مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الخميس 06 أغسطس 2020 12:32 صباحاً

ncc   

صراع الحضارات وحروب العرب
حقيقة الحب
لا مساء لنا
نعلن تضامنا مع لبنان
لماذا يتم دعوتنا للهجرة إلى كندا وغيرها ومافائدتهم من ذلك ؟
فرقعات
وجع بيروتي
آراء واتجاهات

الحلم الأبيني

حيدره محمد
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الاثنين 13 يوليو 2020 12:23 مساءً

ماتحتاجه أبين من المقومات الكفيلة لتحقيق نهضة تنموية شاملة يرتكز على إيجاد أرضية العمل الحقيقية والقوية لأجل دوران عجلة تطورها وتقدمها ، بأعتقادي أن أبين لاتنقصها العقول والكفاءات والخبرات والإراداة ، فهي تمتلك مخزونا كافيا للعمل والإنجاز في شتئ المجالات وعلى كل الصعد .

قليلون من يفكرون ويخططون ويعملون لأجل مستقبل أبين ، المعضلة التاريخية التي لم تفارق واقع أبين والأبينيين ، هي أن كل قادتها وزعماؤها حشروا أبين وفي كل المراحل في زاوية الوطنية (البعيدة المدى) ولم يفكروا بعمق في صالح ومصلحة أبين الخاصة كباقي قادة وزعماء اليمن.

عندما يأتي ذكر أبين لايذكرها اليمنيون إلا وقرأوا الفاتحة على أرواح شهدائها ورجالاتها الذين قضوا استماتة ودفاعا عن كل شبرا من أرض اليمن ، لن تتخلى أبين عن يمنيتها كهوية قومية ولن تتخلى عن عروبتها ولن تتقاعس عن أداء واجبها الأخلاقي والوطني تجاه اليمن في أصعب وأعقد الظروف ، لكن وفي المقابل ألا يفكر (العقل الأبيني الجمعي) في مآلات مستقبل ومصير أبين.

عندما نقول وعيا أبينيا جمعيا ، فنحن لانجانب الصواب مطلقا ، إذا ان هناك وعي مجتمعي لا بأس به بات يطرح مثار الأسئلة والتي باتت بحاجة مآسة للأجوبة الملحة في وعي وعقل كل مسؤول وقائد وسياسي ومثقف في أبين ، لكن هذا الوعي مشتت الأهواء والأنواء، أهواؤه متحدة لكن أنواءه متباعدة لا تقوى على تحريك الراكد وكسر السائد وإنهاء حالة الجمود المسيطرة على أبين والأبينيين.

محافظات كـ مأرب وشبوة وحضرموت وفي ظل ظروف الحرب والحصار والأزمات الاقتصادية الخانقة حققت تقدما تنمويا ملحوظا وفي فتراة وجيزة أذهلت الجميع ، فما الذي ينقص أبين ويقف عائقا في طريقها لتصبو وترتقي الصعب الذي ارتقى له الأخرون وبل أبعد.

أدرك يقينا لايساوره ريبا او شك أن حلم (نهضة أبين) يحتاج لقرار سياسي (كامل السيادة) ! قد لا تبعث الحيثيات والمعطيات الراهنة على التفاؤل في تحقيقة واقعا حقيقيا ملموسا ، فالقرار متى ما تغيرت الظروف الممكنة لتحقيقة يحتاج لجهود وطنية جبارة ولسواعدا أبينية أمينة تنفض عنها كل مخلفات الصراعات السياسية المقيتة ويحتاج بأن  تتخلص أبين من كل ترسبات وتكلسات عضال مرض القبيلة ، أبين بحاجة لكل جهود أبنائها ، محتاجة لكل الأجيال ، المعاصرة والمتقدمة المجربة والتي خاضت الكثير من التجارب في كل التحولات والمنعطفات التاريخية ، لأن أبين تستحق أن تنهض وتزدهر وتنمو وذلك لأن ماتمتلكة أبين يفوق الوصف ويضاهي الخيال. 

فالثروات الغنية التي تزخر بها أبين كفيلة بإن تجعل منها (وول ستريت) عربية لليمن قاطبة .. الثروة السمكية التي تمتلكها على امتداد سواحلها وشواطئها تفوق بثلاثة اضعاف الثروة السمكية لدول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة ..ناهيكم عن ثروة الغاز الهائلة والتي تمتد من سواحل زنجبار جنوبا إلى ميناء بلحاف بشبوة شرقا ،لن يصدق اليمنيين ان جودة وكمية الغاز المخبوء في أبين يفوق الغاز الذي تصدره دولة قطر ، كأكبر دولة مصدرة للغاز في المنطقة والإقليم.

حجر الأسمنت المستخرج لصالح المستثمر (العيسائي) ، منذ مايقارب العشر سنوات والمستخرج من دلتا أبين وتحديدا في منطقة باتيس ، يعتبر من أجود انواع حجر الأسمنت على مستوى الشرق الأوسط ، الكميات المهولة من حجر الأسمنت العالي الجودة يتوفر وبكميات كبيرة في مناطق أخرى من أبين لم يستخرج منها بعد .

المهندس البلغاري والذي كان يعمل في مصنع الوحدة للأسمنت بباتيس أبين يجزم حرفيا لزميله المهندس اليمني والذي كان يعمل معه أثناء إنشاء أساسات مصنع أسمنت الوحدة في أبين ، يجزم قاطعا بأن شركات أسمنت أوروبية عملاقة في أوروبا تمتلك دراسات ومسوحات جيولوجية كاملة تطمح وتتوق للاستثمار في تلك المناطق الأبينية الزاخرة بحجر الأسمنت العالي الجودة عالميا .

بالإضافة للثروة الحيوانية والزراعية في دلتا أبين ، كسلة غذائية تغطي احتياجات أبين من الخضار والفواكة وتصدر منتوجاتها لباقي المحافظات الأخرى ، أبناء الجوهرة أبين هم أفقر أهل اليمن واكثر مواطنيها تضررا بالحروب والنكبات والصراعات ، ما يحدث في أبين شيء لا يصدق وإن كان حال أبين كحال محافظات يمنية لاتختلف عنها كثيرا من حيث المقومات المخبوءة في باطنها والمضيع ماهو محدودا منها على سطحها.

أبين التي احلم ان تكون ، أبين التي نحلم جميعا ان تكون .. أبين التي لايفارقها (الميكركسوب الدولي) ! المكبلة بالسيناريوهات الخارجية والأطماع الإقليمية والدولية ، فأبين اليمنية الحبلى كشقيقاتها اليمنيات الحبلوات الآخر في الشمال والشرق والغرب والجنوب ، إلا أن سنابل الأرض الحية في أعماقها لا تموت وإن طغى طغيان الخذلان والتآمر والعبث والخديعة والمكر ، فلا بد أن يأتي اليوم الذي تغرس وتزرع فيه السنابل لتعيش وتحيا .





شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك