مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الاثنين 28 سبتمبر 2020 06:39 صباحاً

ncc   

استعادة ثقة المجتمع في شركات ومحلات بيع وصيانة الجوالات بميثاق شرف واجراءات
افكر ولكن التردد يقتلني!!
حضرموت بين المحافظ ... وحكومة الفيد.
احياء أعياد الاحتلال على ارضكم
حان الوقت أن تصحو يافع (3)
حكامنا هم الأزمة وهم النكبة وهم من يشعلون نار الفتنة ؟
وحدة الصف وتصحيح المسار
آراء واتجاهات

قصور العقلية السياسية الجنوبية

سعيد النخعي
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الثلاثاء 15 سبتمبر 2020 09:45 مساءً

تشكلت العقلية السياسية الجنوبية المعاصرة في ظروف بالغة التعقيد، ومناخ مضطرب لم تترك أحداثه للفرد خوض تجربة سياسية حقيقية لسيطرة العقلية السياسية الرسمية على مختلف مناحي الحياة لفترة طويلة من الزمن، ألغت دور الفرد السياسي بقرار رسمي؛ بعد أن أحكم  الصوت الواحد قبضته على الواقع السياسي والثقافي للمجتمع، فلم يكن أمام أفراده سوى الرحيل إلى عالم آخر أوسع رحابة، وأكثر حرية،خاليًا  من القيود التي تمنعه من ممارسة نشاطه الفكري، والسياسي، والثقافي، فزجت به الظروف مكرهًا إلى واقع غير واقعه، فأورث هذا المناخ في الفرد عادة؛ تحولت مع مرور الزمن إلى  طبع خفي، أحكم هذا الطبع قبضته على تفكيره، فغدا المتحكم في نشاطه، وسلوكه نتيجة للقبصة الحديدية التي أحرمته خوض تجربة سياسية حقيقية، مما اضطره إلى التحليق في سماء الخيال العاطفي الجامح؛ أدى به  إلى التواء عنق التفكير، فحال بينه وبين رؤية الواقع،لذا تجده مؤثرًا التحليق في فضاء الوهم على السعي على ثراء الواقع، ولما احتاج  إلى إخفاء عقدة نقصه هذه؛ ابتكر سلوكًا آخر ليخفي  تحته عورة كبرى، أسدل عليها عباءة طاؤوسية مزينة بالعجب والغرور، والاعتداد الكاذب بالنفس، والهروب من أسئلة الحاضر إلى أعماق الماضي القريب والبعيد، فتراه يكثر من الحديث عن حبه للقيم الحضارية،وتمسكه بالنظام، والقانون ... مُثل وقيم كبيرة لم نجدها إلا في قصص الموروث السياسى الشعبي فقط، فإذا سألت عن الجنة الأرضية متى كانت ؟ وإين كانت؟يفزعون إلى الماضي قريبه وبعيدة لتعذر الاستشهاد بالحاضر الذي يعد إمتدادًا طبيعيًا للماضي، وعندما تعود لتقابل النصوص التي كتبت عن هذه المراحلة، والأقوال التي قيلت عنها، وشواهد الأحداث التي حصلت خلالها تجدها  قصصًا مستوحاة من وحي الخيال، نسج أحدأثها الوهم، وحاك  فصولها العجز،والحرمان الذي حرَّم على الناس الانتفاع بالعقل، فحرمان العقل الجنوبي المبكر من واقعية التفكير كان أشبه بالطفل الذي أحرمه اليتم دفئ صدر أمه، وتدفق لبان ثديها؛ فأورثه هزالة في الجسم، وحسرة في النفس ﻻزمته مابقي من حياته، فكان من أبرز الأعراض التي لازمته هي وصاية القرار الجمعي على أراء الفرد وقراراته، فخلقت  هذه الوصاية نفسية مأزومة، وشخصية مهزوزة، وعقلية آحادية الأفق، حولت هذه العوامل - مجتمعة - هذه العقلية إلى عقلية غير واثقة من نفسها تبحث دائما عن وصي لها تعيش في كنفه لعلها تشعر بالأمان .

فكان تاريخنا السياسي المعاصر منعطفات من الفوضى العاطفية التي ﻻترى، وﻻتسمع، وﻻتعقل، فتسحق هذه العقلية المنفلتة  من عقالها كل من  يقف في طريقها، فمن خالفها عدو، والمتخلف عن ركابها  خائن عميل .

تسير إلى المجهول بمحض أرادتها، مشاريعها  أماني، وخططها وعود عرقوبية، وثمارها أحمال من الصبر تنوى بحمله الجبال، يفضي بالجميع إلى غياهب المجهول.

لذا تجد عملية  هدم القديم وبناء الجديد على أنقاضه مستمرة منذ عقود خلت؛ تشبه إلى حد كبير البيوت الطينية التي يبنيها الصغار  في موسم المطر، يجهدون أنفسهم مستمتعين بالجهد الذي يبذلونه في بنائها حتى إذا ما أستوى البناء على أركانه قاموا بتهديمه بركلة  عابرة وهم يضحكون عائدون إلى بيوتهم .

تاريخنا محطات من العبث والفوضى، نقاتل في سبيل الوهم، ونموت في سبيل الوهم ، نترك فضاء الله الفسيح، ونجتمع حول كوة صغيرة للهروب من خلالها من واقعنا إلى عالم الصراع والفوضى، لذا لا نستيقظ إلا على وقع السقوط في قعر الهاوية  .



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
تعليقات القراء
490901
[1] دولة دولة ياجنوب
سالم باوزير
الثلاثاء 15 سبتمبر 2020 11:34 مساءً
ككلا يرا الناس بعين بعة كلامك ينطبق عليك مالة اول ولاتالي هل مع استقلال دولة الجنوب العربي من الاحتلال اليمني البغيض طبعا لاانتة ماتدري اين مصلحت شعب الجنوب ولذالك كتبت خراط طويل لاطعم لة ولالون كونو مع المجلس الانتقالي وجيشة وقادتة يسعون مخلصين لتحريرالبلا0د والعباد من عصابات = 7=7= وذنابها لتنحل مشاكل البلاد بالاستقلال ولالسضواة

490901
[2] تحية إلى سفير الكلمة/ الكاتب والمثقّف سعيد النخعي؟!
بارق الجنوب
الأربعاء 16 سبتمبر 2020 01:21 مساءً
لا تحزن يا عزيزي هذا قدر ومصير اليمنيين الأحرار في الشمال والجنوب..منذ اكثر من خمسون سنة وهم في فشل وعبث وقتل وتدمير وتشريد وحروب..السبب هو أن من يتبادلون على ظلمهم وعذابهم من حكّام وحكومات وأحزاب هم مُرضى النفوس وميّتوا القلوب..ليسوا رجال دولة بل (عصابات) نهب وسلب لتعبئة البطون والجيوب..وأسواء من ذلك أنهم (عبيد) للأجندات الخارجية من يهود وصليبيين، وعُربان يريدوا أن يصنعوا لهم تاريخ ومجد على حساب تدمير الدول والشعوب..


شاركنا بتعليقك