مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الجمعة 05 يونيو 2020 07:26 صباحاً

ncc   

حضرموت لا تحتمل اليوم المزايدات وأجندة المزايدين !
(باكريت) جنب المهرة (العنف) وارساء دعائم (السلم) الاجتماعي فيها !!
العودة إلى الريف!!
الموقف الثابت والمتوازن
22 مايو ( 6 )
سخريه اليمنيين من القدر ..!
الحب الناقص نصفه .. هيفاء تبوح لي !!
آراء واتجاهات

الطيبون يرحلون بصمت

د.عيدروس النقيب
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الأربعاء 11 مارس 2020 01:59 مساءً


لم أكد أفيق من صدمة وفاة الزميل والصديق محمد الصبري، حتى فوجئت بنبأ وفاة الشاعر الجميل والناقد الأدبي المتمبز، كثير الإبداع قليل الصخب، علي أحمد با رجاء، شاعر سيؤون ووادي حضوموت وكل الجنوب واليمن.
كعادة أهلنا الحضارم، كان علي قليل الكلام عن نفسه وحتى في الأشياء العامة، لكنه ما إن يصعد إلى المنصة ليلقي قصيدته حتى يبهر الابصار ويسحر الأسماع ويسلب ألباب المتابعين بجمال العبارة وسحر الصورة وعبقرية المفردة الشعرية.
التقينا كثيرا في صنعاء في إطار أنشطة اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، حينما غدا عضوا في المجلس التنفيذي للاتحاد ورئيس فرع سيؤون، وحينما زرت سيؤون اتصل بي وزارني إلى الفندق، وأصر على أن يستضيفني، وقضينا ساعات قليلة لكنها كانت غنية بالنقاش الأدبي والثقافي وتبادل الهم المجتمعي والاقتراب من علي الإنسان الحساس الرقيق النبيل والمبدع.
مات في القاهرة حيث ذهب ليتعافى، وشخصياً أصبحت أرتعد خوفاً كلما قيل لي ان فلاناً سافر للعلاج في القاهرة، مع يقيني ان لا علاقة للمكان بالموت والحياة.
* * *
ولم تمر ساعات حتى جاءت الصدمة التالية بنبأ وفاة الفنان الكبير أنور مبارك صاحب الصوت الجميل والحضور البهي والمقامات الموسيقية الأخاذة.
سطع اسم أنور مبارك في منتصف السبعينات من القرن الماضي، مرحلة النهوض الفني والإشعاع الثقافي والزهو الادبي والفكري في عدن والجنوب، عندما سجل نشيد "بلادي أغني فهذا الصباح" من كلمات المرحوم الدكتور عبد المطلب جبر التي كتب كلماتها حينما كان طالباً في كلية التربية بعدن، واستمر عطاء أنور مبارك من خلال حزمة جميلة من النصوص الغنائية مثل: "يا أغلى الحبايب"، "غالي غالي"، "وعد مني"، "بعد ذاك الزمن"، "أيش جرى لك"، "نجوى الحبيب"، "عيني على الزين"، "ما اشتيش عتاب" كما غنى للمرحوم محمد عبده زيدي "السعادة" و" ويا قلبي كفاية" وغيرهما.
في الثمانينات كان أنور مبارك واحداً من نجوم فرقة الإنشاد العدنية، وشكل مع نخبة من الفنانين والفنانات الشباب الرائعين لوحة غنائية جمالية لا تتكرر، وما زلت أتذكر تلك اللوحة الجميلة التي كانت تصورها الفرقة من على الشاشة الصغيرة حينما كان فريقها يترنم بتلك الأغاني التراثية الخالدة مثل: حيا ليلي جميلة، صبوحة، وا على امحنى، نجيم الصباح، يا من هواه أعزه وأذلني، يا رب سالك، شل الشلن، أحبك يا غالي، الهاشمي قال هذي مسألة، شراح، حرام عليك، وغيرها وغيرها.
بعد العام 1990، وخصوصا بعد 1994م، انكفأ صاحب الصوت الجميل الفنان أنور مبارك، ومعه فرقة الإنشاد التي اضمحلت بعد أن مثلت مرحلة من أكثر المراحل الفنية إشراقاً، مثلما انكفأت الكثير من الملامح الجميلة لعدن والجنوب، ولم أعد أسمع لأنور مبارك إلا ما سبق تسجيله، لأفاجأ بالأمس بخبر وفاته الذي أضاف سبباً إلى أسباب الحزن المخيمة على أجواء عدن ومحبي عدن
ألف رحمة تغشى أرواح الأحباب الذين غابوا عنا في غفلة من الزمن.
وعزاؤنا لكل محبيهم وأهلهم وذويهم.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
تعليقات القراء
449916
[1] كلامك صحيح ياهلس البياع
علاء
الأربعاء 11 مارس 2020 02:59 مساءً
فالطيبين يرحلون ويبقى الحثاله من هلاسين وبياعين

449916
[2] الحاله حاله هولاء صفوت المثقفين باليمن ندعوا الله يخلف لليمن مثقفيين مخلصين
سعد
الأربعاء 11 مارس 2020 04:49 مساءً
لحق ب علي ناصر يتذكرون ايامهم بمى يسموها الجميله ايام الاشتراكيه الكفريه وايام عفاش حكم الفساد والعنصريه وهم هولاء يؤكلون مع الذيب ويصيحون مع الراعي


شاركنا بتعليقك