مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الجمعة 05 يونيو 2020 07:26 صباحاً

ncc   

حضرموت لا تحتمل اليوم المزايدات وأجندة المزايدين !
(باكريت) جنب المهرة (العنف) وارساء دعائم (السلم) الاجتماعي فيها !!
العودة إلى الريف!!
الموقف الثابت والمتوازن
22 مايو ( 6 )
سخريه اليمنيين من القدر ..!
الحب الناقص نصفه .. هيفاء تبوح لي !!
آراء واتجاهات

لا تحرقوا البيت ..!

محمد الثريا
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الجمعة 20 مارس 2020 07:39 مساءً

يقول الكاتب المصري المعروف "انيس منصور ": اذا كرهت الدنيا بسبب شخص واحد، فأنت كالذي أحرق بيته ليتخلص من صرصور ".


فماهي الحال إذن مع اكثر من شخص واكثر من جهة اعلامية وغير اعلامية في الوسط الجنوب حينما يتعلق الامر بخطاب مؤسف يغذي في غالبه سلوكيات وافكار لا تخدم بالمطلق وحدة نسيج مجتمعها بل انها باتت تدفع نحو تصدع اساساته واركانه ؟ والمؤسف اكثر هنا ان الحجة في كل تلك الممارسات المحبطة هي البحث عن ادوات العمالة والتبعية وضرروة اخراجها من البيت الجنوبي وللابد؟ يا أخي ماهي معاييرك اولا في هكذا فعل تقدمه للناس؟ وهل من السليم أن تسمح لاختلافك وعداوتك مع شخص او شخصين في ان تتحول الى مبرر كاف لمنحك الحق بتخوين الجميع؟


لنتحدث هنا بشفافية اكثر !
ثمة اليوم في الجنوب من يحاول إستغلال حالة التباين والخلاف الحاد في الرأي والمعتقد السياسي ذلك بغية بثه سموم وآفات إجتماعية ربما سوف لن تتوقف اثارها وتبعاتها عند هذا الجيل ولا الذي بعده وخاصة اذا ما وجدت ضالتها في مجتمع يعرف عنه عاطفيته المفرطة ويعاني كثيرا من الجهل والعصبية .


ان ما أرمي اليه هنا ! هو خطاب المناطقية المغلف ودعوات الاقصاء المتسترة خلف صكوك الوطنية والنضال الحصري . وعلى الرغم من انها لازالت تعد حاليا أصواتا خجولة وربما هامشية قد لا تعبر عن توجه عام او سلوك ممنهج الا انها تبقى تهديدا محتملا يستدعي معه الوقوف والرفض بل والإنكار المعلن لكل من يتنفس عباراتها النتنة او يكرس لسلوكياتها المشينة.


ان المرحلة الحرجة التي يمر بها الجنوب اليوم تجعله بأمس الحاجة للاصطفاف المجتمعي خلف مشروعه الوطني، من هنا ينبغي بل ويجب تصنيف اي منطوق اقصائي ومناطقي على انه دعوة صريحة لشق الصف وتمزيق النسيج الاجتماعي بل وانتهاكا صارخا ومساسا مباشرا بالمصلحة العليا للشعب الجنوبي الواحد.


تاتي أهمية وضرورة التعاطي المسؤول والحازم مع ذلك النزغ المناطقي المنبوذ انطلاقا من تجربة مريرة عاشها الجنوبيون سابقا، ولا يرغب الجميع البتة تكرار مرارتها وآلامها .لذا سيتوجب على كل الجنوبيين اليوم الاضطلاع بدورهم الاخلاقي والتوعوي في نشر ثقافة التعايش والقبول بالاخر المختلف.


محاولة استخدام شماعة الدفاع عن الثوابت الوطنية وجعلها مبررا لمهاجمة الاخرين وحجة لاقصاءهم ووصفهم بالخونة والعملاء لن تكون الا محاولة فاشلة تعبر عن الفشل والعجز الذي بات يشعر به اصحاب تلك الادعاءات .
الناس تعلم جيدا من ناضل ومن قاتل دفاعا عن ثوابته وارضه وعرضه؟ الشارع الجنوبي وعلى كثر جراحاته النازفة لازال حتى الساعة يتذكر من نصره ومن خذله طيلة منعطفات ثورته السلمية..لذا لا حاجة هنا لمزيد من المناكفات والخصومة الفاجرة لمجرد سماع بعض الاراء المختلفة او لقراءة بعض الافكار النقيضة.


الجنوب الكبير يتسع للجميع، والكل فيه يتمتع بحقوق ويعنى بواجبات، هذا هو الجنوب الذي ننشده جميعا، جنوب الحرية، جنوب التنوع، جنوب العدالة والسلم الاجتماعي، ولأجل كل هذه التطلعات يجب ان نقف صفا واحد لا صفوفا عدة متنافرة..

صدقوني ! ان الصمت والتغاضي طويلا عن تلك القلة المريضة التي تنتهج هذا السلوك السيئ لن يكون الا إيعازا واضحا لها بإحراق البيت الجنوبي تحت مبررات البحث عن صراصير العمالة واعداء الوطن ..ومن ذا الذي يعطي الصرصور فوق حجمه ويحرق بيتا برمته لأجل قتله؟ الا الاغبياء ..


أبشع صور القهر والاسئ تنتابك اليوم وانت تشاهد تلك اللوحة الفريدة التي رسمت بأرواح شهداءنا وتلونت بدماءهم الطاهرة ،يوم ان أمتزجت دماء العدني واللحجي والصبيحي والضالعي والابيني واليافعي والردفاني والشبواني والحضرمي والمهري بجميعها لتروي تربة الوطن وتؤسس لبناء جنوب جديد، تلك اللوحة التي ولدت في جبهات عدن والجنوب عامة أبان الغزو الثاني للألة العسكرية الانقلابية مطلع العام 2015 م،
وكيف أضحت اليوم لوحة مستهدفة يراد تشويه جمالها وتحريف دلالاتها بأقلام المناطقية وفرشاة الاقصاء دون ان نرَ من يردع او يزجر تلك الادوات الرخيصة.


لطالما جسد مبدأ التصالح والتسامح والاعلان عنه نبراسا منيرا وثابتا وطنيا في الانتفاضة الجنوبية حينها. ولطالما أعتبره الجنوبيون كل الجنوبيون بلا إستثناء أطارا عاما وميثاق شرف يلتف حوله الجميع ويناضلون تحت رأيته.


نحن لازلنا اليوم نوجه النداء لكل قادة المكونات الجنوبية عسكريين وسياسيين ولجميع النخب المثقفة والاكاديميين وكل من يهمه امر هذا البلد وشعبه الى إعادة إحياء روح ذلك المبدأ النبيل من خلال مواجهة كافة اشكال التخوين والطعن بوطنية الاخرين من خلال تشجيع الخطاب المجتمعي الايجابي الذي يرسخ لمفهوم الموطنة المتساوية ويكرس لثقافة تعدد الاراء وقبولها على اختلاف توجهات شخوصها وبما يعزز الجبهة داخلية للمشروع الجنوبي الاوحد الذي ستسقط امام عتباته المتماسكة كل مشاريع التشظي والانقسام.


اخي الكريم مرة أخرى.. ! ان التوغل والإسراف كثيرا في تلك الشعارات التي تبث سموم المناطقية وتدعو للاقصاء سوف لن يقود الا الى مزيد من البغضاء والكراهية بين ابناء البيت الواحد فضلا عن كونها تبقى شعارات لتأصيل الفرقة والشتات اي انها قدمت الخدمة المجانية الاروع لاعدائها ومعاول هدم بيتها .
فمتى إذن نخط خطابا عقلانيا ومسؤولا في التعاطي مع مختلف الاحداث والتطورات التي تعيشها الساحة الجنوبية اليوم ودون حاجة الاشارة الى ادوار متلونة ومواقف متناقضة قد نصنفها في الحديث عمن اختلفوا عنا في الرأي وطريقة التفكير ؟
دعنا نتبنى خطابا لايشق صفا ولايحرق بيتا وكفى..



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
تعليقات القراء
451936
[1] لقد اشعلتم النار في البيت الجنوبي
واحد من الناس
الجمعة 20 مارس 2020 11:22 مساءً
لقد اشعلتم النار في البيت الجنوبي والآن ليست ثياب الواعظين وأنت من اوائل من شي وشتم وخون من تختلف معكم. أنت احدى الحراب الاعلامية الفانوسية التي طعنت صدور الشرفاء. ان كنت جادا فعليك التخلي عن المجلس الفانوسي فهو يمثل المناطقية والتخوين

451936
[2] اشعر بالسعادة عندما أقرأ لقلما جنوبيا تحليلا. علميا فطنا. ذكيا وعميقا.للأحداث ويعطي حلولا منطقية عملية ناجعة ..شكرا لك من القلب بكم نفتخر
جنوبيا
السبت 21 مارس 2020 12:24 صباحاً
"ومن ذا الذي يعطي الصرصور فوق حجمه ويحرق بيتا برمته لأجل قتله؟ الا الاغبياء ..،،"


شاركنا بتعليقك