مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الأربعاء 25 نوفمبر 2020 08:10 مساءً

ncc   

إلى جماهير نادي صمود الصعيد بشبوة..
من يعيد ريادة عدن
هزة قلم! القبيلة لا إنسانية!
حرب اليمن يدخل اخطر مرحلة!
الربح والخسارة من تصنيف الحوثية حركة ارهابية 
نقوش .. وتاريخ يعيد نفسه بعد كل 1500عام
السقوط حتى القاع..
آراء واتجاهات

الصومال من الحرب الأهلية إلى الإستقرار والتعايش

ياسر هادي
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 10:36 صباحاً

استمرت الحرب الأهلية في الصومال لمدة 31 عاماً أي منذ العام 1990م..

وشهدت اضطرابات سياسية وإنقلاب تلو الإنقلاب ضد الحكومة الشرعية و عم البلاد حالة من الفوضى والعنف والتشرذم وتمزيق النسيج الإجتماعي و فراغاً سياسياً أدخل البلاد في نفق مظلم وأتون صراعات لامحدودة عجز المجتمع الدولي السيطرة عليه.

وتفرخت خلال مشاهد الإقتتال الداخلي والحرب الأهلية جماعات مسلحة وفصائل و عصابات مليشاوية في الشمال والجنوب والشرق والغرب حتى تحولت الصومال إلى دويلات وساحة حرب مفتوحة أكثر ضراوة وعنفاً وتدخلت الأمم المتحدة وأرسلت مراقبيها وفشلت في إنهاء النزاع ووقف نزيف الدم أو إحتواء الأزمة أو إقناع المقاتلين على ترك السلاح ووقف العنف..

لكن في نهاية المطاف الصوماليون هم من أختاروا وقرروا طريق السلام والحوار مسلكاً آمناً لإنهاء الحرب التي دامت لثلاثة عقود من الزمن ..

ورغم ما شهدته الصومال من عواصف وأحداث مرعبة ألقت بظلالها على المشهد السياسي والعسكري و الإقتصادي والإنساني و تجرع الشعب الصومالي ويلات النزوح و التشرد والفقر والظلم والقهر إلا أن جميع المكونات والقوى السياسية المختلفة تركت سلاحها واتجهت نحو الحل السياسي الشامل والعادل الذي يحقق الإستقرار والسلام للبلاد واجتمع الفرقاء على طاولة الحوار و استطاعوا أن يجاوزوا خلافاتهم ويطووا مخلفات الماضي و يفتحوا صفحة جديدة من التعايش والشراكة ليتم التوافق على حكومة جديدة تمخضت من رؤية وطنية غلبت مصلحة البلد على كل المصالح الضيقة والأنانية والحزبية وقدمت كل المكونات تنازلاتها من أجل الوصول إلى حل سياسي ينهي الحرب.

ليجتمع اليوم من جديد ممثلو الشعب الصومالي تحت قبة البرلمان للتصويت و منح الثقة لحكومة روبلي..لتصبح الصومال اليوم نموذجاً للتعايش والشراكة و مثالاً واقعياً للدول التي تشهد حروباً عبثية بأنه مهما طال الصراع المسلح والحرب فإن السلام والحل السلمي هو ما سيكون في النهاية..

ونلخص هذه التجربة المريرة التي عاشها الصوماليون أنه لا يمكن لطرف أو جماعة أو مكون سياسي أن يستولي على السلطة والثروة ويحكم بمفرده.

 

كتب / ياسر هادي 
مدير عام التأهيل والتدريب في وزارة الإعلام



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك