مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الجمعة 27 نوفمبر 2020 10:13 مساءً

ncc   

كفى عنفا على النساء...لنرى العالم بلون برتغالي
30 نوفمبرالذكرى ال 53 للاستقلال الوطني الخالد .
نوفمبر شهر التوعيه بسرطان الرئة .. التشخيص والعلاج لسرطان الرئة ومراحله
اللواء الركن الدكتور رياض الفقير .. شمعة مضيئه في ظلام دامس
مامصير قضية مقتل الطالب بن شعيب ورفيقه بتفحيط متهور لشابين سعوديين بالدمام؟
الأحكام الحوثية ..ماذا تكشف؟
الثلاثين من نوفمبر يوم وطني مقدس
آراء واتجاهات

اليمن..دولة بلا حكومة منذ عقود..!!

علي عسكر
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
السبت 04 أبريل 2020 04:40 مساءً

هنالك أعتقاد سائد بأن لفظ كلمة الدولة أو الحكومة يحمل نفس المعنى حيث يستخدم اللفظان بالتناوب كمترادفات في كثير من الاحيان وهذا الأعتقاد للآسف خاطئ فمفهوم الدولة أكثراً أتساعاً من الحكومة حيث أن الدولة كيان شامل يتضمن جميع مؤسسات المجال العام بينما الحكومة تعتبر جزاءاً من الدولة وبمعنى أدق أن الحكومة هي الوسيلة والآلية التي تؤدي من خلالها الدولة سلطتها وهي أي الحكومة بمثابة العقل والجهة المنفذة للخطط المرسومة التي وضعتها الدولة!!

لذلك فليس بالضرورة أن القيام بتشكيل الحكومة وتوزيع الحقائب الوزارية يؤكد بأن هنالك دولة إذا لم تقم الحكومة بالكثير من الفعل والعمل وتظهر نتائج ذلكم الجهد بالشكل الملموس وعلى أرض الواقع!!


في الدول الراقية والمتحضرة هنالك حكومات ترفع الرأس لتلامس عنان السماء لأنها عملت على بناء الأنسان ولذلك تجدها تمتلك شعوب حية تنعم بالأمن والأستقرار والحياة الرغيدة.. المناصب في تلك الدول تزيدهم تواضعاً فلا نستغرب أبداً عندما نشاهد المسؤولين في تلك الدول يتسابقون لتقديم كل ما يستطيعون تقديمه لمواطنيهم بطيبة نفس وبكل أدب وذوق حيث لايتبعه المنً ولا الأذى!!
هنالك شروط ومعايير متعارف عليها لتبؤا الوزارات في تلك الدول حيث يتم تطبيق هذه الشروط بحذافيرها وليس عن طريق الوساطة والمحسوبية!!..


أما الوضع القائم في اليمن فحدث ولا حرج فالحكومات السابقة واللاحقة وصولاً إلى حكومة الفنادق فأستطيع القول بأنها جميعاً وبدون إستثناء أشبه ما تكون حكومات ديكورية وبشكل منمق من الخارج حيث ينطبق عليها المثل الشعبي المشهور [ من برع الله الله ومن داخل يعلم الله ]..إن الإنتشار المفاجئ والسريع لفيروس كورونا كان بمثابة الصدمة والترويع للحكومة اليمنية ففيروس كورونا أسقط ورقة التوت الأخيرة التي كانت تستر ما تبقى من عورة لدى الحكومة فظلت ومازالت واقفه ومشدودة من هول الصدمة كالبلهاء العبيطة وهي تشاهد كيف أنتفضت الدول لمجابهة هذا الوباء الخطير..!!


لقد دأبت الحكومة على تكريس ثقافة التسول والشحاته لتسيير أعمالها لذلك فلا غرابة عندما أنشغل عنها المانحون لم تستطع حتى طباعة المنشورات التوعوية عن مخاطر فيروس كورونا وكذلك لم تستطع توفير كمامة مجانية للمواطن والتي لا يتعدى سعر الكمامة 50 ريال قبل أن تصبح تجارة الكمامات رائجة ويرتفع سعرها بسبب تجار الحروب والأزمات عليهم غضب الله والناس أجمعين!!

أليس من العار أن لا يوجد مستشفى محترم في اليمن؟! أليس من المُخجل عدم توفر الأجهزة الخاصة لفحص الأشخاص المشتبه فيهم!!..ألا تخجل الحكومة من أن دولة طويلة وعريضة على سن ورمح لا يوجد فيها محجر صحي وأحد مُجهز بمختبر حديث ومواد خاصة للكشف عن الحالات المشتبهة؟!
وحتى أكون منُصفاً فالحكومة لم تقف مكتوفة الأيادي وخصوصاً عند إستقبال القادمين من الخارج حيث أبتكرت طريقة لم تخطر على بال بشر وهي أن على كل وافد لليمن أن يحلف يمين الله بأنه سليم ولا يحمل أعراض فيروس كورونا..!!
لقد كان الله رحيماً بنا في اليمن فحتى الآن لم تظهر حالات مُصابة بفيروس كورونا ولكن ليس في كل مرة تسلم الجرة ياحكومة!!..حتماً سيأتي يوماً وسيختفي هذا الوباء القاتل ولكن يبقى السؤال الأهم هل ستصحو حكومة العار من غفلتها ويتحرك ضميرها الغائب منذ عقود..؟! إن لم تفعل ذلك فتأكدوا أنها هي الوباء القاتل وليس فيروس كورونا..!!
اليمن محروسة بعناية الله تبارك وتعالى والخطر لن يأتيها من الفيروسات الصغيرة التي لا ترى بالعين المجردة بل الخوف كل الخوف من الفيروسات البشرية أبو الكروش الكبيرة التي تقود البلد فهي أشد فتكاً ولا تعرف الرحمة!!


ليس كل وباء مهمته القتل وإبادة البشرية بل هنالك أوبئة أرسلت كي تنذرك لأخذ الحيطة والحذر وهنالك أوبئة مهمتها أن تكشفك وتعريك وتظهرك على حقيقتك وبأنك لاتسوى شيئاً أمام قدرة الله وجبروته!!

لقد تعلمنا من فيروس كورونا أن الدول التي تمتلك العلم والمعرفة هي الآن من تعمل ليلاً ونهاراً لإكتشاف العلاج بينما الدول التي لم تعير العلم أي إهتمام باتت هي من تنتظر مصيرها المحتوم كحال اليمن والدول العربية فالتعليم ليس مضيعة للوقت والمال بل هو وسيلة للنجاة..!!
أخيراً....فيروس كورونا يؤكد بأن اليمن خالية تماماً من وزارة الصحة..!!



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك