مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 09:51 صباحاً

ncc   

هل سيتوارى صانعوا المؤامرات والفتن عن انظارنا ؟
جباري وبن همام والكثير من علامات الإستفهام .
الجنوب كله شبوة في ذكرى استشهاد
بعد مخاض عسير: نادي سيئون يتسلم منشآته الاستثمارية!!
قبل أن تحل عليكم اللعنة
قطوف الكلام   من يريد إذلال الشرفاء سيذله الله
تحية لرجال الحرف الصحفي
آراء واتجاهات

الغاية تبرر الوسيلة

د. سعيد سالم الحرباجي
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الثلاثاء 11 أغسطس 2020 01:44 مساءً

هذا أسوأ شعار عرفته البشرية منذ أن أطلقه المعتوه نيكولو مياكافيلي

الفيلسوف الإيطالي في القرن السادس عشر حيث يرى أن صاحب الهدف باستطاعته استخدام الوسيلة التي يراها أياً كانت قذارتها وحقارتها للوصول إلى تحقيق أهدفه .

تذكرت هذه المقولة المشؤومة وأنا أتابع أحداث مرفأ لبنان الدامية
والتي بدون أدنى شك تحمل بصمات النظام العالمي الغربي الامريكي
الذي لا يزال يرتشف من ذلك المبدأ المياكافيلي القبيح لتحقيق أهدافه .

حادث لبنان لم يكن الأول ولن يكون الأخير في حسابات النظام العالمي المتحكم اليوم بدقة الأمور على مستوى العالم ِ
فهذا النظام المتغطرس العديم الأخلاق لن يتورع أبدا في استخدام أبشع وأقذر وأنجس الوسائل لتحقيق مآربه سواءً بطريقة مباشرة أو عن طريق وكلائه...
ثم يأتي بعد ذلك في ثوب المنقذ والمشفق وصاحب الآيادي البيضاء لإنقاذ الضحايا ويذرف دموع التماسيح ويظهر أسفه و ندمه وحزنه وتعاونه لكشف ملابسات الجريمة واستعداده التام لتقديم المساعدات العاجلة للمتضررين
كالذي يقتل القتيل ويمشي في جنازته .

وأظن أن ذلك قد تبلور بوضوح اليوم في موقف الرئيس الفرنسي
الذي كان أول الواصلين
إلى موقع الجريمة وتلاه رفاقه تباعا وهم يرفعون شعارات الحزن والندم والتعاطف وكأن لا علم لهم بخبايا الأمور .

ما يلوح في الأفق من أحداث لبنان البشعة إنها تعتبر تدشين لمرحلة جديدة من مراحل الصراع من أجل البقاء بين القوى الدولية التي لا تحسب أدنى حساب للكوارث التي تسببها وسائلها القبيحة لتحقيق مصالحها الذاتية ..
لأن ذلك المبدأ بالنسبة لهم عقيدة راسخة لا تقبل الجدال .

وفي الحقيقة إن هذه الوسيلة القذرة هي امتداد لوسائل سبق وإن استخدمتها أمريكا والغرب من خلفها لتحقيق أهدافهم والحفاظ على مصالحهم

ولعلنا نتذكر أحداث 11 سبتمبر 2001م والتي راح ضحيتها آلاف البشر فضلا عن الخسائر المادية الضخمة والتي كان النظام العالمي يهدف من خلالها إلى إيجاد ذريعة للتدخل الخارجي في شؤون الدول تحت لافتة محاربة الإرهاب وهذا الموضوع لايخفى على أحد أبدا .
ولعلنا أيضا لم ننس ما حل بالعراق من تدمير ممنهج بكل ما تحمله الكلمة من معنى تحت شعارات وذرائع ولافتات كاذبة استخدمها الغرب وأمريكا كوسائل للسيطرة على نفط العراق وتدمير نسيجه الإجتماعي وإفساح المجال للمد الشيعي لمحاربة السنة .

وما يحصل في سوريا وليبيا واليمن من جرائم يندى لها الجبين كلها امتداد لذلك المنهج المياكافيلي القبيح للسيطرة على مقدرات الشعوب وإيجاد الذرائع التي تمنح الغرب وأمريكا حق التدخل العسكري وبيع الأسلحة وإيجاد أنظمة خانعة خاضعة تابعة لسياساتهم.

ما يحز في النفس أننا نحن كضحايا لذلك المنهج الخبيث نتلقى كل تلك التصرفات الرعناء
بكل رحابة صدر دونما أدنى تفكير في التخلص من العبودية المقية والتبعية العمياء
والاستكانة الذليلة مما حدا بهذا النظام الإجرامي العالمي اليوم أن يتمادى في تنفيذ سياساته الرعناء جهاراً نهاراٌمهما كانت فضاعتها وبشاعتها وإجرامها .



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك