مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الأربعاء 27 مايو 2020 01:40 صباحاً

ncc   

عيد الفطر بين (مطرقة التعزية وسندان التهنئة)
وحدة عاجلة لمكافحة كورونا في عدن والفريق يصل يوم الخميس.
تاريخ موجز عن الوحدة اليمنية
طالب بالكهرباء واعتقلوه....!
هل هي ابادة مكتملة الاركان ...يا عدن
الصحفي قائد محمد قائد في ذمة الله
أنتم الوباء الحقيقي لهذا الوطن!!
آراء واتجاهات

هواجس في منزل الدكتور المتوكل

حيدره محمد
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الخميس 09 أبريل 2020 02:11 مساءً

في يوليو تموز عام ٢٠٠٩ ، قلت بأننا لسنا جاهزون في الجنوب للحصول على فك أرتباط ناجز وتام عن الشمال .. قلت ذلك وتفاجئ الجميع ، كنا يومها في منزل الدكتور "محمد عبدالله المتوكل" أستاذ الأقتصاد والعلوم السياسية بجامعة صنعاء ، سألني الدكتور المتوكل وما الحل برأيك ؟ ، قلت الحل في عقد مؤتمر وطني شامل لجميع القوى والأحزاب والمكونات السياسية الشمالية والجنوبية للخروج بحل يرضي كل اليمنيين جنوبا وشمالا .

 

أنفض جمعنا وعدنا أدراجنا ، بعدها بعامين قامت "ثورة الشباب" وحدث ماحدث وصولا لعقد مؤتمر الحوار الوطني ، أتصل بي المتوكل وقال هآ قد حصل ما أشرت علينا به قبل عامين ، قلت نعم حصل ولكن العبرة في النتائج والألتزام الوطني الواجب على كل فرقاء العمل السياسي يا دكتور ، وها نحن اليوم أدركنا الوقت وأدركنا ان لا ألتزام وطني مسئول ولا حرص سياسي جاد لأجل مستقبل اليمن واليمنيين ومايزال العبث جاريا ويسير بنا إلى المجهول .

 

دائما ما اقول ان أحد أهم الأسباب التي تقف خلف أزمة الصراع السياسي على السلطة في اليمن هو الأستئثار بالسلطة والنفوذ عند الحاكم ومراكز القوى التي تشاركه الحكم ، لذلك تتجدد الأزمة السياسية اليمنية أو بمعنى أدق أزمة الواصلين إلى السلطة مع خصومهم ومناوئيهم في كل الفترات السياسية وإن أختلف الواقع وتمايزت الحيثيات والمعطيات إلا ان النتيجة واحدة ألا وهي الوصول إلى خيار الصدام والأقتتال على نسق نتاج كل الصراعات القديمة والحديثة والمعاصرة ، فحكم اليمن المعاصر لا يقبل القسمة على أثنين .

 

بأعتقادي اليوم نحن في أمس الحاجه لقوى سياسيه صاعده تتبنى خيارات وتوجهات وطنيه معارضه ومخالفه وإستثنائيه عن القوى السياسية التي تمارس اللعبة السياسية الراهنة بكل مساوئها الفاسده ونتائجها الكارثيه والتي كلفة اليمنيين الكثير ومازالت تكلفهم وهي غير عابئة بتطلعاتهم وآمالهم المشروعة التحقق في خضم حاله من الصراع ألا مسبوق والذي تسبب بإضعاف الدوله ومؤسساتها ويوشك ان يقضي على ما تبقى من عوامل إستعادة زمام المبادرة للدفاع عن هامش الدولة الوطنية اولا والأنتصار لثوابتها ومبادئها السامية ثانيا .

 

الواقع الماثل لا يدل على ما نحاول الوصول له لرفعة وإزدهار اليمن كل اليمن ، بالأمس كان الفرقاء يتصارعون في الداخل وإن تلقوا الدعم من الخارج ، مايحدث حاليا ان الفرقاء جلبوا الخارج إلى الداخل وعلى ترابهم الوطني وضمن إطارهم الداخلي وأصبحوا لا يملكون من أمرهم مايمكنهم من الرجوع إلى النقطة التي كانوا يمارسون خلافهم السياسي عندها مع أندادهم الذين يشاركونهم الخلاف ، تجربة "التدخل العربي" اثبتت ان الأخرين لن يكونوا أحرص منك على مصلحة وطنك وإن تشاركت كل الأطراف في تحمل المسئولية التي يجب عليهم تحملها للخروج من مأزق ذهاب البلد إلى خيار خطط التقسيم وسيناريوهات إضعاف كل الأطراف .

 

عندما تم التوقيع على "المبادرة الخليجيه" ، قليلون من أدركوا ان اليمن يراد لها ان تتمزق وتتقسم وتذهب إلى ماهو أبعد في ذلك الوقت وعندما سلمت صنعاء للحوثيين كذلك قليلون هم من أدركوا ان تدخلا عربيا ممكنا بات يلوح في الأفق في ذلك الحين ، واليوم ايضا قليلون هم من يدركون ان مبادرة "الأتفاق الثاني" هي ذاتها المبادرة الأولى التي أسفرت عن كل هذا الخراب والخراب القادم آت لامحاله طالما وكل الأطراف اليمنية تتمسك بمصالحها الحزبية في مقابل الإبقاء عليها منزوعة السيادة .

 

تلك الهواجس كانت تراود الأغلبية ، سلطة ومعارضة ونخب وسياسيون ومثقفون ولكن العاصفة كانت أكبر من الجميع .. لعلها ذات الهواجس التي راودتنا في صنعاء ونحن في منزل الدكتور المتوكل ، لن يعي حديثي هذا الخارجون عن سياق التاريخ والمفصولون عن الواقع ولن يفهم ما أعنيه المتحزبون لإجندتهم الحزبية الضيقه والمتعصبون لمذاهبهم ومناطقيتهم وجهويتهم المتحجرة ولن يستوعبه العابثون الذين لايرون أبعد من أنوفهم ، قلة قليلة هم الذين يعون هذا الحديث ، الدكتور المتوكل كان أحد أولئك الذين يعون وبعمق هذا الحديث ولأجل ذلك لقي مصرعه .



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك