مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع السبت 04 يوليو 2020 01:58 صباحاً

ncc   

السلم المسلح
إبن عدن البار/قاهر مصطفى...ياليت يكون محافظا لعدن
أتحدث عن
اللواء عيدروس وصفات القيادة
على هادي التنحي ونقل صلاحياته لنائب جديد
أغرب فضائح فساد وفشل البنك المركزي بعدن!
عندما تصير طالبان أفغانستان
آراء واتجاهات

الجائحة.. مسلسل غربي بامتياز !

عبدالله ناصر العولقي
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
السبت 06 يونيو 2020 03:24 مساءً

لعب الإعلام الغربي دور بارز، في وضع تداعيات جائحة كورونا التي اكتسحت معظم دول العالم، في إطار درامي مرعب ومبالغ في مضمونه، حيث ركز فيه على الجانب الدعائي لهذه الأزمة الصحية العالمية، وانساقت القنوات الفضائية الأخبارية بتقديم تداعيات الجائحة المتسارعة والمؤثرة بحسب ما رسم المخرج الغربي في قالبه الدرامي الشبيه بمسلسل يومي بطله فيروس كورونا المرعب، ولا تزال حلقاته مستمرة على جميع القنوات الأخبارية، صباحاً ومساءاً، كما خصصت القنوات غير الأخبارية مساحةً زمنيةً من بثها لتغطية صولات وجولات فيروس كورونا العابث.

وليس من المستبعد أن يكون ما قدمه الإعلام الغربي في هذا المسلسل يحمل في طياته، خدع بصرية، وأرقام مزورة لأعداد المصابين والموتى، كان الغرض منه إعتصار قلوب الشعوب، وتحطيم نفسياتهم، ويتضح ذلك من خلال اختياره لمشاهد مؤثرة، كعرضه لآلاف توابيت الموتى في أسبانيا وايطاليا ومشاهد أخرى لمئات الجثث المكتظة في ثلاجات الموتى والتي بعضها لم تستوعبها مساحة ثلاجات المشافي في أمريكا، فرميت على أرضية دهاليز وصالات تلك المشافي، وصور أخرى من البرازيل التقطت من الجو لمئات القبور التي حفرت لتواري جثث ضحايا فيروس كورونا، وأخبار متواصلة عن تسارع ارتفاع أعداد ضحايا هذه الجائحة، ومشاهد، لعواصم ومدن من بعض دول العالم وقد تحولت إلى مدن أشباح، بعد فرض حظر تجوال، وإضطراب حال حياة الناس، فالدنيا اختلفت طبيعتها، حيث صار التباعد الإجتماعي أمر لازم، وتوقّف حركة السفر والسياحة وإلغاء الفعاليات الرياضية وغيره، حالات ضرورية، كما حاول الإعلام الغربي تسليط الضوء من أحد الجوانب على مدى ضعف قوة الدول المتطورة علميا وتقنيا أمام كائن مجهري بسيط، ومن الجانب الآخر إبراز دور النخب السياسية في الغرب من خلال دأبها المستمر نهارا وليلا من أجل حماية الشعوب من خطر هذا الفيروس، وحثها المتواصل لمراكز البحوث العلمية والطبية على بذل مزيدا من الجهد لإيجاد لقاح أو أكتشاف علاج شاف لهذا المرض، كما أشار في أخباره إلى حدوث إصابات بهذا الوباء في بعض أفراد النخب السياسية، وأفراد من الأسر المَلكية في الغرب، ودخولهم الحجر الصحي، ويستمر توارد الأخبار الغريبة، فبعضاً منها لا يمكن للعقل أن يستوعبه!. 

مما لا شك فيه أن وقائع مسلسل الجائحة لم يكن من أجل التسلية كما هو الحال في المسلسلات الأخرى، ومع ذلك جذبت مشاهده المثيرة وأخباره المحزنة، جماهيرا عريضةً من مختلف دول العالم، فقد حرص الإعلام الغربي على إخراج وقائعه وتداعياته بتقنية رائعة وأسلوب جاذب ومرعب في آن واحد، واستطاع بذلك تضخيم مأساة تلك الجائحة، وترسيخ غرائز الخوف من المجهول عند الشعوب، وربما غرضه من هذا توظيف هذه الجائحة في خدمة أهداف سياسية تخدم مصالح الغرب أو مصالح النخب السياسية.

وفي الأخير سوف اطرح نقطة بسيطة اعتقد أنها تفسر وترجح نظرية تزوير الغرب لأعداد ضحايا هذه الجائحة وتضخيمه لخطورتها، وهي تصريح منظمة الصحة العالمية عن عدم بلوغ هذه الجائحة حد الذروة في العالم العربي، رغم مرور بضعة شهور على تفشي إصابات بهذا الفيروس في بعض دوله، بينما دول غربية مثل أسبانيا وايطاليا وبريطانيا وأمريكا قفزت إلى مرحلة الذروة في وقت قصير، مع وجود فارق كبير في الوعي والإجراءات الإحترازية بين الغرب والعالم العربي، وعليه كان يفترض حدوث العكس، ولكن الجائحة مسلسل غربي بامتياز!.

 



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك