مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع السبت 26 سبتمبر 2020 08:15 صباحاً

ncc   

من خارج الله الله ومن داخل يعلم الله
يكفِنا ظلاما
في ذكرى ميلاد اليمن  ٢٦ سبتمبر ١٩٦٢م
سبتمبر مسيرة كفاح طويل من أجل أن نرى النور
{ شيئاً عايش في داخل الوجدان }
جرعات طافي لتغطية العجز بدأت في عهد عفاش وزادت ضراوتها في ظل غياب الدولة
في مستشفى الجمهورية من الفاسد؟
آراء واتجاهات

هل يدركون حجم الخطأ ؟

محمد الثريا
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الاثنين 10 أغسطس 2020 01:04 صباحاً

عمد المتعهد الاقليمي الحاضر شمالا الى تبديل سلم العتبة السياسية هناك دفعة واحدة فلا مجال لديه كما يبدو للتفكير والانتظار اكثر لمعرفة مدى اخلاص ربيبه السياسي المطيع لمشروعه ولقائمة اهدافه في تلك الجغرافيا .

لذا كان من الطبيعي ان تسقط الحاجة الى بذل مزيد من الوقت في اختبار صدقية نوايا وقدرات الجماعة الحوثية في تمكين وضمان مصالح داعمها ومتعهدها الاقليمي وعلى هذا الاساس ربما تم التعجيل في طي صفحة الرئيس صالح وافساح المجال كلية امام الحوثيين للتفرد بالمشهد السياسي في الشمال اليمني وبطبيعة الحال كان ذلك ضمن توافقات وتفاهمات مع قوى إقليمية ودولية اخرى لها مصلحة ايضا من مغادرة صالح المشهد اليمني .

في الجانب الاخر لازال المتعهد الاقليمي الرديف الحاضر جنوبا يهدر وقتا أطول وينفق اموالا أكثر في مسعى تبديل عتبته السياسية هناك بشكل متثاقل وأقل جدية وللأسف يحدث ذلك دونما مراعاة لعاملي الوقت والمتغيرات المتسارعة بالمنطقة وانعكاسات ذلك على مساعيه ومشروعه في الجنوب واليمن عامة .

مسلسل تبديل العتبة السياسية الحاصل في الجنوب بشكل متدرج وبطيء واضح جدا انه ليس ناتجا عن قلة فهم او افتقار كلي في تشخيص حقيقة التحديات والمخاطر المحيطة وحسب وانما يأت ايضا في غالبه نتيجة انعدام الرؤية الواضحة بخصوص الإطار السياسي الملائم لحفظ المصلحة السعودية بداخل جغرافيا ذلك الإطار نفسه .

ولربما لعب غياب الثقة الكاملة لدى ذلك المتعهد تجاه حليفه الصاعد بالداخل دورا في ذلك التلكؤ والتخبط وبالاخير سيصنف ذلك الأداء السعودي على انه فشل سياسي ذريع وإخفاق دبلوماسي مؤسف في تحديد سلم أولويات المصالح وأدوار اللاعبين الجدد بما يضمن نفوذ المملكة هناك وكذا تحقيق ولو حالة استقرار محدودة يحق الحديث بعدها عن قدرات عربية حقيقية ومهيئة لمواجهة الاطماع الايرانية باليمن والمنطقة.

حسم الإيرانيون أمرهم بالشمال مبكرا فهرعوا منذ اللحظة الاولى إلى تمهيد الارضية امام ذراعهم الحوثية عبر تبديد بقية الخصوم هناك وبالتالي خلق واقع وورقة ضغط قوية لمصلحة مشروعهم التوسعي بالمنطقة بينما لازالت السعودية تمارس سياسة ضرب العصي ببعضها جنوبا واضعاف حلفائها هناك ظنا منها بان الابقاء على حليف داخلي ضعيف وخانع هو الخيار الانسب والاضمن لمنظومة مصالحها هناك ، متناسية ان مشروع واهداف ايران لاتقف عند حدود الشمال فحسب وان الحوثيين حال تمكنوا جيدا من اعادة ترتيب صفوفهم فان مسألة مهاجمتهم للجنوب مرة اخرى وتكرار سيناريو 2015م تظل مسألة وقت لاأكثر .

الصراع الاقليمي صراع طويل ومعقد جدا ولايمكن البناء على ثوابت معينة للتنبؤ بحدود ومواضع توقفه كما ان الحلول والمبادرات الدولية اثبتت فشلها دائما هذا اذا خلت اصلا من تهم إذكاء صراعات المنطقة وتعميق خلافاتها .
من هنا تستدعي الضرورة اهمية العودة الى مشروع اصطفاف عربي إسلامي وتلقى على عاتق المملكة العربية السعودية مسؤولية لملمة بقايا حلفائها بالمنطقة بصفتها صاحبة الدور القيادي الاول بالمنطقة والدولة العربية الاكثر قدرة في التعبير عن قضايا المنطقة امام المجتمع الدولي والعالم على الاقل في الوقت الراهن ولايستنثى كذلك من تلك المسؤولية بقية الدول العربية التي تدعي ضررا من تدخلات ايران وتركيا في شؤونها الداخلية.
المكوث طويلا خلف اسطوانة الاستجداء والاكتفاء دائما بطباعة بيانات التنديد والشجب إزاء تصرفات الاخر المتغول معناه الابتعاد كثيرا عن ايجاد حلول اكثر واقعية وذاتية تحد من ذلك التهديد والخطر المتصاعد وبالتالي سوف لن يكون هنالك مفر من الارتهان اكثر لرغبات الحليف الدولي وإملائاته .

وعلى ذكر الحلول الواقعية والذاتية وبالعودة الى الشأن اليمني فان سلة المقترحات البريطانية بخصوص حل الازمة اليمنية كمثال هنا قد لاتبدو منصفة ومطمئنة وبخاصة اذا لم تجد الندية والتفوق الواضح في موقف السعودية وحلفائها امام الواقع الذي صنعته طهران وادواتها باليمن .
لهذا سنجد ان اهمية تطبيق اتفاق الرياض لاتكمن في كونه يشكل محطة استقرار مرحلي في الجنوب ولا في كونه سيغدو نقطة انطلاق جديدة لتوحيد الجهود في مقارعة الانقلاب واستعادة الشمال بل ان اهمية ذلك تمتد الى كونه سيشكل اول الانتصارات السياسية للدبلوماسية السعودية ودافعا قويا لها في انتهاج ورعاية الحلول الذاتية والاقرب واقعية.
فهي يدرك الاشقاء اين تقع نقطة ارتكاز الصراع الحقيقية؟وكيف يمكن تدارك الاخطاء ووضع المعالجات لها بشكل طارئ وحاسم؟



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
تعليقات القراء
482347
[1] يدركون أكثر مما تدرك
واحد من الناس
الاثنين 10 أغسطس 2020 12:41 مساءً
يدركون أكثر مما تدرك فبطل اللقافة والتحريض ضد السعودية والا يا مجنون تريد السعودية تعمل مثل ايران وتطيح بواحد من الحليفين في الجنوب. الحليفان هما الشرعية والانتقالي وأنت تلف وتدور وتريد السعوديةةط تطيح بالشرعية وتسلم الحكم للانتقالي كما فعلت ايران عندما اطاحت بحليفها الثانوي عفاش لصالح حليفها الاساسي، الحوثي. الحليف الاساسي للسعودية شمالا وجنوبا هو الشرعية. ولو استمعت لكلامك فستطيح بالانتقالي فهو الثانوي

482347
[2] السعودية لاتجيد غير خلق الفوضى وتدمير الشعوب والعبث بالمال
علي طالب
الاثنين 10 أغسطس 2020 03:04 مساءً
المعلق رقم ١ باسم مستعار ولا اعلم لماذا التحامل على كاتب المقال ؟. الكاتب له نظرة تحليلية قد يصيب او يخطىء وعلينا ان نقراء المحتوى بعقلانية لانه مقالا تحليليا عميقا حتى المعينين من هذا الكلام لا يمتلكون الكادر الواعي والقادر على التحليل بهذا المستوى. ما يمكن قوله ان الكاتب لايزال عنده امل بان السعودية قادرة حسب ادعاءها على قيادة الامة والمنطقة متناسيا ان السعودية فشلت في جميع مواقفها اينما تدخلت.


شاركنا بتعليقك