلة وكان قد سامح صاحب الحافلة لوجه الله لان الحادث لن يكن متعمدا او مقصودا.حسبما نقل الي من كلام.. 

وبعد ايام ظهر تاثير السقطة على عموده الفقري وعملت له عملية جراحية في مستشفى باصهيب وكانت ناجحة.. وعاد الى بيته وأولاده واسرته حسب وصف مقرب منه ادلي به..لتتدهور حالته بعد ثلاثة ايام ولم تهدا النفس الا بلقاء ربها راضية مرضية..رغم محاولة اسعافه وانقاذ حياته

..التي ازف موعدها..

١٣ فبراير يوم الرحيل وهو يوم خميس على ليلة جمعة مباركة صعدت الروح الطاهرة الى بارئها لتتوسد الثرى الطاهر كمنزل اخير من منازل الرحمن لعباده، يوم لا ينفع دونه لا مال ولا بنون ولا منزل ولا ثروة ،الا رحمة الواحد القهار..

غادرنا احمدسعيد بافيل وترك اثرا طيبابين الناس مثل طيبة ابيه وأخيه الراحلين رحمة الله عليهم أجمعين..

لله مااعطى وله مااخذ والبركة في الابن الأكبر ابراهيم وشباب العائلة والاسرة كافة..

انا لله وانا اليه راجعون..

٢٧ يوما تمر على الفراق..ايها الحبيب الغالي والحمد لله على الخاتمةوالنهاية التي ارادهاالله لعبده الطيب احمد بافيل العمودي..

واننا لفراقك لمحزونون.. 

الفاتحة



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك