مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الاثنين 13 يوليو 2020 02:51 صباحاً

ncc   

إيران.. الدولة العابثة بالأمن
الافارقة  .. الخطر الاكبر
رواتب الجيش الجنوبي وعبث الحرب والسياسة
متى يبدءا إعداد منتخباتنا الوطنية  ؟
شتاتكم أضاع حضرموت وحقوقها !
ماذا يجري في الرياض ؟؟!!
آراء واتجاهات

وماذا بعد فتح المساجد

د.جلال الفضلي
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الاثنين 01 يونيو 2020 05:56 مساءً

فتحت المساجد في بعض البلاد الإسلامية، واقترب الفتح في البعض الآخر، وعمت الفرحة قلوب العباد، وعادت الأرواح لماء حياتها، وسعادتها، وراحة بالها، إلى مدرستها وتكوينها، إلى مكان العز ومصنع الرجال، ، إلى ملتقى القلوب، و حيث تلاقح الأفكار، إلى الأماكن التي أسست على التقوى، وما فتئت ترشد إليها، إلى خير بقاع الأرض، إلى صيدليات أدوية العلل.

فكأني بتلك الأرواح كرضيع مخطوف عاد لحضن أمه، فكم عانى من لوعة الفراق والبعد.


فإن نهاري ليلة مدلهمة*
على مقلة من بعدكم في غياهب.
بعيدة مابين الجفون كأنما*
عقدتم أعالي كل جفن بحاجب

فخضبت دموع الفرحة خدود المسرة، وهرولت القلوب لمعشوقها.
ولكن ثم ماذا؟
هل سيبقى روتين المساجد على هذه الحال، وهل ستظل المساجد للتجارب وأراء الرجال، أم أنه سيبقى البيت لربه، بدون قيد.
لكل ليبرالي ألف خطة، ونغمة، فهم يركبون الموجات، وينتهزون الفرص -إن لم يكونوا هم صنعوها- ويسابقون الزمن في وضع القيود وفعل القنوات ليصرفوا التيار لهم، فلربما بقيت المساجد للصلاة فقط، فلا مواعظ تحيي القلوب، ولا حلقات ذكر ترفع سحابة الجهل، وتبصّر بالطريق؛ وتبقى دور العبادة للأذان، والكلمات المحصورة والمعدودة، والخطب المكررة، فينشأ جيل جاهل بشريعته، يأخذ معرفته من مواقع التواصل، وتغسل العقول كما أراد مهندسو المشروع، فنكون بين جيل متطرف، وجيل موجه ومسير من قبل ريموت العلمنة.
مما ندين الله به، أن بقاء المساجد مفتوحة هو الحل لرفع الأزمات، فخطباء المساجد هم القناة المصدقة عند روادها والوافدين إليها ، خاصة إذا كان ثمّ من هو أهل للخطابة، مرتبط بحيه ومسجده، يعرف صغيرهم وكبيرهم، ويسعى في مصالحهم، يعرفونه كما يعروفون أبناءهم، فلا شك أن لكلمته وقعا في القلوب، إذ هو المبصر لهم بكيفية التعامل مع كل أزمة وعلة وفق الضوابط الشرعية، وهو معلمهم كيف يتقون خطر الأمراض.
إلا أن النظرة السائدة لأهل المساجد أنهم أغبياء، لا وعي لديهم، وأنهم طبقة لا تفهم شيئا، ولايدري أصحاب هذه النظرة أن هذا المصلي المرتبط ببيت ربه ينقاد للقوانين أكثر من أي متعلم؛ لأن ملقنه ومعلمه هو ذاك الخطيب يشرعن له هذه التوجيهات، والأنظمة، فيتمسك بها على أن دين الله أمر بهذا.


صفق الليبراليون ومن كان على شاكلتهم على النصر الساحق حيث مرت أيام ليست بقليلة وبيوت الله معطلة، بل نبحوا لأجل تعطيل الصيام بحجة أن هناك عذرا للفطر، لكن لم يتحقق مرادهم، إلا أنه لن يهدأ لهم بال حتى يمضوا في تحقيق المشروع، وتجفيف الينبوع، وتخريب صناعة المسلم في بيوت ربي، فتبقى المساجد للصلوات فقط، كما كان المحتل الفرنسي يفعل ذلك في بعض البلاد الإسلامية.
فهل سيبقى سقف تطلع المسلم عند فتح المساجد وكفى بذلك نعمة؛ إذ مرت عليه أيام عجاف وهو محروم من جنته وروضته، فيرضى أن يرى بيت ربي مفتوحا، ممتعا جبهته بالسجود فيه، إذ من الطبيعي أن الإنسان حينما يحرم خيرا، ويمنع من قربه ودخوله والمكوث فيه، ثم يؤذن له بعدُ برؤيته، فإنه يعد هذه هي المنية المبتغاة، والنعمة العظيمة؟ أم أن هذه هي بداية الخير، وستعود المياة لمجاريها؟ الأيام حبلى بالأخبار، وربنا سبحانه يقول: ( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين)، ( ولايحيق المكر السيء إلا بأهله).



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
تعليقات القراء
466612
[1] تقام الصلاة
فارس حسن
الاثنين 01 يونيو 2020 10:26 مساءً
تقام الصلاة والاعمار بيد الله وما يموت الا من كمل يومه ، وللاخرة خير لك من الاولى


شاركنا بتعليقك