مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الثلاثاء 26 مايو 2020 05:36 صباحاً

ncc   

خونة الوطن!!
تيهة فرحة !!
آن الآوان نبوس رؤوس ال عفاش ليحيى الجنوب والشمال بدون مشاكل !
حضرموت والحامل المنتظر
ذكرى تحرير الضالع
من لحظة البشرى إلى توفير الوقود في المحطات وقت طويل ، فينبغي على الانقطاع......أن يتوقف .
التجارة الرابحة!!
ساحة حرة

الثورة التي ايقظت الجميع إلا القيادات

عبدالرحمن الطحطوح
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الخميس 18 يوليو 2013 02:32 صباحاً

كم من الأفضال والمكارم أسدتها لنا ثورة الجنوب التحررية , لقد أسقطت كل الأقنعة وميزت بين الخبيث والطيب , وكسرت حواجز الخوف وهدمّت صنميه  النظام الأجوف الهش , لقد كانت ثورة حقيقية بكل ما تعنيه الكلمة من معنا ووافق اسمها فعلها , لذلك فهي لا تزال محافظة على مبادئها وقيمها في وقت أصبحت في المبادئ والقيم تُباع على الأرصفة وبا بخس الإثمان .

 

 

 

لقد كنا في امس الحاجة إلى هذه الثورة , وكأن القدر قد ساقها في الزمان والمكان المناسبين , فعبرها عرفنا قدر التلاحم والترابط وعرفنا أيضا تأثير الفرقة والخلاف , ومنها وعبرها أيضا عرفنا المخلص من المتهاون المسترزق , فعرفنا من خلالها رجال صدقوا ما عاهدوا عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر , وعرفنا رجال اشربوا الخيانة والقدر حتى الثمالة فأصبحوا كالذي يتخبطه الشيطان من المس , حتى ضاقت عليهم الأرض ومعها أصبحت نفوسهم مرهونة لأوامر لا يعلمون بأي ساعة قد تأتي إليهم .

 

 

 

لقد كانت الوحدة قدرا مظلم على الجنوب وكانت حرب الاحتلال في 94 وفتاوى التكفير ثمرة هذا القدر القاتل لكل مقومات الحياة , وكان ما بعد ذلك اشد وطأة وأقسى وقعاً , ولكن مع هذا كله فقد كنا بحاجة إلى تلك المعاناة والتي لولاها لاعتبرنا ما نحن فيه قدرا لابد من قبوله والعيش في حدوده , المعاناة تولد الإبداع وتجعل ما في الداخل من إمكانيات تقوم بالواجب المنوط بها ومعها تشتغل العقول والأفكار وقبل ذلك تحي الهمم وتتضاعف العزائم ويكبر الإصرار .

 

 

 

كل الثورات في العالم تُقام بدعم خارجي او بإمكانيات مادية  داخلية على اقل تقدير , إلا ثورة الجنوب قد قامت في ظل أوضاع خارجية رافضة حتى للاستماع لمطالبها وأوضاع مادية تكاد تكون معدومة , الا انها كانت لا تعول لا على هذا ولا على ذاك لان دافع داخلي هو من يقومها ويحدد مسارها , لقد آمن أبناء الجنوب بحقهم في تقرير مصيرهم واستعادة أرضهم إيمان لا يساوره شك ولا تشوبه شائبة  , فكانت القلوب والعقول هي القائد والملهم الحقيقي لتلك الثورة وكانت النفوس التواقة هي التي تقدم التضحيات من اجل تحقيق ما تصبوا إليه وتحلم به كل نفس لأترضى بغير الحرية بديل .

 

 

 

كل ما ينقص ثورتنا التحررية هو تلاحم القيادات واستشعارها للمسئولية الوطنية , لان المحتل قد يأس ان يشق الصف او يبث الفرقة في ساحات التحرير ولم يبق إمامه الا باب القيادات فعبرها يبث سمومه ويدعوا للاختلاف , فقسّم الثوار الى فصائل متعددة لعله ان يبلغ ما يريد او يحلم بتحقيقه , وهنا يقف التاريخ ممسكا قلمه ليسجل ما سيكون فإما بصفحات مشرفة او بصفحات ملطخة بالسواد سيكتب الأحداث الجارية , وعلى القيادات ان تختار اين سيكتب اسمها والذي لن يبقى بعد رحيلهم الا ماهو مكتوب في صفحات هذا التاريخ الذي ستتعلمه الأجيال وتعلمه لما بعدها



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك