مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع السبت 04 يوليو 2020 02:22 صباحاً

ncc   

السلم المسلح
إبن عدن البار/قاهر مصطفى...ياليت يكون محافظا لعدن
أتحدث عن
اللواء عيدروس وصفات القيادة
على هادي التنحي ونقل صلاحياته لنائب جديد
أغرب فضائح فساد وفشل البنك المركزي بعدن!
عندما تصير طالبان أفغانستان
ساحة حرة

العصبية وآثارها المدمرة

نعمة علي أحمد السيلي
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
السبت 06 يونيو 2020 09:22 مساءً

أن أول ما يتبادر إلى الذهن عند الحديث عن العصبية ذلك النموذج البائس

 فالعصبية تقضي على التفكير السليم فتصبح لا نفكر سوى بمنطق انتمائنا القبلي والمناطقي  والولاءات  الضيقة لاسيما عندما تكون العصبية المقيتة مسيطرة على حياتنا وسلوكنا تعاليم ديننا الاسلامي الحنيف لم يتعامل معها على أنها أفة يجب محاربتها بل تعامل معها على أنها مظهر أجتماعي ونفسي اذا أحسنا توظيفها لما لها من أثار أيجابية في حياة الفرد والمجتمع  .

فإذا كان هناك من يغلب الباطل على الحق تعصبا لقريب أو نصرة  لأخ أو لذوي الأرحام فهذه بقية من العصبية الجاهلية وفقا للمثل القائل أنصر أخاك ظالما أو مظلوما  وقد نبهنا سيد البشرية عليه أفضل الصلاة والسلام بان نصرة أخاك اذا كان ظالما أن تعيده إلى جادة الصواب  كما أن العصبية لها أثارها السلبية على المجتمع  لاسيما عندما تكون معياراً للتفاضل بين البشر في الوظيفة العامة وتكون الأولوية في الأختيار للمنتمين للحزب أو  المقربين وينسى أنه يحرم الكفاءات من المساهمة  في رقي المجتمع وتنميته ويكون لها أثارها السليبة وهذا ما نعانيه نتيجة لنظام المحاصصة الذي تمارسه أحزاب السلطة الحاكمة في وطنا.

   العصبية هي التحيز دون وجه حق وأظهار  العداوة والبغضاء والحقد والكراهية للآخرين لمجرد أنهم مختلفين عنا وتصبح المناصرة على أساس القوة على حق أو على باطل سواء كانوا ظالمين أو مظلومين

  أما مسألة النسب والأنتساب مسألة خاصة للفرد ليعرف  أصله ونسبه وليس للمفاضلة والترفع والتعالي عن الأخرين وتحقيرهم وتقسيم المجتمع إلى طبقات حتى أن البعض يتملكه الغرور ويعطي لنفسه الحق في عدم الجلوس مع بعض الفئات وينسى أنهم قد يكونون أكرم منه عند الله في ميزان التقوى سبحانه وتعالى القائل  يايها الناس أن خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا أن أكرمكم عند الله أتقاكم .

وقال الرسول صلى الله عليه وسلم كلكم لأدم وأدم من تراب أن أكرمكم عند الله أتقاكم ليس لعربي على أعجمي فضل الا بالتقوى

واليوم نعاني من التشتت والأنقسام والولاءات الضيقة والولاء على باطل وحب الذات  والأثرة  وضعفت بيننا أواصر الأخوة وأنتشىرت  العصبية والتفاخر بالأحساب والأنساب   وبعدنا عن التفكير بنبد النعرات العرقية والمناطقية وردم فجوة توسع الاختلاف والخلاف والأحقاد والأنتماءات الضيقة  التي وجد مرووجو الفتن ضالتهم في التسلق على  حبال تمزقنا  فرصة تغذية النعرات  وتوسيع فجوة  الخلاف وأستغلال صراعات الماضي لزيادة التناحر بيننا ولم نتنبه إلى إمكانية تجاوز ذلك وأعتبار مألات الماضي دروس وعبر   تعيد عقولنا إلى جادة الصواب وأن المصلحة العليا للوطن تفرض علينا جميعا رفعت الوطن وتطوره وهذا لن يتأتى الأ أذا أقتنعنا جميعا بأن الوطن ملك للجميع ومسؤولية الجميع وفوق الجميع وأن لا صوت يعلو على صوت الوطن  أما التشردم والتشتت والأنقسام والفرقة  لا تؤسس لبناء وطن بل مؤشر للسقوط وتجارب الشعوب خير شاهد.

 إلى متى سنظل نساهم في تحقيق أهداف أعدائنا وننفذ خططهم في تفريق شملنا وبث العداوة بيننا وعندما نفوق  من غفوتنا نبدأ في الحديث عن مؤامرة ونتجاهل أن معادلة المؤامرة لا تتوازن أذا لم نكن أحد أطرافها والنساجين لخيوطها والفاعلين الأساسيين في تنفيذها



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
تعليقات القراء
467681
[1] احسنتي فيما سردتي ( كل المشاكل اتت بسبب العصبية المقيتة )
عبده
الأحد 07 يونيو 2020 10:44 صباحاً
وعبرها يتولد كل ماهو ضد مصلحة العامة والمجتمع . والمثقفين والمتعلمين وذري الكفآة يتم تهنيشهم غو ابعادهم اوالتخلص منهم بالتصفية . هؤلاء الذين من الممكن ان يكون مصباح للمجتمع وينوروا الطريق ويعلموا ا الاجيال .؟فجآة يبقى المحتمع مخلك سر او يتراجع الى الخلف بسبب عدم الاستفادة من خبرات القداما ء وافكارهم بالذات المهتمين بشآن الناس بدون تمييز والملمين بخاجات وسلم المجتمع. شكرا على نقاش الجوانب الاجتماعية التي تفكيكها ربما يعين لرؤية مستقبلية افضل للخروج مم هوس العصبية السخيفة ومعها الطائفية الدينية والتعصب الاعمى .


شاركنا بتعليقك