مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الثلاثاء 07 أبريل 2020 07:10 مساءً

ncc   

عبث في اتخاذ القرار
التنمية تبدأ بالانسان..وتنتهي عنده
كورونا ... و الإرهاب !
نظرية المؤامرة!
مدير أمن أبين .. مثال للنظام
الأزمة الوطنية ومداخل الخروج
للجامدة عقولهم (الوطن اوسع من أي مكون ) !!
آراء العرب

العامل الخارجي وتأثيره على الوضع الداخلي

برهان إبراهيم كريم
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الأربعاء 26 فبراير 2014 05:43 مساءً

تتحرك الشعوب لتحقيق أهدافها  المشروعة في الوحدة والتحرر والحرية وتحقيق الديمقراطية.

ويسارع العامل الخارجي لاستغلال  كل حراك وتحرك, وتوظيفه بما يخدم مصالحه. وهو ما عبرت عنه  ليال التيماني  بمقال جاء فيه: الأزمات التي تعصف في الكثير من البلدان لديها عوامل عديدة منها سياسية، اجتماعية، اقتصادية وغيرها، إلا أنه لا يزال هناك عامل خفي مبهم,  يحرك الأمور ويديرها, بحسب خطة الشرطي السيء والشرطي الجيد. والمتهمين يكونون من الأساس الضحايا، ففي نهاية الأمور هي سياسة مفبركة تبحث عن بلد يواجه ضعف معين، فيتم اختياره وتبدأ العملية. والعامل الخارجي لا يعمل على خط واحد، ولديه باستمرار بدائل وخيارات متعددة، في حال فشل أحد هذه البدائل أو الخيارات, فإنه ينتقل إلى بديل أو خيار آخر وهكذا. ومصالح الدول الكبرى متنوعة ومتعددة, وترتبط بأمنها القومي. ولهذا تسارع مع حلفائها ووسائط إعلامها وإعلامهم  لتوظيف الحراك والتحرك لتحقيق مصالحهما العاجلة  والمستعجلة والضرورية. والتي يمكن حصرها بالأمور  التالية:

تعميق الصراع بين الجماهير والسلطة لمنع الحوار,  كي يأخذ التحرك حد القطيعة.

 

الاساءة للشعوب والجماهير والسلطة دفعة واحدة. من خلال دفع الاعلام لتعميق الصراع, وقطع  وشائج التواصل, وتشجيع عمليات سفك دماء وإزهاق الأرواح.

 

الاساءة لهذه الشعوب ومعتقداتها وتاريخها, وحتى شخصياتها وساستها ومثقفيها.

 

ترويج فكرة أن فترة استعمار او انتداب هذه الشعوب والدول كانت الفترة الأفضل.

 

دق الأسافين بين قوى الموالاة والمعارضة , , لشرذمتها ومنعها من تتحاور أو تتلاقى.

 

الاستخفاف والاستهزاء بمواطني هذه الدول بتقسيمهم إلى إرهابيين أو شبيحة. وفي حال انفراج الأزمة أو حلها, ستغدو مسؤولية النظام الجديد أكثر صعوبة وتعقيداً.

 

يرى البعض أن الامتين العربية والاسلامية تعيش ظروف غريبة نتيجة العامل الخارجي الذي يتحكم  بمسار كل حراك وتحرك , مما نجم عنه نتائج غريبة. ومن هذه النتائج الغريبة:

 

تصاعد الخلافات بين الكثير من  أنظمة الدول العربية والاسلامية. وحتى أنها أدخلتها في صراعات داخلية وإقليمية ودولية, بات يهددها ويهدد المنطقة والعالم.

 

محاولة بعض الأنظمة العربية والاسلامية  التخلص من عار عدم مواجهتها لإسرائيل.

 

تبرير تحالف البعض مع الادارة الأميركية وبعض القوى الاستعمارية. وهذا التحالف لا تقره ولا تستسيغه جماهيرها, ولا ترتاح له جماهير الأمتين العربية والاسلامية.

 

الاساءة للدين الاسلامي. والاساءة تروجها بعض وسائط الاعلام بنشرها تصرفات لا يقرها الاسلام, كعمليات الذبح والقتل . بعد أن فشلت مؤسسات صهيونية بهذا العمل بعد نشرها دراسات وصور مسيئة للعرب والمسلمين والرسل والأنبياء.

 

بناء استراتيجية جديدة  تقوم على عسكرة بعض القوی الإقليمية مع قوى دولية. بهدف خلق توازن قوی  تهدر فيه عشرات مليارات الدولارات سنوياً على تسلح لا قدرة لقواتها على استيعاب هذه الأسلحة, ويضمن إنعاش شركات الاسلحة فقط.

 

بناء جدران عازلة على الحدود بين الدول. وهذه الجدران تبرر جدار الفصل الإسرائيلي, وتعمق الشرخ و والتجزئة. ويصبح حسن الجوار من رابع المستحيلات.

 

خنق أمل واحلام الشعوب بالحرية والديمقراطية. وذلك بدعم هذه الأفكار إعلامياً فقط, وقتلها في بلادها وفي اقطار أخرى حتى لا تنتقل إليها هذه العدوى.

 

زج الفلسطينيين بالأحداث التي تشهدها  بعض الدول. لتنشيط عملية تهجيرهم إلى دول اسكندنافية و أوروبية وأمريكية و أسترالية, وإغلاق المنافذ العربية أمامهم للتخلص من موضوع حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى فلسطين. وينشط خط التهجير عبر تركيا بشكل كثيف، فالانتقال إلى تركيا  لا يتطلب الحصول على تأشيرة دخول. وفي اسطنبول يتسلم اللاجئون جوازات سفر سويدية (أو تابعة لدول اسكندنافية وأوروبية أخرى) مزورة، أو بالأصح ما يُعرف بـ «الجوازات الشبيهة»، حيث تُلصق صورة حامل الجواز على جواز شخص آخر، فيركب حامل الجواز الشبيه الطائرة  أو القطار او السفينة إلى البلد الصادر عنه الجواز، وعليه أن يواجه مصيره عند وصوله إلى البلد الذي يقصده. وفي عدد من الدول الأوروبية، خاصة إيطاليا، يعيش لاجئون عرب في مراكز الإيواء الحدودية بانتظار أن يُبت بأمرهم، بينما حصل قلة على حق اللجوء أو إقامة موقتة في دول أوروبية وأميركية وكندا.

 

فرملة دول البريكس. حيث أظهرت الإحصاءات الخاصة ببلدان البريكس ان نسبة النمو الاقتصادي فيها قد انخفضت بأكثر من50%. ففي الصين أنخفض من 14%إلى 8%. وفي الهند من10%إلى 5%. وفي البرازيل من 6%إلى 3%، ولكن هذه النسب برغم انخفاضها تظل أفضل مما عليه الأمر في بلدان الاتحاد الأوروبي. وقد شمل الانخفاض قيمة العملات في تركيا وإندونيسيا ودول أخرى.

 

استغلال إسرائيل الانشغال بالربيع العربي  لتضاعف من تنكيلها بالفلسطينيين.  فهي تعامل السكان الفلسطينيين  الذين يرزحون تحت نير الاحتلال كوضع العبيد السود في أمريكا في القرن الـ19. وهو ما كشفت عنه عالمة الاجتماع الإسرائيلية إيفا إيلوز، والتي  نشرت دراسة أعدتها في ملحق صحيفة هآرتس, وجاء فيها: إن الإسرائيليين يتعاملون مع الفلسطينيين من منطلقات عسكرية فقط: إنهم جنود، هم أعداء ويجب هزيمتهم، ليسوا مواطنين عاديين، إنهم يشكلون خطراً على الإسرائيليين ويملكون الوسائل لذلك، يجب استعبادهم بالقوة، ويجب الانتصار عليهم بالضربة القاضية، لأن غير ذلك سيكون بمثابة هزيمة للإسرائيليين. والفلسطينيين يتعرضون بشكل دائم للعنف من قبل المستوطنين الذين لا يقدمون للمحاكمة، إلا في حالات نادرة جداً. والجيش يحاكم الفلسطينيين بقسوة شديدة ويتساهل مع عنف المستوطنين. والحواجز التي يضعها الاحتلال هدفها ليس إعاقة تحرك الفلسطينيين، إنما لإفهامهم من هو السيد ومن هو العبد. وخطة الانفصال أحادي الجانب التي نفذها شارون، كان هدفها الرئيسي تقطيع الأوصال بين القطاع والضفة.

 

تفاقم الصراعات بين بعض الدول العربية والاسلامية. فدول عربية وإسلامية  تقف بصلابة ضد وصول حركة الإخوان المسلمين إلى الحكم في أي بلد عربي أو إسلامي مهما غيرت هذه الحركة من تسميتها أو مسمياتها. فهي ضد وجود حزب العدالة والتنمية في تركيا ومصر. وتقف بشراسة مع الانقلاب الذي أطاح بحكم مرسي والإخوان في مصر.  ودول تقف مع وصول حزب الإخوان المسلمون إلى السلطة. وبسبب ذلك تفاقمت خلافاتها مع بعضها البعض. وصحيفة العرب الصادرة في لندن نشرت خبراً, جاء فيه: مسؤولاً سعودياً سلم امير قطر الشيخ تميم رسالة عاجلة من الحكومة السعودية تضمنت تهديداً بمراجعة الرياض لعلاقاتها مع الدوحة، والمراقبون  اعتبروا حضور الشيخ تميم بن حمد آل ثاني امير دولة قطر اجتماع وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي في الكويت الى جانب اميرها، وهي خطوة غير مسبوقة، تدل على استعانة  الأمير القطري بأمير الكويت لتجديد وساطته بين البلدين وتطويق الازمة قبل انفجارها. وتهديد مصري لقطر من وزير خارجيتها نبيل فهمي قال فيه: إن صبر مصر بدأ ينفذ على التدخلات القطرية في شؤون مصر.

 

شرذمة الإسلام إلى قوى مذهبية ومتعددة  ومتصارعة. وهذه الشرذمة  تُسهل إدانتها واتهامها بالإرهاب. فواشنطن وحلفائها اتهموا حماس وحزب الله وداعش وجبهة النصرة بالإرهاب, ودول أخرى تتهم الجبهة الاسلامية بالإرهاب. و النظام الجديد في مصر اعتبر حركة الإخوان المسلمين حركة إرهابية ومحظورة. والشرذمة ستسهل  للعامل الخارجي أتهام باقي القوى الاسلامية  والأحزاب العربية بالإرهاب والفاشية أولاً بأول. كما أنها تسهل عملية  حظرهم وشن الحرب عليهم بقرارات دولية.

 

استغلال انشغال العرب والمسلمين والعالم  بالربيع العربي  لتنفيذ المجازر بالمسلمين.    والملاحظ تهرب  الكثير من عن فعل  شيء، وصمت أردوغان وحكام قطر وأمينا عاما الجامعة العربية ومنظمة التعاون الاسلامي. وتجاهل الموضوع  من  وسائط الاعلام العربية والاسلامية والدولية المسموعة والمقروءة, كفضائيتي الجزيرة والعربية.

 

زج المساجد في الصراعات القائمة. وكأن الهدف منه أستباق  لموضوع الحد من بنائها وحظرها في مرحلة لاحقة. وربما محاسبة من ساهم في بنائها وزيادة عددها.

 

إيقاد نار الصراع الطائفي بين المسلمين والمسيحيين في  الشرق الأوسط وأفريقيا. وذلك بهدف تهجير المسيحيين من الوطن العربي ودول أخرى إلى دول أوروبا والولايات المتحدة الأميركية وكندا, لإضعاف الوجود الاسلامي في هذه الدول.

 

الزج بعناصر من مختلف دول العالم في الأحداث التي تشهدها بعض الدول. والهدف هو  تعميق الصراعات كمرحلة أولى, وإطالة أمد الصراع والأزمة ثانياً, وإتهام العرب والمسلمين بالإرهاب كمرحلة ثالثة, وتسهيل تدويلها كمرحلة رابعة.

 

وفرت الأوضاع المأساوية  فرصة نادرة لواشنطن وتل أبيب. تتلخص بالاستفراد بالقضية الفلسطينية وتجاهل قرارات الأمم المتحدة ، تمكنهما من استباحة الثوابت من خلال مشروع تصفوي تطلق عليه اتفاق إطار مسخ ذو منشأ إسرائيلي ينوي وزير الخارجية الأمريكي جون كيري تقديمه خلال الفترة القادمة, وهدفه تكريس واقع الاحتلال وإنهاء حالة الصراع بما يخدم مخططات الاحتلال التوسعية والعنصرية.

 

رئيس مجلس الأعيان الأردني السابق طاهر المصري,  تطرق للوضع العربي في محاضرة له في الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة، وأدارها الوزير الأسبق الدكتور عادل الشريدة , حيث قال:

الأيام القادمة مهمة وصعبة  على الأردن في ظل المتغيرات الدولية  والإقليمية. وأن الوضع العربي في أسوأ حالاته، تمزقاً وصراعات دموية عنيفة.

 

دخلت القوى الدولية مرة أخرى إلى المنطقة، وهناك تحالفات تنسج من قبل روسيا.

 

أميركا عادت بتعدياتها وأخطائها من جديد. وهناك تحالف بين واشنطن والاتحاد الأوروبي والمعارضة السورية، فيما السعودية والإمارات والأردن قريبون من هذا الخط.

 

المنطقة تغيرت بعد الربيع العربي، وهناك أقواس، ترتب من خلالها تحالفات عميقة، وأن ثمة حزاماً(تحالفاً) أمنيا يمتد من ايران إلى العراق إلى لبنان، بقيادة روسيا، يتم ترتيبه، وقد اتضح هذا الحزام في مؤتمر جنيف 2، وهو قوي.

 

أميركا ليست بحاجة إلى النفط العربي، ووضعها في تحسن اقتصادي، وأموال الخليج كلها مودعة في الغرب، كما أنها بدأت تفاهمات مع إيران, واعتبارها قوة إقليمية. وفي حال تم  هذا الاتفاق فسوف يزعج إسرائيل، وأميركا لا تريد ذلك، لأنها ستؤلب الكونغرس على  الرئيس الأميركي أوباما، لذلك تسعى لتسوية القضية الفلسطينية.

 

سألة ترشح الرئيس السوري بشار الأسد مرة أخرى واردة،  حيث تحرص واشنطن على حفظ ماء  وجهها، والآن يعملون على التمديد بطرق قانونية دون ترشح.

 

وختاماً يمكن القول: ينتزع  العامل الخارجي القضايا من أيادي أصحابها ويوظفها لمصالحه. ويحرفها عن وجهتها,  ويزايد عليهم بمواقف وتصريحات ليزيد في تعقيدها وتأزيمها, دون أي اهتمام بمعاناة الدولة ومواطنيها. والحلول التي تشارك فيها كافة الأطراف وفي الوطن أفضل.



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
تعليقات القراء
93897
[1] لماذا يصمت النظام التونسي على هذه الإهانات؟
العميد المتقاعد برهان إبراهيم كريم
السبت 01 مارس 2014 02:16 مساءً
لماذا يصمت النظام التونسي على هذه الإهانات؟ تشهد تونس جدلاً متصاعداً بخصوص النظام الذي جاءت به ما يطلق عليها ثورة الياسمين. والشارع التونسي يشهد جدلاً متزايداً ومطرداً, بعد ما يعصف بتونس والتونسيين من أخطار. فالصراعات تزداد ضراوة بين شرائح المجتمع وخاصة بعد أن بدأت الحقائق تتكشف بعد مضي أكثر من ثلاثة أعوام على الثورة, والتي لا تصب في صالح النظام الجديد, وإنما تسيء إليه وتحط من قدره وشأنه. والنظام صامت, وإن نطق فسترى الكثير من التناقض بين تصريحات الرئاسات الثلاث والوزراء والمسؤولين. وهذا بعض مما قيل عن النظام الجديد: • تحالفه الوثيق مع واشنطن. وإذاعة شمس أف أم المحلية التونسية نقلت عن العميد موسى الخلفي المدير السابق للمخابرات العسكريّة التونسية، قوله: الامريكيين أمدّونا بطائرات من دون طيّار لرصد الإرهابيين، وأن ضباطاً امريكيين يقومون حالياً بتشغيل تلك الطائرات باعتبارها تحتاج إلى خبرات عالية. وأعاب على وزارة الدفاع التونسية إخفاء هذا الأمر عن التونسيين، واستبعد وجود قواعد عسكرية امريكية على التراب التونسي. لأن الامريكيين لا حاجة لهم بقواعد عسكرية بتونس، بل هم بحاجة لمدّ لوجستي مثل تهيئة المستشفيات القادرة على علاج جرحاهم في عمليات محاربة الإرهاب على غرار مستشفيات الفوار و الذهيبة ورمادة في جنوب شرق البلاد. • السماح لواشنطن ببناء متممات لوجستيكية لقواعدها في بعض الدول. حيث كشفت صحيفة آخر خبر التونسية، النقاب عن أن وحدات من الجيش الامريكي تعمل حالياً على توسيع عدد من المستشفيات التونسية في مناطق بالجنوب الشرقي التونسي غير بعيد عن الحدود الليبية. وأن الصحيفة بحوزتها وثائق تُثبت أن الجيش الأميركي أبرم اتفاقاً مع وزارة الصحة التونسية في عهد عبد اللطيف المكي القيادي البارز في حركة النهضة الإسلامية، ينص على توسعة 3 مستشفيات تقع في الفوار، ورمادة، والذهيبة في أقصى الجنوب التونسي غير بعيد عن الحدود الليبية. • التناقض بالتصريحات بين المسؤولين والجهات الخارجية. فوزير الصحة التونسي السابق عبد اللطيف المكي أعترف بأن سلطات مدينة امريكية تقوم حالياً بأعمال في 3 مستشفيات تونسية في أقصى جنوب البلاد، ونفى أن يكون الجيش الامريكي هو من يُنفذ هذه الأعمال. ولكن السفارة الامريكية بتونس كذبت الوزير وأكدت أن الأعمال الجارية في المستشفيات الثلاث المذكورة، تُمولها وزارة الدفاع الامريكية. • التشكيك بما أطلق عليه تسمية الربيع العربي. فالدكتور نضال نعيسة نشر مقال, و جاء فيه: لقد بدأ الربيع العربي وهو لعبة أمم أمريكية صرفة تتلاعب فيها بأنظمة وحكومات ودول، بداية من تونس عبر الفرار الشهير للرئيس زين العابدين بن علي، الذي يحاكيه اليوم، وربما بصدفة استراتيجية غريبة، الرئيس الأوكراني، قد يكون بداية لربيع روسي يقضم ما تبقى من جمهوريات رخوة وضعيفة في الاتحاد الروسي. • عدم وضع خطط طموحة للتنمية. فالنظام الجديد يتجه باتجاه الحصول على المساعدات والقروض الخليجية التي تؤمن تغطية المتطلبات الضرورية لتونس. • العلاقات الوطيدة بين النظام الجديد و تركيا وقطر. والنظام الجديد يموه هذه العلاقات بإقامة علاقات وطيدة مع دول خليجية سياساتها متناقضة في كثير من الأمور مع الدوحة وأنقرة. وهذه الدول الخليجية تقف بشراسة ضد وصول حزب الإخوان المسلمين للحكم في أية دولة مهما اختلفت تسمياته ومسمياته. • الموقف الملتبس للنظام الجديد من مصر. فأرودغان يهاجم النظام الجديد في مصر بدون توجيه أي نقد أو انتقاد أو حتى تلميح لداعمي النظام الجديد في مصر. بينما يلتزم النظام الجديد في تونس الصمت المطبق عن نظام مصر الجديد وداعميه. • المواقف الحذرة لدول أوروبا وجيران تونس من النظام الجديد. فرغم المدح والإطراء من باريس ولندن وروما وواشنطن وغيرهما من العواصم للنظام الجديد, إلا أن تصريحات الخوف والقلق من أن تتحول تونس إلى تربة خصبة للإرهاب. ويحاول النظام الجديد تهدئة قلقهم ومخاوفهم بإعلانه المتكرر أنه ملتزم بمحاربة الارهاب. وأنه اكتشف من يجند التونسيين للقتال في سوريا, وأنه سيلاحق كل تونسي شارك بالقتال في سوريا فور عودته إلى تونس. وهذا الكلام دليل على أن النظام يجهل بما يجري بتونس. والجزائر وليبيا قلقتين من تسرب الارهابيين إليهما من تونس. وواشنطن وعواصم أوروبية أخرى متخوفون من تسلل الارهابيين إلى بلادهم بسبب ضعف قدرات أجهزة الأمن والجيش التونسي. أو فتح الارهابيين لمعركة مع الجيش والأمن التونسي. • فشل النظام الجديد في حل مشكلة الشباب التونسي وإيجاد فرص العمل لهم. فوسائط الاعلام العربية والعالمية تنقل أن الآلاف من الشباب التونسي يغادر تونس ليلتحق بالمنظمات الجهادية والارهابية في دول عربية وإسلامية. وعودة هؤلاء أموات وأحياء سيزيد الوضع التونسي سوءاً وتأزيماً, والدول الأوروبية وواشنطن قلقون من عودة بعض هؤلاء إلى دول أوروبا وشمال أفريقيا لأنه ينذر بأشد الأخطار. • وراشد الغنوشي وحزبه حزب النهضة توجه لهما اتهامات خطيرة. فالسيد محمد أسعد بيوض التميمي نشر مقالاً فيه اتهامات كثيرة, وهذا بعض ما جاء فيه: 1. الذي يُتابع تصريحات راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة الذي يُنسب نفسه إلى الإسلام والمحسوب على جماعة الإخوان, ولا يُمكن أن تصدر إلا عن أشد الناس عداوة لله ورسوله والمؤمنين, فهي تجاوزت جميع الخطوط الحمراء وكل معقول, وهي تعبر عن كُفر بواح وصريح غير قابل للتأويل, ويخرج علينا كل فترة بتصريحات تؤكد على كُفره ومُعادته لشرع الله ومنهاجه وحُكمه وبإيمانه بالطواغيت وحكمهم الذين أمرنا الله سبحانه أن نكفر بهم, وأنه ذهب بكُفره ومحاربته للإسلام أبعد بكثير مما ذهبت اليه فرنسا اثناء احتلالها المباشر لتونس وغير المباشر بعهدي عميليها بورقيبة وتلميذه بن علي. 2. صياغة راشد الغنوشي وحزبه لدستور معادي للإسلام والمسلمين, ويُبيح جميع ما حرم الله ويُحرم ما احل الله, ويعمل على نزع الإسلام من تونس ونزع الشعب التونسي من الإسلام, وكل من يعترض على ذلك يُعتبر مُجرماً وإرهابياً ومتطرفاً وتكفيريا بموجب الدستور. ويُحكم بتهمة الإرهاب. 3. والغنوشي بهذا الدستور, أراد أن يستفز الشعب التونسي المسلم وجميع المسلمين, والذي فاق كل دساتير بكُفره وشركه ومحاربته للإسلام, بل ذهب أبعد من ذلك بتوجيه إهانة للرسول صلى الله عليه عندما قال في خطبة الجمعة من على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم : ان هذا الدستور أفضل دستور منذ دستور المدينة المنورة الذي يُسمى بدستور الصحيفة. 4. فهل حقاً يا غنوشي أنت أصلاً من المسلمين وكفرت؟ أم أنك يهودي من يهود تونس وكنت متخفياً, وعندما لاحت لك الفرصة للكشف عن وجهك الحقيقي البشع فأظهرت ما تخفي في صدرك من غل للإسلام والذين أمنوا؟ فأخذت لا تتوانى أو تتردد بإعلان مواقفك ضد الإسلام وضد حكم الله في الأرض. ألم تُصرح بأنه لا مكان للشريعة في تونس, ولم نضمن برنامجنا الانتخابي أي إشارة الى سعينا تطبيق الشريعة, ولا يُمكن أن نضمن ذلك برنامجنا في المستقبل. فهل دستورك الذي تفاضله مع دستور محمد صلى الله عليه وسلم يُحرم الخمر؟ وهل يُحرم الزنا؟؟هل يُحرم الربا؟ وهل يُحرم أكل الخنزير؟ وهل يدعو إلى الجهاد؟ وهل فيه ذكر لله ورسوله؟ و هل يقول للذكر مثل حظ الأنثيين في الميراث؟ وهل يقول بتعدد الزوجات؟ وهل فيه ذكر أن تونس اسلامية؟ وهل فيه ذكر بأن الشريعة الإسلامية مصدرا لتشريع الرئيس؟ حتى أنك رفضت أن يُوضع فيه أن الإسلام أحد مصادر التشريع؟ 5. كأنك أيها الغنوشي تريد أن تقول لأعداء الله من تونس: نحن في تونس قد عملنا على هدم الإسلام ومحاربته بموجب الدستور, ووضعنا دستوراً يُحارب دستور محمد صلى الله عليه وسلم الذي وضعه في المدينة المنورة وسار عليه المسلمون عبر تاريخهم قبل أن تهدموا أخر دولة اسلامية في مطلع القرن العشرين, وبموجب دستورنا نحارب كل من يُطالب بالعودة إلى دستور النبي. 6. وتقول أن علم تونس الذي صنعته فرنسا أفضل من راية رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولا يقبل بالغنوشي إلا من كان بلا عقل أو جاهل بالإسلام. والسؤال المحير: لماذا راشد الغنوشي وحزب النهضة صامتون على هذه الاتهامات والاهانات؟ ولماذا ينأى النظام الجديد بنفسه وبتونس عن القضايا العربية والاسلامية وحتى الفلسطينية؟ أم أنهم ينظرون إلى من ينتقدهم ويتخوف منهم ويقلق من سياساتهم على أنهم مجرد رعاع؟ السبت:1/3/2014م العميد المتقاعد برهان إبراهيم كريم burhansyria@gmail.com bkburhan@hotmail.com

93897
[2] قراءة في نتائج الانتخابات البلدية التركية
العميد المتقاعد برهان إبراهيم كريم
السبت 12 أبريل 2014 10:15 صباحاً
قراءة في نتائج الانتخابات البلدية التركية فاز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات البلدية التي جرت في 30آذار من هذا العام. وتسابق الكثير ممن يؤيد أو يعارض أردوغان لتفسير نتائجها بما يخدم ميوله وعواطفه. فمنهم من فسرها على أنها صفعة قاسية لمناوئيه و معارضيه. ومنهم من طعن بمصداقيتها. ويمكن إيجاز هذه القراءات لنتائج هذه الانتخابات التي منحت أردوغان هذا الانتصار, بما يلي: 1. اعتبر المؤيدون لأردوغان أن هذه النتائج جاءت تعبيراً لثقة الأتراك بقيادته وتمسكهم بنهج حزب العدالة والتنمية. وأنها حملت في طياتها الدلائل والمؤشرات التالية: • فالصراع بين كل من انقرة والرياض والقاهرة على قيادة الطائفة السنية دفع بالإسلاميين الاتراك للتصويت لأردوغان, لأنهم يعتبرون أن تركيا في ظل أردوغان هي امتداداً لدولة الخلافة العثمانية التي كانت تتزعم الطائفة السنية. • والانتخابات جاءت في نفس الوقت و الموعد الذى ضربه أردوغان للانتهاء من إنجاز بعض المشروعات العملاقة التي يفترض أن تمثل نقلة كبرى للدولة التركية، بحيث تنقل تركيا من مصاف الدول العشر الأقوى اقتصادياً في العالم، لتصبح ضمن الدول الست الأقوى. وفى مقدمة تلك المشروعات جسر مرمراي الذى يمر تحت مياه مضيق البوسفور ليربط بين آسيا وأوروبا، من خلال نفق بطول ثلاثة آلاف متر وبعمق ستين مترا تحت سطح المضيق. وعبره يتم الوصل بين أوروبا وآسيا، وهو حلم قديم راود السلاطين العثمانيين قبل 150 عاما، وأروغان تعهد بإنهاء تنفيذه قبل حلول الذكرى المئوية. • وأن نتائج الانتخابات جاءت رداً على استياء موسكو من دور أردوغان في أوكرانيا، والتي تنتظر نتائجها، قبل أن تبدأ بمحاسبته على هذه التصرفات. • وتصويت الأغلبية لصالح أردوغان وحزبه للمرة السادسة خلال عشر سنوات بمثابة تفويض يشجعه ويحثه على الترشح لانتخابات الرئاسة, وتفويض شعبي لحزب العدالة والتنمية كي يحكم تركيا إلى عام 2026م. وأنه تصويت تلقائي في انتخابات حرة لا يشك بنزاهتها أحد, وليس بتصويت انفعالي ومفتعل. • وأن الحملات التي تحدثت عن الفساد في السلطة, والتي خوفت الأتراك من سياسة أردوغان وقراراته, خصوصاً بعد فضه مظاهرات ساحة تقسيم بالقوة, وإغلاقه موقعي تويتر ويوتيوب لم تؤثر كثيراً. فالأتراك صوتوا لما تحقق لهم من إنجازات, وما قدم إليهم من خدمات حسنت من أسلوب معيشتهم. • وأن جماهير الربيع العربي وحركة الاخوان المسلمين أيدوا أردوغان وحزبه. فاليمنية الحائزة على جائزة نوبل توكل كرمان، قالت في تغريدة لها على موقع التواصل الاجتماعي تويتر: مبروك للجميع هذا الفوز حكومة ومعارضة، لقد وجه شعب تركيا العظيم بذلك أيضاً صفعة عثمانية بوجه شيوخ النفط المتآمرين، وركلة ببطن الإنقلابيين الفاشيين بمصر. 2. واعتبر المعارضون لأردوغان أن هذه النتائج تحمل في طياتها المؤشرات التالية: • فرئيس الوزراء رجب طيب أردوغان أعتبر سلفاً أن نتائج هذه الانتخابات ستكون مصيرية بالنسبة لمستقبله وطموحاته. لذلك ربط فوز حزبه بالأغلبية ببقائه في الحزب والحكم. وإلا فإنه سيستقيل ويعتزل السياسة. وهدفه هو حشد الكثير من الأتراك للتصويت لصالحه في الانتخابات للحفاظ على مكاسبهم. • وغرور أردوغان بنفسه يدفعه ليكرر على مسامع زواره القول: إنني أعرف الشعب التركي أكثر من أي سياسي آخر في البلد, منذ كنت أبيع البطيخ والسميط في شوارع المدينة, والتي مكنتني من أن أعيش هم الناس. • والانتخابات البلديات لهذا العام خاضها حزب العدالة والتنمية بإبراز إنجازاته التي حققها خلال العقد الأخير، وبمشروع أردوغان الذى نفذه على أرض الواقع. ومنها شهادات صندوق النقد والبنك الدولي التي ذكرت أن الاقتصاد زاد مائة في المائة إلى ارتفاع دخل الفرد من أربعة آلاف إلى 11 ألفا في السنة، والذى حسن من وضع الفقراء والطبقة الوسطى إضافة إلى مشروعات الإعمار التي شملت الولايات النائية بوجه خاص. في حين خاضتها الأحزاب المنافسة له بالتركيز على نقائص تلك المرحلة ومثالبها وما شابها من مظاهر الفساد. • والانتخابات كشفت عن مدى الانفصال بين النخبة السياسية والمجتمع، حيث أن بعضها لا يعبر عن نبض الشارع ولا عن طموحات وأحلام الجماهير. • وأن تصويت الناخب التركي في هذه الانتخابات تحكمت فيه عوامل واعتبارات عديدة تتنافى والمفهوم الديمقراطي. وصحيفة راديكال عبرت عنه بمقال جاء فيه: سياسات الهوية التي اتبعها حزب العدالة والتنمية منذ عام 2011م، حولت حزب الشعب الجمهوري إلى خيار حتمي للطائفة العلوية برغم كل الظلم الذي أصابهم في عهوده. وتصويت العلويين هنا لا يرتبط فقط بخيار سياسي بل أيضاً بخيار الحفاظ على الهوية التي يرون في حزب الشعب ضمانة لها. والأمر نفسه ينطبق على أتباع حزب العدالة والتنمية الذين صوتوا لحزب أردوغان ليس على أساس سياسي, بل لأنهم يرون فيه ضمانة لهويتهم وواقعهم. وهذا الاستقطاب العميق الذي أفرزته الانتخابات البلدية، يمثل خطراً كامناً كبيراً لصدام اجتماعي. كما ان قرارات اعتبار حركة الإخوان المسلمين حركة إرهابية دفعت بالطائفة السنية للتصويت لحزب العدالة تعبيراً عن رفضهم لهذه القرارات. • و من مفارقات المشهد السياسي التركي أن القوى السياسية المتناقضة والمتعاركة تاريخياً ائتلفت فيما بينها, ونسيت صراعاتها في مواجهتها لحزب العدالة والتنمية، فحزب الشعب الجمهوري الذى ضم شرائح العلمانيين واليساريين تحالف مع حزب الحركة القومية ذي الميول اليمينية المتطرفة، وبين الاثنين ما صنع الحداد. وتلاقى معهما في الموقف أنصار فتح الله غولن القيادي الإسلامي الذى يعيش في الولايات المتحدة ويعتبر جماعته خارج السياسة. وهؤلاء تحالفوا لإسقاط حزب العدالة والتنمية أو إضعافه على الأقل. وهو ما أضعف الثقة بهم حتى بين بعض أنصارهم, الذين اعتبروا أن قيادات تلك الأحزاب تخلت عن مواقفها المبدئية في المعركة الانتخابية. وإنهم لم يقدموا مشروعا بديلاً وإنما اعتبروا أن إسقاط حزب العدالة هو مشروعهم وهدفهم في هذه الانتخابات البلدية. • وأن المستفيد الأكبر من هذه الانتخابات إنما هم الأكراد, والذين وجدوا في سعي حزب العدالة والتنمية لحل مشكلاتهم. وحقق حزبهم السلام والديمقراطية فوزاً في الأناضول، وفازوا في 13 بلدية، بينها ست بلديات كبرى. • وحزب السعادة الإسلامي الذى أسسه الراحل نجم الدين أربكان تراجعت أصواته, إذ في حين حصد 5% من الأصوات في الانتخابات السابقة, فإنه لم يحصد أكثر من 1% من الأصوات هذه المرة. والسبب الرئيسي لذلك التراجع النظر للحزب على أنه أقرب إلى خصوم حزب العدالة والتنمية في الانتخابات. 3. وتصريحات عديدة أسهمت في التأثير على هذه الانتخابات. وأهم هذه التصريحات: • تصريح رئيس شعبة الاستخبارات العسكريّة السابق في الجيش الإسرائيلي، الجنرال في الاحتياط عاموس يدلين الذي يرأس حاليا مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي، والذي قال فيه: إن قرار السعودية باعتبار جماعة الإخوان المسلمين تنظيمًا إرهابيًا، هو قرار تأسيسي، يفتح الباب على مصراعيه أمام تحولات إيجابية جداً تؤدي إلى تحسن البيئة الاستراتيجية لإسرائيل، على اعتبار أنها تضيق الخناق على أطراف تمثل تهديدًا للدولة العبريّة، وفي مقدّمتها الحركات الإسلامية السنيّة. وإنّ القرار السعودي يعني أنّ حكومة الرياض عاقدة العزم على دعم سلطة الانقلاب في مصر، وهذا يعني أنّ السعودية تؤكد التزامها بتوفير الظروف التي تدعم بقاء هذه السلطة، وهو ما يعد مصلحة استراتيجية من الطراز الأول لإسرائيل. وكلمة بنيامين نتنياهو والتي ألقاها أمام مؤتمر منظمة أيباك الصهيونيّة, والتي قال فيها: صدّقوني أنّ حكام عرب كثر أخبرونا بأنهم لا يرون في إسرائيل عدو، ونحن معنيون بأنْ نوفر الظروف التي تسمح بأن تخرج علاقاتهم معنا للعلن. وتعليق الإذاعة العبرية يوم السبت 29/3/2014م والذي جاء فيه: أن نتنياهو رئيس الوزراء أكثر القلقين من نتائج الانتخابات التركية وأنه يتطلع لفشل أردوغان وانتهاء حقبته. وصحيفة إسرائيل اليوم التي نشرت كلام المستشرق أ. بالاو رئيس قسم الدراسات الشرقية في جامعة أرئيل, وجاء فيه: فوز أردوغان يمثل خطورة على إسرائيل، خصوصاً أن أزمة القرم عززت مكانة تركيا الاستراتيجية لدى الغرب وواشنطن، لأن تركيا تتحكم في الدخول والخروج من البحر الأسود، ومن ثم فإنها باتت الدولة الوحيدة التي بإمكانها التحكم في قدرة الروس على الوصول للبحر الأبيض المتوسط. وهذه التصريحات شجعت للتصويت لحزب العدالة كنوع من رد الفعل. 4. وأخطر المؤشرات التي باتت تؤرق أردوغان وحزبه, إنما تتلخص بالأمور التالية: • إتهام البعض لأردوغان بأنه لا يستقر على موقف، وأنه يبحث بعد سقوط نظام الإخوان في مصر وتضييق دول الخليج الخناق على قطر, وقرارات كل من القاهرة والرياض على إيجاد مخرج لوضع حزبه. وأنه يتحرك تحت المظلة الأمريكية، كالتاجر، الذي يريد تحقيق ديمومة حكم حزبه والربح فقط. • واستطلاع أجرته مؤسسة كونسنس (الإجماع) الرأي التركية في شهر أيلول من عام 2013م حول الخيارات السياسية والاجتماعية في جميع الولايات التركية ،وكانت نتائجه: 50% رأوا أن البطالة هي أهم مشكلة يعانون منها. وبعدها توالت مشكلة الإرهاب والتعليم والديمقراطية والحريات والغلاء. وأن 50% من الناخبين أبدوا استعدادهم للتصويت لحزب العدالة والتنمية. وأن حزب العدالة والتنمية سيحصل على نسبة 40% في المناطق الساحلية المطلة على بحر إيجه, وفى المقدمة منها مدينة أزمير المعروفة بقواعدها اليسارية والعلمانية والأتاتوركية. وأن 43% من الأصوات أيدت تحرك الحكومة لحل المسألة الكردية، و39% قالوا أن حزب العدالة والتنمية نجح في الحرب على الإرهاب. وفي الشأن الخارجي عارض 48% سياسة أردوغان إزاء مصر مقابل 40تأييد %. والسياسة إزاء سوريا أيدها 24% وعارضها 56%,بينما كانت نسبة المؤيدين 44% في عام 2012م. • والأهرام أبرزت في عددها الصادر بتاريخ 7/4/2014م,نقلاً عن مراسلها في أنقرة، بأن الرئيس الأميركي لم يهنئ أردوغان على النتيجة. وأن سفيره في أنقرة تجاهله، وأن السفير الأميركي علق على قضايا الفساد التي جرى تسريبها بقوله: الحكومة التركية تجاهلت نصائح واشنطن. وعلاقات أردوغان مع واشنطن والقاهرة والرياض ستتوتر, بعد أن بارك الرئيس الأميركي قرارات اعتبار حركة الإخوان المسلمين مع تفرعاتها ومموليها تنظيمات إرهابية. • وفلتات لسان أردوغان باتت عبئاً عليه. ففي لقاء على قناة 24 أجراه رئيس تحرير صحيفة ستار المؤيدة لـحزب العدالة والتنمية مصطفى قره علي أوغلوا مع رئيس وزراء تركيا. قال أردوغان: لجماعة فتح الله غولين ثلاث خصال: التقية والكذب والافتراء. ومحصلة هذه الخصال الثلاث الفتنة والفساد. وهذا الكلام يعاقب عليه قانون العقوبات التركي وفق أحكام المادة 216. • والهجوم الاعلامي الاميركي يتصاعد على أردوغان بعد فوزه في الانتخابات. ومنه مقال الكاتب الأمريكي سيمور هيرش في مجلة لندن ريفيو أوف بوكس والذي جاء فيه: مسؤولي الاستخبارات الأمريكية توصلوا إلى نتيجة تؤكد أن حكومة أردوغان لعبت دوراً في الهجوم الكيميائي في الغوطة الشرقية قرب دمشق . ومعهد كارينجي تناول تداعيات الازمات السياسية التي تعصف بتركيا وما يخبئه المستقبل من شعور بعدم اليقين للمستقبل الاقتصادي للبلاد، واضطراب قيمة العملة، وتضعضع مساحة الحريات الفردية. وارجع المعهد مشاعر القلق الشعبية الى تركيبة حزب الحرية والعدالة الحاكم سيما وأن نواته الانتخابية الصلبة تتقبل الفساد كأمر واقع، وتتقبل نظريات المؤامرة المناوئة للحكمة العامة. وأن الاستقرار الحالي بالنسبة لمعظم المواطنين سببه تواصل حكم حزب الحرية والعدالة، وبسط الازدهار والسعي لحياة افضل. • وشقة الخلاف بين أنقرة واشنطن وموسكو والرياض بما يخص الشأن السوري ستتصاعد بمرور الأيام , وهو ما قد يعرض أمن تركيا للخطر. • وتوتر العلاقات التركية مع موسكو ودول الجوار لن يريح تركيا على الاطلاق. • والخلاف بين جماعة الإخوان المسلمين من موقف الرياض من الأحداث في سوريا ومصر سيلقي بظلاله على وضع حزب العدالة والتنمية في تركيا. وخاصة أن هناك جناح في حزب العدالة والتنمية يتطابق موقفه مع الرياض. • وإطالة أمد الأحداث في سوريا والعراق قد تساهم بنقل شرر الفتن الطائفية والمذهبية إلى دول الجوار كتركيا والأردن ولبنان والكويت. • ودعم دول الاتحاد الأوروبي لترشح الفريق السيسي لمنصب رئاسة الجمهورية في مصر يتعارض وموقف كل من حزب العدالة والتنمية التركي و أردوغان. وهذا الموقف الأوربي يحظى بدعم سري وغير معلن من قبل الادارة الأميركية. • ودعم الادارة الأميركية لحكومة المالكي في حربها على الإرهاب سيجر الكثير من المتاعب إلى تركيا والرياض وعمان والكويت, ويدخلهم في دائرة النار. • و أردوغان بات مثار للجدل داخل تركيا وخارجها. فهناك من يعتبره نموذجاً للزعيم السياسي الناجح الذي حقق تطوراً على كافة الصعد لبلاده، وبين من يراه مستبداً يخفي وراء شعارات الديمقراطية والرؤية الاقتصادية الليبرالية مشروعاً دينياً متزمتاً لا يرتاح له حلفائه على الاطلاق. • وصدام أردوغان مع حليفه السابق فتح الله غولن دخل مرحلة كسر العظم. • والاقتصاد التركي يعاني حالياً من التضخم وتراجع قيمة الليرة التركي. • ومجموع أصوات حزبي الشعب الجمهوري والحركة القومية هو 44% ، أي ما يعادل النسبة التي نالها أردوغان، وهنا سيكون للحزبين الكرديين، الدور المرجح لفوز إما أردوغان أو مرشح المعارضة في حال اتفقا على مرشح آخر، لذلك ليس أمام أردوغان إلا الانصياع لإرضاء الأكراد من جهة والقوميين من جهة أخرى، وبالتالي فحسابات المعركة الرئاسية معقدة رغم أن أردوغان يمسك بخيوط اللعبة , ويملك مفتاح الفوز. • والملك عبد الله الثاني يكنّ مشاعر سلبية نحو رئيس الوزراء التركي أردوغان. لأن عمّان فهمت السقف الذي يتحرك تحته الأميركيون في سوريا، وهو الضغط والدفع نحو تسوية ملائمة لواشنطن ، وليس إسقاط النظام السوري. • ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أعلن أنه أوعز لسفير بلاده لدى الرياض اللورد جون جنكينز، بترأس لجنة لمراجعة أفكار ونشاطات جماعة الإخوان المسلمين، من أجل النظر في احتمال إدراجها على لائحة الإرهاب. والسؤال: هل ينجح أردوغان بإيجاد حلول لهذه المشكلات ؟ أم أن الطريق سيكون وعراً ومعقداً وتكتنفه التلال والمطبات والقطوع والمنحدرات, والذي السير عليه محفوف بالمخاطر؟ ولا يبقى للمتابع السياسي سوى قراءة ما بين السطور التي تقذف بها الأحداث المقبلة. السبت: 12/4/2014م العميد المتقاعد برهان إبراهيم كريم burhansyria@gmail.com bkburhan@hotmail.com

93897
[3] كلام لا علاقة له بالأمور السياسية......(49)
العميد المتقاعد برهان إبراهيم كريم
الثلاثاء 15 أبريل 2014 12:42 مساءً
كلام لا علاقة له بالأمور السياسية......(49) عندما يزور المسلم أوروبا فأنه بحاجة لمن يرشده لاتجاه القبلة, ومواعيد الصلاة, ومحل التركي. وإن كان من غير **********************إلى بقالية ومتجر التركي, لتأمين ما يحتاجه من اللحوم المذبوحة على الطريقة الاسلامية, والتي يطلق عليها تسمية اللحم الحلال. كما أن بعض المواد المعتاد عليها كالزيتون والمكدوس والفول والقهوة والطحينة ودبس الرمان والفجل والبقدونس والنعنع والمخللات لن يجدها سوى عند ما يطلق عليه تسمية التركي. وكم سيعاني من جوره ومن مستوى انخفاض جودة بضائعه وأسعارها الباهظة, وضآلة الكميات من التوابل وغيرها المعبئة والمغلفة, والتي لن يجدها سوى في بقالية التركي!!! وهذه البضائع لن يجدها العربي والمسلم سوى في بقالية ومتجر ما يطلق عليه التركي. فالتركي وفي فرنسا المغربي والجزائري هم من يبيعونك لحوم الضأن والبقر والدواجن وغيرها على أنها مذبوحة على الطريقة الاسلامية. وقد تشعر بالحزن والألم يعتصران قلبك حين تجد منهم من يجهل سماحة الإسلام وقيمه ومكارم أخلاقه. وأن همه هو المتاجرة بالدين الاسلامي فقط. وسترى العجب العجاب حين تتعامل مع البعض منهم. ومنها على سبيل المثال: • أن ما يبيعه التركي من لحوم على الطريقة الاسلامية كما يدعي هي ليست بجودة اللحوم التي تباع في البقاليات والمجمعات الأوروبية. وأن أسعار اللحوم عند التركي تفوق كل مثيلاتها من أسعار اللحوم في المجمعات و البقاليات والمتاجر الأوروبية. • وأسعار القهوة والبهارات والمقبلات والزهورات والزيتون والزيت والفول والفاصولياء والعدس والحمص والمخللات وغيرها خيالية. ويبيعها لك على أنها عربية أو تركية. • وستجد أن سعر ثلث باقة من البقدونس أو الكزبرة أو النعناع التي تباع في وطنك قد حدد لها التركي سعر خيالي بما يعادل 2 يوروا أو 2فرنك سويسري. • وأن تسعيرة بضائع التركي للفواكه والخضار تفوق عدة مرات أسعار باقي المحلات. • وأن سعر كيلو الفجل من النوع الكبير ما بين 3-4 فرنك سويسري أو يورو. • وأسعار الزيتون والأجبان والمكسرات والمربيات والمعلبات ودبس الرمان والزيوت والأواني الزجاجية والمعدنية تزيد عن أسعارها في تركيا وفي مجمعات البلاد الأوروبية. • وإن كنت ممن يقتات بأرغفة الخبز المشروح أو المرقد, فعليك أن تدفع ثمن الربطة بحدود 2فرنك سويسري أو يوروا. والربطة التي تبتاعها من محل التركي أرغفتها صغيرة, و وزنها أقل من نصف الربطة المعتاد عليها في بلادك. • وحتى الخضار والفواكه التالفة ستجدها على شكل رزم من أكياس ومعروضة امام محل التركي, بعد أن أعاد تسعيرة الكيس من جديد. وإذا غامرت واشتريت هذا الكيس, ستجد أن محتوياته تالفة. لا كما هو متبع في البقاليات والمجمعات الأوروبية, التي تعبئها بأكياس بعد أن تخفض أسعارها وتبيعها لمن يرغب بثمن زهيد. • والاتراك الذين يعملون في بقالية التركي لن يتحدثوا معك باللغة العربية حتى ولو كنت لا تتقن لغة البلد الأوروبي أو اللغة التركية, رغم أنها لغة القرآن الذي يؤمنون به. ولن تجد منهم أية مساعدة إن كنت تجهل لغة البلاد الأوروبية أو اللغة التركية. • وفي فرنسا وفي بعض الدول الأوربية ستجد بقاليات وملاحم ( محلات بيع اللحوم) يملكها الجزائريين والمغاربة. وستجد أن اللحوم التي تشتريها من محلات هؤلاء هي أفضل وأكثر جودة من بقالية التركي. وستجد في فرنسا بقالية ومتجر اللبناني والذي يبيعك سعر قطعة صغيرة من الحلويات الدمشقية والحلبية بحدود 2يوروا. • ورغم وجود بقالية التركي, إلا أن المسلم سيجد صعوبة أو ربما يتعذر عليه الحصول على نسخة من كتاب الله, أو على سجادة صلاة ترشده لاتجاه بيت الله الحرام. كم هم محزن عدم اهتمام من يدعون حرصهم على المسلمون والاسلام بتوفير اللحوم الحلال للمسلم في دول الغرب!! رغم أنها ضرورية وليست من أنواع الرفاهية والكماليات!! وكم يدمي القلب وجود من يستغلون حاجة المسلم لتحقيق الربح الحرام !!! وكم هذه الأصناف تسيء للإسلام ولأنفسهم كمسلمين!!! ولا يسعنا إلا أن نتوجه لرجال الدين الكرام و بعض المرجعيات الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية الذين نكن لهم كل محبة وتقدير واحترام كي يتكرموا مشكورين وغير مأمورين بإجابتنا على هذه الأسئلة والتساؤلات: 1. ما هو رأي رجال الدين الكرام بأفعال وسلوك وأخلاق هذا الصنف من التجار الذين يسيئون للمسلمين والاسلام ويتاجرون بالإسلام لحصد الأرباح باستغلالهم لكل مسلم يسعى جاهداً للحفاظ على إسلامه وتقيده بكل ما حرمه وحلله الله ربه؟ 2. وهل تصرف مثل هؤلاء يرخص للمسلم تناول لحوم لم يذكر على ذبحها أسم الله لأنها أرخص وأفضل من تلك التي يبيعها مثل هذا الصنف من المستغلين للإسلام؟ 3. ثم ما هو رأي السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية لبلاد هذا الصنف من التجار الذين يسيئون للإسلام والمسلمين ولبلادهم بمثل هذه التصرفات؟ 4. ولماذا تغيب بعض الدول العربية والاسلامية التي تنصب من نفسها حامية للإسلام عن هذا الميدان, وهي تشتري الفنادق والموانئ والشركات الكبرى, ولا تتكرم ببناء مجمعات في البلاد الأجنبية لتأمين اللحم الحلال للمسلمين في هذه البلاد الأجنبية؟ 5. ولماذا لا نجد من دور لسفراء وقناصل الدول العربية والاسلامية في هذا المجال, مع ان في كل سفارة ممثل تجاري بإمكانه ان ينشأ قسم خاص لتأمين اللحوم الحلال لمواطني بلاده في الدول الأجنبية بدل ان يتركهم فريسة لمثل هذا الصنف من التجار؟ 6. ولماذا لا تقلد البعثات الدبلوماسية والسفارات والقنصليات العربية والاسلامية في البلاد الأجنبية البعثات الدبلوماسية وسفارات الدول الأجنبية المعتمدون في بلادهم. والذين يوفرون لمواطني بلادهم كل متطلباتهم الضرورية المعاشية والصحية والتعليمية؟ 7. وما هو سر غياب التجار العرب والمسلمون عن هذا المجال, رغم أن وجودهم يخدم الروح العربية والاسلامية ومتطلبات الدين الاسلامي الحنيف, ويوفر لإخوانهم من المسلمون والعرب حاجاتهم الضرورية, ويخفف عن كواهلهم الكثير من المتاعب والمشقات والمصروفات الباهظة. ويساهم في تطوير التجارتين العربية والاسلامية وتوسيعها في البلاد الأجنبية, وتصدير الكثير من البضائع والمنتوجات والمحاصيل العربية والاسلامية للدول الأجنبية, ويحقق لهم ولبلادهم الكثير من الفوائد والأرباح؟ 8. ولماذا تغيب الدول الاسلامية عن تذليل بعض ما يعترض المسلمين في دول الغرب؟ أسئلة نتمنى أن يتكرم علينا بالإجابة عليها كل من رجال الدين الكرام و المرجعيات الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية الذين نكن لهم كل حب ومحبة وتقدير واحترام. الثلاثاء:15/4/2014م العميد المتقاعد برهان إبراهيم كريم burhansyria@gmail.com bkburhan@hotmail.com


شاركنا بتعليقك