مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الأربعاء 27 مايو 2020 04:03 مساءً

ncc   

إلى الدكتور عبدالناصر الوالي.. المواطن يريد الخدمات المدنية اليوم وقبل غدا
رحل خالي إلى دار الآخرة
ماذا يريدون لنا
لأجل الخدمات هتف العدنيون «يا ميسري ارجع ارجع»
الحميات تفتك بالمواطنين بمديريات المنطقة الوسطى بمحافظة ابين...!
حكايتي مع الزمن2 «صورة في برواز»
( عشاق الشهادة )
ساحة حرة

شعب معاند ولا يعرف مصلحته وقليل الحيلة لمواجهة الوباء

أنور الصوفي
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الاثنين 23 مارس 2020 09:01 مساءً

عندما تعلن الدولة حالة الطوارئ تستجيب الشعوب المتحضرة لقرار الدولة، وعندما تعلن الحكومات عن عدم ارتياد مكان ما، سواء للعبادة، أو السياحة، أو التسوق تستجيب الشعوب الواعية، ولا تخالف التوجيهات إلا الشعوب المعاندة، والمتخلفة فإنها تعاند، وتخالف، ولهذا عندما أعلنت الحكومة ممثلة في وزاراتها عن إجراءات لحفظ النفس البشرية، رأينا المعاندين يخرجون لنا، بتبريرات الغرض منها المخالفة، فخرج علينا طويلب علم من هنا، وهناك يعارضون توجيهات الحكومة، وهم من بالأمس تكاد أصواتهم تنقطع، وهم يحثونا على طاعة ولي الأمر، سبحان الله، كيف تتغير بعض الفتاوى بين عشية وضحاها، خاصة لو كان حاكمها الهوى.


شعب معاند، وبالمقابل قليل الحيلة، ستر الله عليه من الأمراض، فخرج على وسائل التواصل يعلن للملأ أنه شعب مقاوم للأمراض، وأنه شعب قد أكل الجراد، وكلما جنبه الله الأمراض ازداد غروراً، وكابر، ولم يتخذ من اتباعه الأسباب سبيلاً ليحمي نفسه من الأوبئة، وبالمقابل فهو شعب قليل الحيلة، ولن يجد جهاز الأكسجين حتى لو وزعنا تلك الأجهزة على كل ألف جهاز ما ستكفي، كيف وكل مريض إذا حل هذا الوباء بحاجة لجهاز أكسجين، وسرير، ومحجر، ورعاية؟!


نسأل الله أن يجنبنا كل وباء، فإنه وباء خطير، سيعم الغني، والفقير، وسترى الناس تتساقط كوريقات الخريف في الشوارع، والأسواق، والطرقات، والقرى، والمدن، ولن تجد من يتفقد عليك، ولن يسعفك أحد، فقد عجزت كبريات الدول الصناعية عن مواجهته، فكيف بنا نحن الذين مازلنا نتعالج بالثوم، والبصل، ولا نستطيع حتى شراء الكمامات، ولن نجد الأسرة التي نرقد عليها، وستلفظنا المستشفيات، وسيهرب الطاقم الطبي، فتنبهوا، ولا تأخذكم الشطحات التي ما لها داعي، وتعاندوا، ولا تكابروا، فالوباء إن حل ليس كالجراد ستتباها بالتقاطه، وشويه، وأكله، والله سيأكلكم، وستتساقطون في الشوارع كأعجاز نخل خاوية.


سيموت الناس إن لم يتبعوا توجيهات الحكومة، فعلى المواطن اتباع ولي الأمر، وما يقرر، فقد خرج اليوم الكثير من المعاندين، لدعوات للتجمهر، والخروج في ظل منع التجمهر، والحشود، بالله عليكم لا تظلموا أنفسكم، وتعم علينا الأوبئة، فنحن شعب يكفينا ما فينا من ابتلاءات، فالقمامات منتشرة، والكهرباء طافي، والماء مقطوع، فلن نجد الماء لنطهر أيدينا عند كل خروج، ودخول، فارحمونا من عنادكم، واستكباركم، واتبعوا توجيهات الحكومة.


فيا قومي، انتهوا حتى لا يقتلكم عنادكم، وإن قالت الحكومة، الزموا بيوتكم، فالزموها، ولا تخرجوا إلا للضرورة، فإذا حل المرض، فلات ساعة مندم.



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك