مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الثلاثاء 04 أغسطس 2020 09:21 صباحاً

ncc   

الغدير أو يوم الولاية: وسيلة العنصريين لشرعنة التكفير وغرس الكراهية وحشد المغفلين وسرقة الأموال
ركلات ترجيح لمن يفهمها
مكانة عبدالرحمن وعصام هزاع كانتا أهم عامل للتهدئة بين الصميتة والعطويين
تاريخ اليمن العظيم بين نظام الدولة والقبيلة والأحزاب
اليمن ومشكلاته الخمس الكبرى
مطلوب..على وجه السرعة
يا قاتلي، قل لي لماذا قتلتني؟؟
آراء واتجاهات

السعودية… هل تنجح برأب صدع معسكر حلفائه بجنوب اليمن؟

صلاح السقلدي
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
السبت 01 أغسطس 2020 08:31 مساءً

 

تسعى المملكة العربية السعودية جاهدةً لرأب الصدع الذي أصاب معسكر حلفائها المحليين باليمن بالصميم- وفي الجنوب تحديداً- بعد تراكم تبعات الفشل العسكري بالشمال طيلة سنوات الحرب الست التي مضت، وبعد أن تركتها الإمارات العربية المتحدة تواجه وضعها القاتم وحيدة  في اليمن على إثر الخلاف الحاد الذي بدرَ بينهما قبل قرابة عام بسبب ما تلمّــح بــهِ  دولة الإمارات من أنه نتاج عدم تفريق السعودية بين دعمها المفرط للحكومة اليمينة المسماة بالشرعية وبين أكبر قوة مستحوذة على هذه الحكومة وهي حزب الإصلاح  ذو الخلفية الايدلوجية للحركة الإخوانية العالمية المصنّفة –إماراتيا، وسعوديا أيضاً- بالإرهاب، والموالي بشدة للخصم السعودي الإمارتي، أعني قطر وتركيا، جرّاء الأزمة الخليجية المستحكمة حلقاتها منذ ثلاثة أعوام تقريبا .

 

فبعد أن تعثّـــرتْ جهود القوات العسكرية السعودية والقوات الموالية لها من بلوغ صنعاء وإسقاط الحركة الحوثية المتحالفة مع المؤتمر الشعبي العام(حزب الرئيس السابق صالح) وبعد تصاعد فشل وخيبة النموذج السعودي بالمحافظات المسماة بالمحررة فقد عصفتْ الخلافات العميقة والخطيرة  بقوى وأحزاب وتيارات هذا المعسكر، بالتوازي مع تنامي حالة فقدان الثقة بينهما، وبينهما وبين التحالف السعودي الإماراتي .. وهذا الإخفاق العسكري واضمحلال عنصر الثقة وتبادل اتهامات الخيانة والـتآمر بين هذه الأجنحة بعضها بعض، وبينها وبين السعودية والإمارات قد جعل القوات الحكومية المدعومة سعوديا والتي ما فتأت باتهام التحالف بالخذلان وبعدم إمداده لها بالسلاح الكافي، بل وبتعمد طيرانها بقصف هذه القوات  بحسب الإعلام الحكومي فضلا عن اتهامها للتحالف بالسعي للسيطرة على الجنوب، كل تلك الهواجس قد جعلتها أي  القوات الحكومية  تدير فوهات مدافعها وشاشات فضائياتها  جنوبا صوب عدن، في وقت تصاعدت فيه الرغبة  الاستقلالية الجنوبية  بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي الناهض بقوة بالمشهد السياسي والعسكري بدعم إماراتي – بحسب  اتهامات الإعلام الحكومي  – ،وتعاظم النفوذ السعودي في محافظات الجنوب الساحلية الاستراتيجية ( حضرموت، المهرة ، سقطرى) والذي أوجد في نفس الحكومة اليمنية  خيفة وتوجّـس من الهيمنة والنوايا السعودية التوسعية.

 

 ولكن برغم التذمر السعودي من الدور العسكري الباهت الذي تقوم القوات الحكومية ومن التثاقل المتعمد بعد التقدم العسكري بالجبهات، وبرغم الاتهامات التي يطلقها أصوات سعودية بوجه هذه الحكومة بأنها توالي دولة قطر وتطعن المملكة والتحالف بالظهر وبرغم ما يردد الإعلام الحكومي من اتهامات خطيرة بوجه السعودية إلا أن هذه الأخيرة لم توقف هذا الدعم، بل أن المواقف السياسية والإعلامية السعودية الداعمة لهذه الحكومة ولحزب الإصلاح تبدو في كثير من الحالات متناقضة و تنسف بعضها بعضا الى درجة حيّــرت  معها كثير من المراقبين، فضلا عن أنها أثارتْ معها حفيظة وسخط القوى السياسية الجنوبية وفي طليعتها المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يرى في تلك الحكومة ورأس رحبتها حزب الإصلاح ب العدو الذي يتحينه ويتربص به الدواهي على تخوم عدن الشرقية، وبأنها حكومة وشريك لا يؤمن جانبه بعد  أن أدارت ظهر المجن للطرف الجنوبي الذي شد عضدها وعضد التحالف ذات يوم وقدمت أي  القوى الجنوبية تضحيات بشرية كبيرة بمواجهة قوات الحركة الحوثية وقوات صالح في الجنوب في السنوات الاولى للحرب  الحقت بهما هزيمة عسكرية  وانفذ التحالف من مستنقع الهزيمة المحققة…فيخشي الجنوبيون اليوم أن  تذهب هذه التضحيات أدراج الرياح عبر تواطئ سعودي مع القوات الحكومية التي حشدت طيلة الشهور الماضية قواتها بكثافة لاقتحام حاضرة الجنوب (عدن) وخاض الطرفات جولات عديدة من المعارك العسكرية، ادخل معها السعودية في نفق مظلم من الإحراج والتخبط أمام المجتمع الدولي خوفا من تفكك مفاصل معسكر حلفائها، في الجنوب، في وقت بات فيه الحسم العسكري بالشمال ضربٌ من المستحيل.

 

فبعد جولات حروب مريرة داخل التوليفة السعودية المكونة من الجانب اليمني ممثلا بالجانب الحكومي الذي يغلب عليه حزب الإصلاح  وبين القوى الجنوبية ممثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي في عدة محافظات جنوبية سعت السعودية دون جدوى لوقفها، برغم الضغوطات الكبيرة التي مارستها على الطرفين إلى أن توصلت بعد جهد جهيد الى إبرام اتفاق الرياض في شهر نوفمبر تشرين من العام  الماضي  ولكنه ظل  حبس الأدراج يراوح مكانه من الجمود  بعد تمنع الطرف الحكومي من تنفيذه ،الى أن أتى الأسبوع الماضي الذي استطاعت الرياض ان تعمل حلحة لتنفيذه، بإطلاقها آلية معدلة، تمخضت بتنفيذ أحد بنود ذلك الاتفاق بتعيين محافظا ومدير أمن لعدن بشكل توافقي، من المقرر أن تتلوه عدة خطوات منها تشكيل حكومة منافصة بين الجنوب والشمال, وسحب القوات المتحاربة الى خطوط ما قبل الاشتباكات, ولكن وبرغم التوافق على تسمية رئيس الحكومة القادمة  وهو ذاته رئيس الحكومة الحالي( معين عبدالملك) وتعيين محافظ ومدير أمن عدن إلا أن ذلك لا يعني أن الطريق بات ممهدا لتنفيذ باقي البنود، فالحكومة تسوّف بتنفيذ معظم نقاطه وترى في انتقاصا لشرعيتها وتمكينا للجنوبيين بالمضي باتجاه استعادة دولته، وتشترط  لتبيد ذلك الخوف بتقديم الشق العسكري والأمني على السياسي، فيما الطرف الجنوبي ” المجلس الانتقالي الجنوبي” يشترط العكس ، ويتخوف من نزع مخالبه العسكرية واقتلاع أنيابه الأمنية، ومن حدوث مكيدة سياسية، في ظل طغيان حالة الريبة الجنوبية من الموقف السعودي المداهن للحكومة، وقبل أن يتم التوصل الى تسوية سياسية شاملة تضمن حلا عادلا للقضية الجنوبية .

   (وعيدكم مبارك وكل عام وأنتم بخير)



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
تعليقات القراء
480983
[1] الحل العادل للقضية الجنوبية
رزاز مارش
السبت 01 أغسطس 2020 08:48 مساءً
ليس الحل في عودة التشطي فذلك سيزيد من تفاقم الشحناء وحروب مستقبلية وعدم استقرار في جزيرة العرب ككل. إن الحل الأمثل يكمن في يمن واحد، سواء في هيئة اتحادية أو دولة مركزية ولكن دون مركز مقدس.

480983
[2] الحل العادل استفتاء الجنوبيين
عبدالوكيل الحقاني
السبت 01 أغسطس 2020 11:46 مساءً
الاستفتاء حول وضع الجنوب.. اتحادي . انفصال .. هذا هو الحل العادل والوحييييد ومن يرفضه انما كمن يلعب بالنار . وهذا مايريده الدنبوع ونائبه واغلب ناهبي ثروات الجنوب واصحاب المصالح . مع علمهم بان ذلك حق شرعته كل المواثيق الدولية .. السؤال // لماذا نمنع المواطن الجنوبي ان يعبر عما في نفسه بخصوص مصيره أكان يريد ..اتحاد .. او انفصال ؟! .

480983
[3] بدون
جنوبي
الأحد 02 أغسطس 2020 02:37 صباحاً
الكل تعب ياسقلدي الشرعيه الاصلاح الانتقالي التحالف وشعب الجنوب باقي انت وبن لغبر وباينجح اتفاق الرياض

480983
[4] دون ان نسمي الأشياء بأسمأءها لا توجد حلول!!!!
حنظله العولقي/ ابشبواني
الأحد 02 أغسطس 2020 11:35 صباحاً
المملكه السعوديه ، تتجاهل حق الجنوبيون في استعادت دولتهم، على حساب مصلحه ذاتيه خاصه،، وهي تقدمها على ما عداها!!!!! وهذه المصلحه كما تراها هي حل المشكله مع الحوثي والتوصل الى تفاهمات، تأمن فيها من خوازيق ايران ويد انصار الله الحوثيه!! وهي اي المملكه تخاف نفوذ ومؤمرات الاخوانجيه وهي تعلم ان لهم من يدعمهم في النظام بالمملكه ولو خفياً، حديث ولي العهد يقول هذا! بل لديها انصار في العمق للنظام!!

480983
[5] يتبع2
حنظله
الأحد 02 أغسطس 2020 11:43 صباحاً
ولا اعتقد انها ستفعل شئ لصالح الجنوب والعداله فيها، الا عندما تتخلص من هذه العقدتين الشائكه الذي تعاني منهن!!! ان القضيه الجنوبيه واضحه الحلول فيها، وهي قيام دوله جنوبيه على جغرافياء ما قبل 1990م وهذا حق وعدل، ومطلب جنوبي شعبي لا لبس فيه، لكن المملكه ترى ان الوصول الى هذا الهدف يمر من صنعاء !!! ونحن نقول ان تخليص المملكه من هذا المشكلتين يبدأ من الحل في القضيه الجنوبيه

480983
[6] بتبع3
حنظله
الأحد 02 أغسطس 2020 11:52 صباحاً
وان تسمى الامور بمسمياتها !! وتخطّي، الفوبياء اليمنيه!! لانه بدون الاعتراف والعمل بل الموافقه بقيام دولة الجنوب لا حل آني ولا مستقبلي، وتبقى طاحونة الحروب شغاله!! موضوع الاخوانجيه معروف انها مسيطره على القرار في خيمة عبدربه،، وهو الذي ارخى لها الحبل, لان الدنبوع لم يعد لديه اي ركيزه الا هولاء وهو يناور بهم حتى على السعودبه، ليبقي على جذوة الزمره الذين خرج معهم من عدن 1986م ويدعمهم سراً في شقره وغيرها!

480983
[7] الاوطان والحرية لا تستجدى يا حنظلة
يماني و افتخر
الأحد 02 أغسطس 2020 03:56 مساءً
اكتفي بالعنوان بلا هدرة كثير و فلسفة ....


شاركنا بتعليقك