مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الأحد 20 سبتمبر 2020 02:11 صباحاً

ncc   

بقرارات جريئة لملس يقشط كل مدراء العموم
الصعاب تصنع الرجال
مـن المسـؤول؟
مجتمعنا حياتنا..
إلى الجنوبيين .. كفى قتل وتشريد
عبدالله الاغبري وما وراء الحادثة
أخواني أبناء الجنوب كل الشكر على سؤالكم ولكن المعذرة فُقدت الأمل
آراء واتجاهات

محاباة المسؤلين..وغياب الأمانة..!!

فهد البرشاء
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الأحد 19 يناير 2020 09:06 مساءً

من أصعب اللحظات التي مررت بها في مشواري الصحفي هو وقوفي على عدد من القضايا والتي حاربت كثيراً لتغييرها أو إجتثاثها كلياً مستعيناً بالله ثم بمن كنت أتوسم فيهم خيراً وأنتظر أن يكونوا عوناً لي في إقتلاع الفساد وإجتثاث شأفته..

ولكن دون جدوى كنا نصتطدم بواقع غايت فيه الأمانة وماتت فيه الضمائر وتحنطت فيه المشاعر وبات فيتامين (و) هو ساري المفعول والمعمول به في كل المعاملات والعلاقات، وباتت محاباة المسؤولين ومداهنتهم ونفاقهم مع بعضهم البعض أو مع مرؤسيهم هو سيد الموقف، وأضحت العلاقات الشخصية أهم من تلك القيم والمبادئ التي أندثرت وأضمحلت..

حتى غدى المرؤسون فاسدين مع مرتبة الشرف وبمباركة من رؤسائهم ومن يأتمرون لأمرهم وكل هذا إما لتناصف (كعكة) الفساد أو لان العلاقات الشخصية ذات وثاق عريق ومتين ولايمكن لها أن تنفصم لمجرد أن هذا أو ذاك نهب أو سلب أو أستحوذ على حقوق الغير..

وواقعنا (المعاش) يعج بمثل هذه الأصناف والأشكال التي باتت رائحتها تزكم الأنوف وتبعث على التقزز والتأفف ولكن لم نجد من يحاربها أو يقف في طريق تكاثرها وإنتشارها الأسرع من إنتشار النار في الهشيم،بل أن البعض يجد لها أعذار واهية ومبررات لايقبل بها عاقل عاقل يخاف الله ويرجو رحمته..

أن مثل هذه الأحداث والوقائع التي يكتظ بها الواقع هي أقصر الطرق التي نعلم يقيناً أنها من تدمر حياتنا ومصالحنا ومستقبلنا ومع هذا وذاك نقبل أسيادها وأصحابها ونحابيهم ونساندهم في فسادهم وكذبهم وزيف مايقومون به وكأني بقول الشاعر حين قال(ونقبّل الكف التي تغتالنا..)..

نحن من نصنع (هوامير) الفساد تارة بصمتنا عن فسادهم،وأخرى حين نؤيد فسادهم دون أن ننطق ببنت شفة أو نقول كلمة (لا)، بل نعطيهم الضوء الأخضر ونبارك ذلك الفساد ونشرعن له وكل ذلك إما خجلاً منهم أو لأنهم الجمونا أفواهنا بريالات هزيلة أو لانهم أشتروا ذممنا ومبادئنا..

أخيراً وليس آخراً سيظل الفساد ينخر أجساد مرافقنا ومصالحنا وقبلها حياتنا طالما ونحن من هيأ له البيئة الخصبة ليزرع بذرته فنسقيها بصمتها ونحرسها بمباركتنا..



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك