مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الثلاثاء 26 مايو 2020 05:36 صباحاً

ncc   

خونة الوطن!!
تيهة فرحة !!
آن الآوان نبوس رؤوس ال عفاش ليحيى الجنوب والشمال بدون مشاكل !
حضرموت والحامل المنتظر
ذكرى تحرير الضالع
من لحظة البشرى إلى توفير الوقود في المحطات وقت طويل ، فينبغي على الانقطاع......أن يتوقف .
التجارة الرابحة!!
ساحة حرة

الداهية كورونا يحرر السجناء ويسجن المحررين!

منصور الصبيحي
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
السبت 28 مارس 2020 07:02 مساءً

اخر الليل تأتيك الدواهي، هذا المقولة او المثل كثيرا ما تناقلتها العامة وكثيرا ما سمعناها يرددها  اباءنا وأجدادنا ومن سبقنا بالعمر، فمنا من أدرك معناها  ومنا لم يدركها، وبالنسبة لي أنا فلم أفهم مغزاها إلا قريبا حينما سألت عنها احد كبار السن والذي اسمعها بأستمرار منه ليتفضل بالقول:  أن الدواهي لفظا تعني الأمور الكبيرة ويقصد بها العامة الكائنات التي تستطيع  السير في الضلام الدامس من مفترسات وغير المفترسات.وعلى التو تبادر إلى ذهني المعنى المتعجب من المثل وبتشببه أناس  قدموا إنجازات علمية وحلوا بها كثير من عقد ضلام الجهل المتفشي في المجتمعات وفي أزمنة مختلفة وإلى يومنا هذا وبوصفهم بالدواهي ليقال فيهم هكذا فلان داهية.

ولكن ثمت داهية من نوع أخر، فلا هي من دواهي جنس البشر ولا من دواهي جنس مفترسات الغاب وحيوانات الأدغال، أنها داهية كورونا المجهرية  والتي لم تمكنا منها مطلقا وإلى اللحضة هذه، فلأنها لا ترى ولا تحس أذ فالليل ليلها، والنهار نهارها؛ تخرج تسافر بين أضلعنا متى ما شاءت وأرادت، قصرت مسافاتها او طالت، تصادفنا في الطرقات والممرات والضيقة وفي اي مكان، تصبر على الجلوس طويلا  إذ ستنتظر صيدها منا ساعات وساعات ولا تمل من الأنتظار.

كل هذ أجبرنا اخيرا أن نهرب منها محتمين بمنازلنا، حاكمين على أنفسنا بالبقاء فيها حتى تزول ولا نسمع لها خبر.

ولكن ما ادهى من  من الداهية الصغير هذا، فبالرغم من ما حققه من أنتصارات علينا وعلى تغير سولوكيات وعادات كثيرة جبلناعليها، أيضا فوق كل هذا حتم علينا بالمناداة لتحرير السجناء وبأطلاق سراحهم بحجة الخوف عليهم منه هو ولا غيره.  وهذا بالفعل ماشرعت دول فيه ومن ذو أيام بمراجعة ملفات وتحرير لقوائم بعشرات الألاف من المحكوم عليهم في قضايا متفرقة، لتحسب تلك إيجابية من إيجابيات الداهية كورونا، بكيف أستطاع أن يولد لدينا من انطباع الأسر والخوف والرعب منه، معاني سامية  وأحاسيس مرهفة تدب وتسري بداخل قلوبنا رحمة ورئفة اتت من غير سابق أنذار وببلوغه  ضيفا عزيزا معتبرا علينا.

 فكان لزوما من رؤساء وقادة وحكام النزول عند مشيئته وليبادروا بزرع الحب والوئام بين الناس، عساها أن تجنبهم بقدرة قادر مطالب شبح الضيف الثقيل الداهية كورونا.



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك