سيئون انت الطويلة


الخميس 18 أبريل 2019 02:06 مساءً

محمد بالفخر

ليلة في الطويلة

 خير من الف ليلة

تفضل فضيلة

ياراعي الموتر تأن

يا القرن ياليتك

تقع لي وطن. 

بهذه الكلمات من شعر الراحل حسين المحضار ترنم الراحل ابوبكر سالم بلفقيه وترددت على معظم السنة ابناء حضرموت في داخل البلاد وخارجها والطويلة هو لقب مدينة سيئون حاضرة وادي حضرموت وعاصمة احدى السلطنات الحضرمية قبل ستون عاما كلقب الصفراء لمدينة شبام ولقب الغناء لمدينة تريم ولقب الفيحاء لمدينة حريضة ،

 والقرن هو احد احياء مدينة سيئون وفيه او بالقرب منه انتظم شمل الشرعية اليمنية ممثلة بمجلسها التشريعي ( مجلس النواب) بعد انقطاع دام  اربع سنوات بعد ان سقطت العاصمة صنعاء تحت أيدي المليشيات الانقلابية وتفرق شمل مجلس النواب وجرت على معظم أعضائه سنة النزوح والاغتراب الملازمة لمعظم ابناء اليمن منذ ان قالوا ربنا باعد بين أسفارنا.

انعقد المجلس بعد قرار رئاسي اصدره فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي ولقي هذا القرار تأييد ومباركة دول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة والدول الكبرى الدائمة العضوية بمجلس الأمن وحضر الكثير من سفراء هذه الدول تدشين هذا الحدث الكبير ومباركين انعقاده.

واثبتت حضرموت أهميتها وجدارتها باحتضانه وقطعت الطريق على الأصوات النشاز التي تحاول جرها الى مربعات أخرى كانت حضرموت قد سئمت منها وممن يحاولون ان يغردوا بها خارج سرب الوطن.

ولن اتحدث عن الجلسات الخاطفة للبرلمان وسرعة الاجازة التي منحوها لأنفسهم بعد اربع سنوات من التعطيل، وما هو مطروح لمناقشته لكم هائل من القضايا المتراكمة على مدى أربعة أعوام طويلة عصفت بالوطن والمواطن ولم يسلم احد منها حتى الأجيال القادمة ستظل تعاني من آثارها السلبية طبعا.

لكن ما يهمني هنا وما اود التأكيد عليه هو أهمية حضرموت وما تمثله لعموم الوطن من أهمية سواء بإنسانها والذين في معظمهم تشبعوا بثقافة الوسطية والاعتدال المنبثقة من تعاليم ديننا الحنيف ومنهله العذب الذي استمدت منه وتربت على منهجه وتوارثوه اجيال بعد اجيال  وان شذ منهم نفر قليل فهؤلاء لو نظرنا لقربعتهم لوجدناهم استمدوها من ثقافة أخرى بعيدة وليست ثقافة حضرموت المعروفة.

وكذلك على موقعها الاستراتيجي وما تختزنه من ثروات استفاد منها الوطن بشكل علم ونهب منها اللصوص ما لا يمكن حصره.

فمن خلال هذه الأهمية القصوى لحضرموت لابد ان يعاد النظر في كل الاستراتيجيات السياسية ويعطى لحضرموت مكانتها في الريادة والقيادة كتجربة جديدة وانا متأكد انها ستقود الوطن الى بر الأمان.

وعلى اقل تقدير ان يتم الإسراع بتدشين اقليم حضرموت كخطوة أولى سريعة تنفيذا لمخرجات الحوار الوطني ومن خلال اقليم حضرموت سيرى الوطن ودول الاقليم  بل والعالم كله النموذج المميز الذي ممكن ان يقدمه ابناء حضرموت اذا اتيحت لهم الفرصة لإدارة إقليمهم

هذه خطوة أولى على طريق  استعادة الوطن لعافيته

وبالإمكان تحقيقها اذا وجدت النية الصادقة والإرادة والعزيمة من صناع القرار.

وحينها سيتأكد للمسؤولين ونواب الشعب الذين احتضنتهم سيئون ان ليلة فيها هي فعلا خير من الف ليلة.

http://old.adengd.net/news/380571/
جميع الحقوق محفوظة عدن الغد © {year}