الكتابة عن الرئيس شرف عظيم


الاثنين 17 فبراير 2020 06:38 مساءً

محمد سالم بارمادة

الكتابة عن فخامة الرئيس القائد المشير عبدربه منصور هادي الإنسان والقائد والمسؤول مسألة ليست سهلة، فهي الكتابة عن انقلاب على شرعية وطن.. وهي الكتابة عن السلام وعن بناء الجيش الوطني, ووقوفه بوعي وشجاعة في وجه المليشيات الانقلابية الحوثية الايرانية, وعن الإيمان بتراكم النضال بهدوء, وهي الكتابة عن قرارات الشرعية الدولية وعن الأمم المتحدة وعن مجلس الأمن وعن سياسات الاتحاد الأوروبي إزاء انقلاب الانقلابيين الحوثيين الايرانيين, وهي الكتابة عن فهمه لاستعادة الدولة المختطفة, لذا فأنني سأكتب عنه من خلال الآخرين الذين كتبوا عنه بإنصاف ورؤية موضوعية . 

 

ظل الرئيس عبدربه منصور هادي صريحاً وصراحته دفعته إلى ألا يقول علنا إلا ما يعتقد، وجعلته يميل إلى قلة التصريحات أو الظهور في وسائل الإعلام بطوعه.. وهو لا يؤمن بالاستعراض أو المباهاة ولا يستعجل الحصاد أو جمع الغنائم.. ولا يقدم لشعبه ما يشغله عن الحقائق من خلال انتصارات مزعومة، لا يحب أن يقول عن نفسه ولكنه يعتقد أن ما يقوله عنه من يؤمنون بخطة هو الأصوب والأسلم، لذا يترك مسيرته للتاريخ حتى يجري تقييمها..

 

لا يؤمن الرئيس عبدربه منصور هادي بالفكر الانقلابي ولم يمارسه ويتعامل مع الأحداث بوقار وهدوء ولا ينفعل إلا حين يرى أن الحق يُغيب، أو أن هناك من يدلسه ويريد تزييفه.. هادي واقعي وعملي بعيد عن التعبوية و الشعاراتية وعن الخلط والديمانموجيا وعن ازدواجية الرؤية والتصريحات والتصورات, يتقن الكلام كما يتقن الكتابة، ويتقن الاستماع والصمت كما يتقن استغلال الوقت ويرى الكلمة مسؤولية، فلا يضعها إلا حيث يجب أن توضع، ويرى أنها أمانة فكيف به وهو يقدمها في قضية استعادة شرعيته وباسم شعب بأكمله.

 

عبدربه منصور هادي في كل معاركه التفاوضية والميدانية وقراراته الهامة والمصيرية كان صادقاً ومنسجماً مع نفسه.. وكان يخدم رؤيته, حظي باحترام المحترمين من قادة العالم لصدقه وتمسكه باستعادة الدولة المختطفة وحرصه عليه ولإيمانه بالإسلام عقيدة وسلوكا وثقافة ورؤية, حمل اليمن في قلبه ومشاعره ولم تحل قسوة الحياة أو شدتها لإسقاط الانتماء إلى اليمن في نفسه,  ولذا ظلت بذرتها حية في وجدانه وظل يعمل على زراعتها . 

 

وأخيراً, لا آخراً, أعتقد، والاعتقاد هو اليقين، ما قلت سلفاً إنما هي محاولة لوضع شيء عن الرجل ومنه على الورق، علّ هناك من يأتي ليعيد إنتاج ما أقدمه بصورة أفضل وأوضح وأكثر إتقاناً, فمراس الرجل وطول تجربته يحتاجان إلى عمل أكبر وأهم ليبدو في المتناول, والله من وراء القصد . 

 

حفظ الله اليمن وشعبها وقيادتها ممثلة في فخامة الرئيس القائد عبدربه منصور هادي من كل سوء وجعلها دوماً بلد الأمن والأمان والاستقرار والازدهار .

http://old.adengd.net/news/444288/
جميع الحقوق محفوظة عدن الغد © {year}