مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الجمعة 27 نوفمبر 2020 03:10 مساءً

ncc   

سعادة الوزير نايف البكري ... كلّف نفسك في المساواة بين الأبناء!
البكري ينتصر للحبيشي
الصحة اليمنية في زمن الحرب العبثية
ضائقة المرتبات... وتحليل بيانات مالية مخزية 
تأثير الاقتصاد على  المجتمعات بقلم صالح العمي
ما قالوه عن صحيفة
لا تقتلونـي أمام زوجـتي وأولادي!
آراء واتجاهات

مغامراتُ السِندباد ورحلاتُ التهريب.

منصور الصبيحي
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الخميس 29 أكتوبر 2020 06:17 مساءً

 

منصور الصبيحي 

 

ولإنها معروفةَ بما ستأول نتيجتها، وبما سينتهي بها الأمر في نهايةِ المطافِ، فلن يمثلَ مرتكِباً من مرتكِبيها أمام القضاء وستسوّفَ مِثلها مثل قضاياً كثيرة سوّفت من قبلها، فقط لتروى، وتحكى علينا قصِصُ أحداثِها المشوّقة، والمثيّرة للدهشةِ، ولم ترتق قضية واحدةً تخرجُ من دوائر الشّرطِ، والأمن لتأخذ طريقها أمام العدالة وكأن اصحابِِها هم أصلاً قادمين من عالماً آخراً غير عالمنا هذا، ليكونوا دائماً، وأبداً في حلٍ من مسِ الأدميّن لهم، وبمجرد رؤيتهم يختفوا عن الأنظار، فلم نشهد ونسمع ولو عن واحدٍ نال جزاءهُ الرادع ليس بالضرورةِ في قضاياء تهريب وما تهريب مخدرات، ولكن ايضا في قضاياء اخرى مماثلة، وغير مماثلة.

 

 لذا ما دام أن الجناة لن يطالهِم العقاب مثلما لم يطل سابقين لهم، انا من وجهة نظري أن المسألة لا تفرق ما بين تهريب وقيةً واحدةً من الهروين والكوكائين مع ثلاثة وأربعة طن من نفس المنتج، او حتى سلاح الدمار الشامل، ليتم دخولها سرّاً او علناً، تشحن عبر مرفأً عالمي وتعبر آخر عربي ــ واجهتها الأولى عدن او غير عدن، هي في الأخير إن لم تأخذ طريقها وتبلغ موزعيها ومقصدها أكيد رغبة وتفضلاً للكرماء الينا، فمن اجلنا سيطورون من ألآعيبهم، واساليبهم ويجربوا ثانيةً، وثالثةً، ورابعةً يفشِلون في واحدةٍ ينجحون في الآخرى وهكذا حتى يتمكنوا.

 

ففي بلدٍ من المعروف بواقعهِ القائمِ وكله تهريب في تهريب، أبتداءً من حبة البندولِ وصولاً وإلى رئيس الجمهوريةِ، فمن البديهي أن نواجه ما هو اسوأ وأنكى من ذلك، فالدرب سهلاً ومريحاً يُغري كل طامحٍ بالعبور إلى ضفةِ المجدِ. فما تم إكتشافهُ وظبطهُ من قبل رجال الأمن في ميناءِ عدن من كم ذلك المخدر المنغمسَ باللحلو، قد لن يكون الأولى من الرحالات وليس الأخيرةَ، وما ضهرَ لا يعد كونهُ سوأ حمولة مركباً واحداً من مراكب مغامرات السِندباد المسافرة والتي تقصدُ جزيرة الغرائبِ والعجائبِ.

 

 

 لذا، فلمن أراد أن يشاركنا العيش فيها، فليكن لديه من طاقةِ التحمّلِ والصبرِ ما ليس له حدود، ويفهم أن السؤال، عن الأسباب، والعلل من وارء كل معجزةٍ يصادفها مخالفاً، وغير مستحب فتشريعنا المستنسخَ من شريعةِ الجنِ العماريد لا يشرعنَ، ولا يسمح بذلكَ. لذا وجب يسير مثل ما يرانا ويشاهدنا نسير، وإياه يشزِرُ بنظرهِ متفحصاً في هذا وذاكَ لإنّا نخافُ عليه من شياطين الماء تختطفهُ وتذهبَ به في لجّةِ البحر بعيداً، ومن هول ما يصادفهُ من المفاجاءات، ويكتشفهُ من أسرارٍ غامضةٍ تخصُ الجنَ وحدهِم، يذهب عقلهُ سدً، وهباءً ليلحقَ بجيشٍ جرّارٍ خالفوا الأوامر وبات الوطن بهِم كله مصحة نفسية.



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك