مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الجمعة 10 يوليو 2020 02:46 مساءً

ncc   

توقيف صرف المرتبات في الظروف الطارئة تعسف
زمن الزيف والنفاق
أمن وكرامة حضرموت في ظلال جيش النخبة الحضرمي*
محمد عكف يريد الحفاظ على ماء وجهه ... بعد ان مرغه في الوحل
{إياك أعني و اسمعي يا جارة} 
بعد وصولنا للنصف النهائي .. تفاجأنا بطردنا من دوري شهداء المنصورة
عن مخيمات معتصمي الجيش والأمن وتوضيح اقتصادية الانتقالي أتحدث
ساحة حرة

فلسفة العيد

د. سعيد سالم الحرباجي
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
السبت 23 مايو 2020 08:00 مساءً

كم نحن بحاجة اليوم إلى أن نفهم المعنى الحقيقي المراد من العيد نتلقاه به ونأخذه من ناحيته وذلك حتى تجيء أيامنا سعيدة تنبه فينا أوصافها القوية وتجدد في نفوسنا معانيها الجميلة وتثير في مشاعرنا وعواطفنا دلالاتها الرائعة .

فالعيد هو المعنى المراد تحقيقه من هذا اليوم وليس اليوم نفسه.
إنه قطعة من الزمن خصصت لنسيان الهموم وأطراح المآسي ونبذ الخلافات واستثارة مشاعر المرح ونشر نسمات الفرح وإشاعة أجواء السرور والسعادة

العيد منحة ربانية تضفي على النفس معاني الجمال وعلى القلب مشاعر الحب وعلى الروح رونق السعادة وعلى الدنيا نسمات الجمال ..
فيجئ العيد كغصن ربيع عاوده الإخضرار من جديد وتفتقت أزهاره في ثوب قشيب وغنت بلاله بأجمل النشيد وفاحت روائحه العطرة معلنة ميلاد يوم سعيد .

فالعيد ليس يوما يبتديء بطلوع الشمس وينتهي بغروبها ولكنه يوم يعلمنا كيف نتسامى على جراحنا فنبستم مهما تكن غائرة ..ونتناسى مآسينا فنضحك مهما تكن عظيمة..ونترفع على خلافاتنا فنتغافر ونتصافح وإن كانت جسيمة.
إنه يوم جمال وجلال وكمال وتمام وفرح وسرور وابتهاج وربط واتصال وبشاشة تخالط القلوب واطمئنان يلازم النفوس وبسط وانشراح وهجر للهموم وأطراح المآسي ونبذ الخلاف ودعوة للحب والتسامي والتآلف وفرصة للتزاور والتقارب والتراحم والتواصل .

العيد روح الأسرة الواحدة في الأمة كلها ففيه تتسع الأرواح وتمتد حتى كأن البلد الواحد بيت واحد يملأه المرح وتحفه أجواء الفرح وترفرف عليه نسمات السعادة..
فتتبدى للمسلم روح الأخوة ..
وعروة الدين..
وعظمة الإسلام ..

إنه يوم السلام ...
سلام ..يشع نوره على أرجاء المعمورة فتتجاوب له جنباتها بالتكبير والتهليل والتسبيح والتحميد والذكر والدعاء
فيستشعر المسلم بأن روحه قد وزعت على تلك الأرواح فصارت روحا واحدا يملأها الحب ويهزها الطرب ويشدوها الجمال وينعشها الفرح.

وأكثر ما يضفي جمالا على جمال العيد أولئك الأطفال الذين لكأنما تحمل لهم السنة لتلد لهم هذا اليوم فيستقبلونه كأنه محتاج هو إلى لهوهم البريء وإلى ضحكاتهم الصاخبة والى
منظرهم الجميل البديع الانيق المزين بملابسهم المزركشة التي يتبخترون فيها فيكونون بها كأنهم ثوب جديد على الدنيا .. فيملأهم الشعور بالفرح الحقيقي الكامن في سر الوجود الذي يفتقده إلى حد كبير الكبار المكبلين بتفاهات الدنيا .
إن المغزى المستوحى من العيد أن الجمال والحب ليسا في شيء ...إلا في تجميل النفس وإظهارها عاشقة للجمال .

عيدكم مبارك وكل عام وانتم بخير

حفاظا على اسرتي ومن أحب ..
أعتذر عن زيارتهم بهذا العيد ونعتذر ايضا عن استقبالهم لدينا لنفس السبب ..
نتباعد اليوم لنلتقي غدا .

 

نادي المتفائلين.

د. سعيد سالم الحرباجي 



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك