مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الاثنين 26 أكتوبر 2020 04:05 مساءً

ncc   

وصيتنا للأجيال القادمة
حقيقة الصراع جنوبا
مناشدات مواطن للمحافظ لملس
هل استوعب الكل حقيقة وطبيعة الحرب في اليمن؟
النوايا مطايا والزمالك البطل
مدينة عدن والشر الخفي
الإسلام يعيد هيكلة فرنسية وماكرون في أزمة!
آراء واتجاهات

كيف يزهد الأمريكان اخيراً الديمقراطية؟

منصور الصبيحي
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
السبت 17 أكتوبر 2020 02:23 مساءً

منصور الصبيحي.

لطالما تمشدقت الولايات المتحدة الامريكية بالديمقراطية، وروجت لذلك كثيراً في إعلامها، بزعمِها أنها تقع على رإسِ هرمِ المحامينِ والمدافعينِ عن حقوقِ الآنسانِ في العالم اجمع، وأن غيرِها لا يجاريها في هذا المجال ولا يعني لها من الأمر بشي.

وبحيث إنها لا تمضي كذلك كنظرةٍ تكادَ تكون شبهِ رائجةٍ عند كثير من المتابعين، جراء تصرفاتها الحمقاء والغير مؤيدةً بروح التسامح بين الشعوبِ، ويتضح هذا جلياً في إزداوجيةِ المعايرِ التي تتعامل بها تجاه ملفاتٍ كثيرةٍ، ومن ضمنها ملف الشعب الفلسطيني، وبتحيّزها الكامل والعلني إلى جانب الكيان الإسرائلي المغتصب ضاربة بكل المبادئ والقيم، والتي تزعم تبنيها وبالحفاظ عليها،وتعدُ من المُرتكزاتِ الأساسيةِ والرئيسيةِ لقيامها عرَض الحائط.

وليس هذا فحسب فالولايات المتحدة لها سجللاً قاتما وطويلاً في مجال إنتهاك حقوق الإنسان، ولكن با عتبرها اكبر امبراطوريةً رأسماليةً بما تمتلكهُ من مقدرات لوجستيةً، وإستخباراتيةً، وإعلاميةً مكّنها أن تجعل من هذا السلوك وعلى مراحلها تبوأها هذه المكانة بعيداً عن التشهير والجدل، فلم يبدأ يخرج عن نطاق السيطرة عنها، إلا في عهد الرئيس الحالي ترامب، والذي بمجيئة إلى السلطة كشف عن الوجه القبيح لإمريكا وعراها داخلياً، وخارجياً وبما يتخذه من قرراتٍ جزافيةٍ تتسم بروح العداء لكل ما هو ضاهراً حوله، يخالف بذلك مخالفةً كبيرة ما تحلٌى به صفات، لمن سبقه وصولاً إلى البيت الابيض، ويعم هذا تقريبا اغلب القادة منهم إن لم نقل كلهم، وقد استطاعوا التقيّد بعرفٍ مشتركٍ يلتزم به الجمهوري والديمقراطي على سوأ، ليعملوا على تمرير مصالحهم، ومصالح بلدهم من تحت الطاولة، ويرقبوها من خلف الكواليس إلا إذا لزم الأمر المجابهةَ، بما مكن امريكا الإبقاء على سياستها المعهودةِ كدولةٍ تسير على ذات نهج ممارسة العنجهية والإرتزاق ولكن بإساليب اكثر دهاء ومرونة.

بما قد يتسائل الكثير عن مستقبل هذا البلد في ظل ما يعصف بها من وضعٍ بات منكشفاً على جوانبه المختلفة إزاء تعاملها الغير مريح للكثير من مناصري الحريات والتسامح بين الشعوب، وخصوصاً من بعد صعود ترامب ووصوله إلى دفة الحكم، ومن ثم انحرافه عن المألوف مخالفاً الجميع، بل ومستحضراً الديمقراطية الجهوية مستفيداً من تجاربِ بلدان اخرى لها صولات وجولات في هذا الشأن، ليطبقها على الداخل ، فتحول من حين وصوله مستثمراً إستثماراً يضمن بقاءه لفترةٍ رئاسييةٍ ثانيةٍ ومهما كلّف ذلك من امر. امر قد يجعل صورة امريكا اكثر تشويها وإذا ما صعّد الجمهوريون لاحقاً وتبنوا بعص الإصلاحات الدستورية ليجعلوها تصب في صالحهم، مستغلين بعض النقاط ومن مقدماتهِ الأولى والواعدة بالتباين، والإختلاف في ما براز من تجاذب لافت حول ترشيح رئسة المحكمة الدستورية العلياء المختصة بالفصل في قضاياء النزاعات القانونية من ظمنها الطعون الإنتخابية للمرشحين. ليعد وأن حدث مؤشراً خطيرا قد يمكن الجمهورين البقاء اكبر فترة ممكنه يتناوبون على رأس هرم سلطة البيت الإبيض، بما قد يدخل البلد في اتون من اللغط السياسي المختلف.

فالولايات المتحدة أساساً تقوم على كثير من المتناقضات الخارجية والداخلية ولا تؤلف مشهداً متكامل من التناغم العرقي بين مجتمعاتها من ذات الإصول المتعددة، ويجسده بدأ يفوح بروائح الفرز العنصري والديني صداً للمسلمين ولذوات الإصول الافريقية، يقابلة إهانة وإسقاط لتماثيل لرموز ظلت تمثل بعداً كبير للشعب الأمريكي منه سياسي، ومنه اجتماعي ولا يجرؤ احداً الاقتراب منها بالنقد اوغيره، وإذا ما توسعت دائرته اكيد ستزكم الشعب الإمريكي لأمدٍ طويل وقد لن تكون لها إنفراجةَ عن قرب.



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك