مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع السبت 24 أكتوبر 2020 02:22 صباحاً

ncc   

بُكآء الحسرة
في ذكرى .. يوم وفاة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم
رجال من الطراز الأول في شبوة
سيظل الشيخ النقيب شامخا ونترقب عودته
دعوة إنقاذية عاجلة لاستعادة غرفة تجارة وصناعة حضرموت!
مديرية حُبيش الطبيعة والإنسان
من الكواليس إلى التزوير !!
آراء واتجاهات

المجلد التاسع في سفر الإصحاح الجنوبي

حيدره محمد
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
السبت 17 أكتوبر 2020 09:51 صباحاً

عندما نرى ونسمع عن عشرات الحوادث التي تعرض فيها مواطنون عزل من السلاح للقمع والتنكيل بل وللقتل والسحل على يد عناصر أمنية ، أعي تماما أن العقلية المتحجرة صلفا وغطرسة لايمكنها أن تحكم شارع واحد في هذا الوطن المفقود .. إلا إذا حكمته بواقع قانون الغاب الراهن والذي أضاع ما تبقى له من حاضر وطمس ما ينتظره من مستقبل.

وقد يتفوه أحدهم ويقول لماذا تسقط خطأ بعينه ولبعض الجنود المنتمون لجهة أمنية ما على مستقبل وطن وشعب بأسره..!؟ وأنا بدوري أقول أسقط السلوك البربري والهمجي للجنود لأن فعلهم يعبر عن عقلية قياداتهم الأمنية المسؤولة عنهم وليس هذا فحسب بل ولأنهم ، أي الجنود ، لأنهم في الأساس ليسوا جنود حقيقيون ولا مؤهلون ولا يمتلكون أدنى مدارك ومؤهلات وضوابط العمل الأمني ، تماما حالهم كحال قياداتهم التي لاتمتلك صلاحية تحمل أعباء القيادة وأكلافها والتي لم يكونوا ليوصلوا لها لولا الوضع الذي أداروا كل تفاصيله بالريموت كنترول.

وهذا الواقع الذي بات فيه المواطن المؤتمن يمرق كرامة المواطن المؤتمن عليه بالوحل ، يمهد لنا عرض "سفر إصحاحنا التاسع" بل ويختصره ويوجزه إيما اختصار وإيجاز ، فالضحية مواطن والجلاد مواطن وذلك لأن اللون أو الصنف الذي بات يحكم اليوم هو ذاته الصنف واللون الذي دائما ماكان يختل توازنه ويفقد سيطرته عندما يجد نفسه لوحده من يحكم !؟ فما يحدث اليوم حدث بالأمس ، قبل مايربو عن ثلاثة عقود ونصف من اليوم ، حتى أن تلك الفترة سميت بفترة حكم "........".

وأرى انه من الأجحاف والخطأ نعت شعب بأكمله بإن ليس فيه رجال دولة .. فالشعب كلية ليس على شاكلة سواء ، حتى اللون الطاغي اليوم ليس بالسيء كله ، لكن وللأسف أن الأصحياء والواعون في ذلك اللون أو الطيف المجتمعي سلبيون للغاية بصمتهم وسكوتهم إزاء الحماقة تلو الحماقة وبل أنهم ومن ناحية أخرى باتوا لايستثنون من الإدانة عند باقي ألوان وطيوف الشعب والذين باتوا يعتقدون بإن مانسبته سبعون في المئة من العبث الجاري يقع وزره على عاتق ذلك اللون الذي أسقط من على كاهل ماكان يعرف بمصطلح "قمع قوات الاحتلال" كل الجرائم والأنتهاكات التي لا تساوي شيئا في كفة "........" الجدد.

 

وباعتقادي أن "ثقافة الجماعة" هي المحرك والمشغل للعقلية الأنقلابية ، الجماعة التي ظلت متأزمة من عقدة الفشل في إدارة السلطة وعلى مايبدو أنها لازالت تعاني من ذات العقدة التي لا تريد أن تتخلص منها وعلى مايبدو أكثر أنها لا تريد أن توجد لها الحل الذي يمكنها من التغلب عليها ويساعدها في الوصول إلى معادلة سياسية ناجحة تتيح لها تقديم نفسها من خلالها بالصورة الأيجابية لأي جماعة حقيقية هدفها أن تتبنى مشروعا وبرنامجا هادفا يمكنها من نيل ثقة وقبول شعبها.

ولذلك فالعبث الدائر والهمجية السائدة نتيجتان تعبران عن أمتداد تاريخي لسوء السلوك والممارسة وإنعدام الثوابت والمبادئ والقيم لدى تلك الجماعات القديمة والجديدة وذلك لأن مخزون المفاهيم الصحيحة للوطنية والقبول بالمخالف والمعارض وتقبل الرأي غائبة تماما في قاموس الجماعة التي تقتل وتنهب وتقمع الشعب وهي تتاجر بقضيته وتهرق كرامته ومن ثم وبعد كل حرصك الذي تحركه غيرتك على وطنك يأتيك إمعة لا رأي له ويقول لك بكم أشتراك الميسري !





شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
تعليقات القراء
498218
[1] هل الحضارة الإسلامية رفضت الفلسفة ؟
حسان
السبت 17 أكتوبر 2020 02:00 مساءً
لقد رسخ الفكر الغربي مقولات متحيزة، منها أن الفلسفة الحديثة منشؤها يوناني، ومنبتها غربي، ومطوروها فلاسفة أوروبيون، فمنشأ الفلسفة شرقي وليس غربيا يونانيا، وقد سبق فلاسفة بلاد ما بين النهرين الإغريق بثلاثة قرون ومنهم أبيقار الحكيم، وفلاسفة حضارة وادي النيل، كما ظهرت الفلسفة التاوية والكونفوشيوسية في الصين، فيما لم يظهر فلاسفة اليونان إلا بعد القرن السادس قبل الميلاد. كما روج المستشرقون فكرة خاطئة قوامها أن الفلسفة مساراتها الحادية بدعوى أنها تستدعي تحرير العقل من المقولات المقولبة (النقل). إن نقض هذه الفكرة مبني على أن العقل هو البادئ، لكن لجوءه إلى المعرفة التي حصلها من سبقه وتأكدت صدقيتها لا يعيقه، بل ذلك أساسي لبناء النظرية، والتراكم المعرفي يختصر البناء، فلا يمكن أن يبدأ الفيلسوف في كل مرة من الصفر، لذلك فالمعرفة الصحيحة المنقولة عن مصدر صادق، ليست معيقة للتفكير الفلسفي بل مكملة له. لذلك فالقول بأن الحضارة الإسلامية رفضت الفلسفة لأنها منتج الملحدين منقوض، بل العكس هو الصحيح، فقد وصف القرآن الكريم “لقمان الحكيم” الذي ظهر في الزمن البابلي بالإيمان والصلاح والتقوى وليس بالزندقة، أما فلاسفة العصر الأموي والعباسي فقد ترجموا فلسفات الأقدمين ولم يمنعهم أحد بحجة أنها تناقض الدين، ولم يسجل التاريخ أن أحدا من فلاسفة المسلمين أعدم أو حرقت كتبه كما كان يحدث في أوروبا في الفترة الزمنية نفسها، وبقي الفلاسفة : ابن سينا، وابن ماجة، وابن خلدون، وأبو حامد الغزالي، وابن طفيل، وابن رشد، وحسن زاده آملي، ومحمد إقبال، ومالك بن نبي، ومحي الدين ابن عربي، وابن سينا، وصدر الدين الشيرزاي، وأبو علاء المعري أحياء وكتبهم موجودة، من تعرضوا إلى الاضطهاد كان ذلك لأسباب سياسية ولو أن التهمة كانت الزندقة.


شاركنا بتعليقك